بكوب الشراب المرصَّع باللازورد

انتظرها …

على بركة الماء حول المساء و زهر الكولونيا

انتظرها …

بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال

انتظرها …

بذوق الأمير الرفيع البديع

انتظرها …

بسبع وسائد محشوةٍ بالسحاب الخفيف

انتظرها …

بنار البخور النسائيِّ ملء المكان

انتظرها…

برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول

انتظرها …

و لا تتعجل , فإن أقبلت بعد موعدها

فانتظرها …

و إن أقبلت قبل موعدها

فانتظرها …

و لا تجفل الطير فوق جدائلها

و انتظرها …

لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها

و انتظرها…

لترفع عن ساقها ثوبها غيمةً غيمةً

و انتظرها …

و خذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب

انتظرها …

و قدِّم لها الماء , قبل النبيذ, و لا
تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها

و انتظرها …

و مسَّ على مهل يدها عندما
تضع الكأس فوق الرخام
كأنك تحمل عنها الندى

و انتظرها …

تحدَّث إليها كما يتحدث نايٌ
إلى وتر خائف في الكمان
كأنكما شاهدان على ما يعدُّ غدٌ لكما

و انتظرها …

و لمِّع لها ليلها خاتماً خاتماً

و انتظرها ,

إلى أن يقول لك الليل :
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها , برفق, إلى موتك المشتهى

و انتظرها!…