إن المتتبع لمجريات الأحداث في شرقنا المشتعل خلال الفترة الحالية و في خضم ثورات الربيع يشهد تبايناً واضحاً و تضارباً في المعاني ما بين طائفيةٍ واقعية و أخرى مفتعلة و لكلٍ تداعياتها الجسيمة .
بدءاً من سوريا في سعيٍ دؤوب لقوى طاغية جديدة متمثلة في حزب اللات الاستخباراتي لحصر ثورة شعوبٍ تتحرر بحثاً عن عدالة الإسلام السمحة الغائبة إلى طائفيةٍ مذهبيةٍ ضيقة مفتعلة و مساراً ممنهجاً لخلق احتقان طائفي مفتعل و تمثل ذلك بشكلٍ واضح في أحداث القصير المريرة
مروراً بأحداث صيدا لبنان والتي ماكانت إلا استدراجاً متعمداً للشيخ الأسير ليقع في مصيدة التصفية التي دأب حزب اللات على مجاولات مستميتة لإيقاعه فيه ليتم تمرير الأمر في نهاية المطاف في صورة معركة بين جيشٍ وقاطني مجمع لن يكون أي منهما الرابح فيها إذا على افتراض معرفة الجميع بسيطرة حزب اللات على أوصال الجيش اللبناني فلن يتقبل اللبنانيون فكرة أن يتم مواجهة الجيش من أي جهةٍ كانت ليكون الاستدراج محكماً لأصحاب قضيةٍ و رسالة .
ليتوافق الحدث مع أحداث عنفٍ أجرامية في مصر ضد بعض من يشتبه انتسابهم للمذهب الشيعي إثر رفع مستوى الاحتقان بالشارع عبر حملات ممنهجة من حزب النور غير الإسلامي ليرفع نقاطه الانتخابية و لو كان الأمر على حساب رفع مستوى الاحتقان لأزمات مفتعلة وسط ساحةٍ صار شعارها ممارسة العنف و وضع التبريرات بعدها في غياب عدالة القانون و الأهم فقدان الثقة في امكانية تطبيقه .
القصير , صيدا , الجيزة افتعال طائفية من حزبٍ يدعي أنه شيعيٌٍ هناك و من حزبٍ يدعي أنه سنيٌ هنا !
منهجية ٌ موحدة لتقزيم القضايا .. استدراجٌ لشعب و استدراجٌ لقادة و ترهيبٌ لعلماء .
و الأهم إنزلاقٌ للمنطقة في آتونٍ لن يخمد إذا بدء السماسرة بجمع الحطب !