نتربى على أن الخوف عيب ونقيصة، وأن الخطأ لا يليق بمؤمن عابد مستقيم على أمر ربه، والأوامر واضحة و تتلى بكرة وعشيا على الأسماع لتخشع القلوب !!!

عالم كامل من الأوهام .. يتبين لكل مدقق!!

كل ابن آدم خطاء -هذه خلقة ربنا فينا و الخوف و الضعف و النقص هي من المعلوم من الإنسانية بالضرورة وكل الناس شركاء في نعمة الله هذه… نعمة الإنسانية !!

لكن الإنسان يمكن أن يختار، وهو لا محالة يختار ، فيذهب ليردد أكاذيب و”كلام فارغ” عن طبيعة إنسانية وهمية عن تقسيم للبشر إلى أطهار و مدنسين، ويضع نفسه ببساطة في الخانة الأولى، أو الثانية، ويضع مشايخه، وكهنة دينه في خانة الأطهار الذين لا يخطئون، فإن أخطأوا .. نقلهم فورا إلى خانة الدنس مع بقية المختلفين عن صورة نموذج البراءة الوهمي الذي ربته عليه أسرته، و ربما مدرسته، وعشيرته، وشلته !!!

المشكل هو أننا بأنفسنا نخطئ كبشر،طوال الوقت، و نتصرف مع أخطائنا بطريقة متداولة ومعروفة: طريقة تليق بمدعي الألوهية!! ببساطة .. إما أن نغرق في مهاوي الشعور بالذنب، لأننا مدنسون .. حينذاك !!

و غالبا .. ما نتجاهل الأمر .. تماما .. و ننفي كلية أننا مخطئون .. ننتحل الأعذار .. نختلق مليون تبرير، ونسمي الأشياء بغير أسمائها ، و نتلاعب بالوقائع والأحداث، لنحافظ على الصورة الملائكية الوهمية ، و ننقذ أنفسنا من السقوط في الدنس .. المتوهم .. برضه !!!

أغلبنا كمصريين .. نعيش هكذا .. و نفكر هكذا .. و الثورة كشفتنا .. و حين نكون هكذا .. لن نتعلم شيئا من أي ما يمر بنا .. لأن الإنسان يتعلم من أخطائه، فكيف و هو لا يراها .. أصلا !!!

و لا يعترف بها !! و يسقطها على الأخرين .. ببساطة .. و سهولة !!

هؤلاء المقدسون سيقتتلون تحت رايات نبيلة!

لا تصدق من لا يعترف بأخطائه ، و يقول لك : المظاهرات سلمية، و” مفيش نقطة دم واحدة ستنزل” !!!

بعضهم غافل أو مغفل .. يتوهم أن غضبه سيخرج سلمي !! و بعضهم يستغفلك بأن هؤلاء الذين لا يعترفون بأخطائهم،و نزلوا لعقاب الأخرين .. سيفعلون هذا سلميا !!!

المقدسون يمارسون العنف .. “المقدس” .. و كأنه قدر لا فكاك منه ، و هو المصير المحتوم ،أو الواجب المفروض !!!
و يمكنك أن تدخل في هذه الدراما ، و تصدق هذه الحكايات الشائعة ، و ممكن تبتسم .. و تترك هذا المولد .. يضرب يقلب .. و تدعو لنفسك ، و للجميع .. بالبصيرة و الهدى !!