سوف أنتحر , الحياة سيئة , الحياة لا تستحق أن تعاش!

كل ما سوف أفعله أن أرفع أصبعي الاوسط في وجه الوجود

اللون الفضي المنعكس علي الشفرات الحادة التي أحضرها ليقطع شرايين يده تعطي شكل جذاب لتلك الشفرات  , يتأمل في شكلها قليلاً عليك بقطع شرايين يدك بصورة طولية حتي يعجز الاطباء عن وقف النزيف…

” هكذا كان يحدثه عقله”

يقف في الشرفة المطلة علي المكعبات الاسمنتية رمادية اللون بشكل يدعو للإكتئاب يشاهد المارة في الشارع.. هذا رجل يحاول اللحاق بالأتوبيس حتي يلحق بعمله حتي يحضر المال من أجل ان يحاول ان ينفق علي اطفاله الخمسة الذين عندما يبدأون في فهم العالم سوف يتحولون الي صورة من والدهم
وهذه هي فتاة ذاهبة لتقابل صديقها ليبدآ معاً قصة حب عبثية غالباً سوف تنتهي بعد فترة قصيرة لتبدأ الفتاة البحث عن حبيب جديد ويبدأ الشاب في ذلك أيضاً… وهذا رجل تجاوز الستين وقد أحيل للمعاش وعمله الحالي هو الجلوس علي المقهي ومشاغبه رواده بدافع الملل

وهذه فتاة تمشي باحتراس فكثرة الحيوانات المتحرشة في الشارع أصبح مكان لأ أمان فيه

 وهذا الشخص يجلس علي الرصيف المجاور للمقهي ويرتدي ملابس ممزقة وتظهر علي وجه ملامح البؤس ويطلب الصدقة من المارة..

وهناك احدهم يبكي لضياع حافظة أمواله واخري يحاول اقناع أحدهم بشراء احد البضائع الفاسدة..

هكذا كان يتحدث وهو يقف بجانبه هؤلاء الناس أكثر منك بؤساً لكنهم لا يشعرون..ضائعون ولكن لا يعلمون  

يلتفت أليه كأنه لم يتفاجئ بحضوره .

اشعر بهم أنهم يعبثون مع اللاجدوي , يحاولون الوصول الي نهاية طريق اللامنتهي لقد عانيت كثيراً بينهم وبسبهم غالباً

 

ينظر اليه صديقه الوهمي ربما عليك مساعدتهم أنتا المخلص أنتا يسوع هذا الزمان , انتا من سوف يخلصهم من تلك المعاناة 

والحل بسيط سم النيكوتين فجرام واحد منه يكفي لقتل سنة عشر شخصاً

 ما عليك سوي احضار عشرة اورق من اوراق السجائر النقية  و100 مل َمن محلول هيدروكسيد الصوديوم وحوالي ثلاثون مل من الماء

وما عليك سوف وضعها في بخاخة صغيرة والدخول الي المخبز الموجود بأول الشارع وادخل بجانب الخباز واعطيه سيجارة وعنده انشغاله به , اسكب السم في وعاء العجين 

 يرتدي ملابسه ويستعد لنزول لشراء المواد اللازمة لصنع السم 
يمر في الشارع ضوضاء , صراخ , اشخاص يضحكون ويشيرون اليه , شخص يحاول ان يلقي عليه السلام وطفل يبكي بحثاً عن والدتها ازعااج !!

يقترب من المحل الذي سوف يشتري منه المواد اللازمة لانقاذ هؤلاء الحمقي , يمر علي محل يقوم بيبع الكحوليات يدخل اليه , يشتري بعض الزجاجات من الفودكا ويخرج من المحل معظم من في الحارة يسترقون النظر اليه , يسمع همهمة وحسبنة وحوقلة لا يهتم ويدخل سريعاً الي منزله

يقابله صديقه بالأكواب


يسأله صديقه الن تقتلهم ؟
 يعود للشرفة ويبدأ في ملء الاكواب بالفودكا 

لن اقتلهم بل سأجعلم يعانون أكثر و أستمع بمشاهدتهم وهم يعانون !