تشكل مدينة الطوز الواقعة 80 كم عن بغداد والتابعة لمحافظة صلاح الدين نموذج للعيش المشترك بين عدة طوائف وقوميات مثل العرب والكرد والتركمان الشيعة والتركمان السنة…

وأصبح في تلك المنطقة أنصهار كامل بين تلك الاثنيات المتعددة وأمتد هذا الانصار المجتمعي الى ابعد من عيش مجموعات مختلفة قوميآ وطائفيآ في مكان واحد بل تحول الى نسيج مختلط نادرآ ماتجد عائلة من طائفة واحدة وقومية حدثت زيجات وتكونت علاقات اجتماعية بين سكان المنطقة .

الا أن مابعد أحتلال العراق 2003 تغير الامر ودخلت افكار جديدة كانت غائبة أو مغيبة عن هذا المجتمع وحدث شرخ كبير في المجتمع وصنف الناس الى طوائف وقوميات ..وبدأت المشاكل تضرب هذا القضاء وأصبح  هذا النسيج بين الاثنيات يتمزق ..

وأصبحت المنطقة تتعرض لهجمات يومية وأكثر  تلك الهجمات هي بدافع طائفي وقومي وعجز كامل لقوات الامن العراقية عن حماية الناس وأغلب تلك الهجمات كانت تستهدف التركمان الشيعة من سنة2003 الى 2012 حدث في قضاء طوز خرماتو أكثر من 19 الف انفجار بسيارات مفخخة وعمليات أغتيال وأغلب تلك الهجمات منظمة لأستهداف التركمان الشيعة بدأ التركمان الشيعة بإخلاء مناطقهم بسبب الهجمات والعجز الحكومي عن توفير الحماية لهم في السنتين الاخيرة هجرت اكثر من 5 الاف عائلة من الطوز الى اقليم كردستان والى جنوب العراق الشيعي للحماية ارواحهم…

التركمان الان  يصارعون  من اجل البقاء  اذا لم تتدخل اي جهة لأنقاذهم  من تلك الهجمات ففي غضون أكثر من 10 سنوات سيختفي هذا المكون  التاريخي من تلك  المنطقة التي سكن بها منذ أكثر من عشرات السنين.