هل المغاربة كلهم مؤمنون ؟ وهل يعني التنصيص على إسلامية الدولة في الدستور إقصاء للأقليات الأخرى اليهودية و النصرانية و ..؟
ينص دستور الدولة المغربية على أن ” المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة…” كما أن الفصل السادس ينص على أن “الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية” كما أن الفصل التاسع عشر ينص على كون ” الملك أمير المؤمنين … وهو حامي حمى الدين…” من خلال بنود الدستور السالفة الذكر يتبين أن أسمى وثيقة قانونية في البلاد أي الدستور تنص على دينية الدولة المغربية، عكس الدستور الفرنسي مثلا الذي ينص صراحة على فصل الدين عن الدولة
المغرب واحد من بلدان العالم الإسلامي ، ودستوره ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة . ملك البلاد يحمل صفة أمير المؤمنين ، والأغلبية الساحقة من السكان الذين يتجاوز عددهم ثلاثين مليون نسمة يدينون بالإسلام . ومع هذا كله لا بد أن نتساءل : هل المغرب حقا دولة إسلامية ؟
-ان إطلاق لفظ الدولة الإسلامية على المغرب ما هو إلا كذبة كبيرة ويمكن تبرير الحجة بالقول :
“أنه لو كان هذا صحيحا، لبقي كثير من مسيّري الشأن العام عندنا بلا أيادي، لأن الإسلام ينصّ بشكل واضح وصريح على قطع يد السارق!”".
فالمغرب الذي يرأسه اليوم أمير المومنين ويقود حكومته لأول مرةحزب بمرجعية إسلامية بعدما كان في المعارضة ، اختار منزلة بين المنزلتين؛ فلا هو دولة علمانية تقصي الدين من الحياة العامة، ولا هو دولة دينية تحكم بالحق الإلهي، بل هو دولة مدنية بدستور (يقال) صوت عليه أغلبية الشعب المغربي ينص على إسلامية الدولة.
“كما يمكن القول بأنه لا يهم أن يكون المغرب بلدا إسلاميا، بل بلدا ديمقراطيا قبل كل شيء، يعيش مواطنوه تحت سقف القانون الذي يعطي الحقوق للجميع، فالدين لله والوطن للجميع، لكن ما يهم المغاربة هو أن يتمّ وضع حد لهذا النفاق البواح ….
فالسؤال المحير هو أن كثيرا من الأشياء التي يحرمها الدين الإسلامي بصفة قطعية نجدها منتشرة في المغرب بشكل عادي . القانون المغربي مثلا : يقول
أن الخمور لا تباع إلا لغير المسلمين ، ولكن الواقع يقول بأن أغلبية زبناء متاجر بيع الخمور هم من المغاربة المسلمين ، ومن بين هذه المتاجر طبعا ، توجد أسواق مرجان وأسيما التي يملكها العملاق الاقتصادي “أونا” ، الذي يعتبر الملك الذي يحمل لقب أمير المؤمنين واحدا من أبرز المساهمين فيه ! إذا كنت في المغرب فلا تستغرب …
“بوسان يدين الملك”: مذل للكرامة ورمز للعبودية وليس منه في الإسلام شيء على آراء باحثين في علم الاجتماع والانتروبولوجيا والسياسة وعلماء دين.
والمغرب الدولة الوحيدة في العالم العربي التي تحتفظ بعادات تقبيل الأيدي
*أأئمة وعلماء و فقهاء تابعين لوزارة الأوقاف المغربية يأخذون أجورهم من عائدات زراعة القنب الهندي المحرم إسلاميا بحيث أكثر من ألف هكتار تابع لوزراة الأوقاف بشمال المغرب تستغل في زراعة المخدرات. فمداخيل الميزانية تؤدى بها أجور الخطباء والعلماء والأئمة وتمويل بعض الأنشطة الدينية ربما لها علاقة بتمويل التنقلات وكذلك المؤطرين لحجاج بيت الله الحرام، وتعتبر هده العملية ضربا في مصداقية وزارة الأوقاف الإسلامية المغربية

  1. -غياب الحكم بالشريعة الإسلامية في محاكم المغرب حيث يصدر القضاة أحكاما لا تمتّ إلى الشريعة الإسلامية بأي صلة، بل هي أحكام وضْعية مائة بالمائة، مستمدّة من القانون الفرنسي. حدّ السرقة في الإسلام مثلا هو قطع يد السارق. (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله، والله عزيز حكيم). صدق الله العظيم. وحدّ الزاني هو الجلد، (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة)، وحدّ المعتدي على حرمات الآخرين وأعراضهم هو القصاص، (النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص)

هل يمكننا أن نتحدث عن المغرب بلدا مسلما، ومع ذلك يسمح لنفسه بملء خزينته بالأموال المستخلصة من الضرائب المفروضة على الخمور؟ ولدينا في كثير من المدن كازينوهات لا تعدّ ولا تحصى للقمار، رغم أن القمار محرم شرعا، والدولة لا تجد حرجا في أخذ نصيبها من الأموال المحرمة التي تروج في هذه الكازينوهات عن طريق الضرائب؟ فما الفرق بين الدار البيضاء ومراكش وأكادير وغيرها وبين مدينة لاس فيـﮕـاس الأمريكية المعروفة بكونها أكبر مدينة تحتضن دور القمار؟ هل يعقل أن يكون المغرب بلدا مسلما، ونحن نرى على شاشة القناة الثانية التابعة للدولة وصلات إشهارية لأشكال وأنواع من القمار واستضافة راقصات في مهرجانات البدخ وهن عراة مثل ماحدث في مهرجان موازين وغيره. بأن المغرب بلد علماني. صحيح أن الشعب المغربي يتشكل من غالبية مسلمة، لكن الدولة ليست دولة دينية، وإن كان الدستور ينصّ على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة.

—-

http://www.elwatandz.com/watanarabi/8868.htm