اختبار الله لك ليس بالسهولة التي تفكر فيها الآن .. ففي لحظة الاختبار ذاته تتأرجح اختياراتك بين الكثير والكثير من الملابسات والاشارات العصبية للتفكير فيما ينبغي فعله وكيف يتحقق علي النحو الصحيح .. ولكن كيف يختبر الله قلب الانسان؟ .. إن أنت أحببت شخصا ما من الطبيعي أن يتم اختبار حبك وصدقك في الثقة بالله وتصريفاته لمجريات الأمور لأن القلب له كامل التصرف هنا فينجلي المعدن الأساسي للانسان .

اختبارات إلهية

بعد أن تحب عليك أن تصمد في اختبار الله لحبك فإن قُضي بالتفريق بينكما فعليك الامتثال بغض النظر عما ألَمَّ بك من ألم يعتصر قلبك ويدميه مُراً ولله الأمر من قبل ومن بعد فإن قضى بالعودة والجمع بينكما في خير فيكون الأمر الثاني مرتبط باطنا بهناء وسعادة لا تنبغي لأحد إلا من امتثل لأمره ومراده حتى يغير الله من حال إلى حال وهو من هو كل يوم في شأن .

وشتان بين هذا الأمر وبين أن تفقد الطرف الآخر لمجرد أن حبه ذبل .. أو لم يحب بالمرة فالحب غير المرتبط بسبب باقي لأنه غير مسبب فيزول بزوال السبب فهنا ليس لك اختبار .. فالاختبار أن تكون ملتزم تجاه شخص ويتم اختبار صدقك في هذا الالتزام ونيتك هل هي خالصة لله وبالله وفي الله أم انها مرهونة بسبب .

لذا لزم التنويه .. إن كان لديك حب فاجعله خالص لله وبالله وفي الله لا تجعله مقيد بسبب يزول بزواله .. قيده بالأول والآخر .. فإنك إن صدقت في حبك الخالص له كان اختباره لك سهلا وإنجازك له مشرفا ووجب عليه أن يقضي بما يرضيك لأنك رضيته وأرضيته ووثقت فيه ووثقت به وأحببت فيه وأحببت به.