أكدت حركة شباب العدل والمساواة “المصرية الشعبوية” ان هزيمة الثوار فى ثوريا نتيجة عدم توحد البلاد العربية والاسلامية والانغماس فى مشاكلها وصراعاتها الداخلية بعد ثورات الربيع العربى التى تبدو وكأنها تتجه الى عكس ما قامت من اجله .

وقال بيان الحركة ” هدفت الثورة السورية صنع مستقبل أفضل لسوريا ، قائماَ على الحق والمواطنة والعدالة واستقلال القضاء وإنهاء عهد الوراثة اللا شرعي بكل معانيه فقد وصل لقيادة حزب البعث السورى مجموعة طائفية اختصرت قيادة المجتمع السوري من خلال السيطرة الطائفية على مفاصل الدولة وممارسة أفظع أعمال الإجرام ضد العرب السنة الذين يشكلون الأكثرية السكانية والان الثورة السورية دخلت عامها الثالث والشعب السوري مازال يعاني من قصف وتعذيب وسوريا أصبحت علي شفا الانهيار مما ينذر بعواقب وخيمة علي الامن القومي العربي بينما تقف ثورة سوريا وحيدة والعالم العربي اكتفى بطرد النظام من الجامعة العربية، وغل يده عن تقديم المساعدات العسكرية للشعب السوري للدفاع عن نفسه وتحولت القضية عنده إلى موضوع لاجئين وصار عدد اللاجئين السوريين المسجّلين الذين فروا إلى دول الجوار يتخطى الـ1.6 مليون شخص والدول الغربية أدمنت سياسة فرق تسد لتفتيت العرب ففى العراق أقامت نظاما سياسيا طائفيا، يقوم على تفتيت المجتمع، لإضعاف الدولة، وفى سوريا، تحاول الوصول إلى توازن ردع بين قوى الثورة وبين النظام السورى وحلفائه فى المجتمع السورى، بحيث لا يكون الحكم لقوى الثورة، ولا لقوى النظام الحاكم، بل يكون مقيدا بالتعددية المفككة للمجتمع، مما يجعله نظاما سياسيا قائما على المحاصصة السياسية، مثل ما حدث فى العراق والان الثورة السورية تتعرض لمؤامرة دولية خاصة بعد أحداث القصير ويبدو أن السيناريو الصربي في البلقان يتكرر بحذافيره الآن حيث تعطي المجموعة الغربية بتواطؤ روسي المهلة تلو الأخرى لنظام وحشي يقصف مدنه وشعبه بالطائرات والمدفعية والصواريخ ويستخدم الغازات الكيماوية ضد النساء والأطفال والأهالي العزل ويدعو قوات أجنبية لدعمه في المذابح .

وأردف البيان : فى عام 2008 اجتاحت لبنات حركة امل وحسن نصر الله بسلاحه الذى أعده لتحرير القدس على أحيائها السنية وقتل وجرح العشرات لفرض نفسه حاكم في الساحة اللبنانية بحيث يقتطع ثلث مقاعد الحكومة ، بدون انتخابات بعد اسقاط حكومة فؤاد السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية رغم انها تشكلت بناء على انتخابات نزيهة ولم تستبعد أحدا ، وشارك حزب الله فيها بعدد من الوزراء بما انه يتقاضى مئات الملايين من الدولارات سنويا من إيران فضلا عن مشاركة قوات حسن نصر الله فى مذابح طائفية بالعراق لتتمكن من بسط سيطرتها على البلد ولزيادة كفاءتها فى ذبح أهل السنة واتخذ حسن نصر الله من المتاجرة بقضية فلسطين وحكاية التحرش الممنهج مع إسرائيل غطاء للمشروع الطائفى الحقيقى وصناعة وهم البطولة ولذلك حزب الله حظى من قبل بشعبية كبيرة من خلال مساندته حركة حماس فى مواجهة إسرائيل بينما مشروع حزب الله محض مشروع طائفى وميليشيات شيعية زرعتها إيران ومولتها وغذتها فى لبنان كورقة لعب إقليمية وقوة حماية طائفية لمشروع آت لا محالة ، والان حزب الله ينصر الظلم فى سوريا وتحول لأداة قتل لنظام بشار ويؤكد المشروع الطائفى الكبير الطامع فى السيطرة على المنطقة ، فدفع بعناصره وقام باستدعاء طائفي دولي بتنظيم حملة تجنيد واسعة النطاق للشبان العراقيين والباكستانيين والأفغان الشيعة حتى كشفت ثورة سوريا أن سلاح حزب الله معد أساسًا للمشروع الطائفى وعندما بدأ المشروع الحقيقى لحزب حسن نصر الله يتهدد فى سوريا، انسحب جنوده من الجنوب اللبنانى إلى القصير وحمص وحلب وريف دمشق وواصل حزب الله مجازره ضد الشعب السورى انتصارا لتمكين حكم الطائفية وارتكب مجزرة على أطراف مدينة الخالدية السورية سقط فيها أكثر من عشرين مدنياً بينهم أطفال، وهى ثالث مجزرة يقترفها حزب الله فى سورية بذريعة إيواء أو مساعدة الثوار وراوغ حسن نصر عند افتضاح وجود قواته فى سوريا مبررًا ذلك تارة بحماية اللبنانيين هناك وتارة بحماية مقامات أهل البيت ولم يجد كذبة أخرى لتبرير وجوده فى مدينة القصير، التى لا يوجد فيها لبنانيون ولا مقامات وغالبيتها من أهل السنة فراح يتستر بمدينة القدس وبعد تحالفت قوات بشار وإيران وحزب الله مع متطوعين من الشيعة الطائفيين القادمين من العراق ودول أخرى حقق انتصارًا مرشح للامتداد إلى باقي المدن والمحافظات السورية وما إن تم الإعلان عن السيطرة على القصير، حتى احتفل به حزب الله وهنأت إيران نظام بشار الأسد واحتفلت به إسرائيل مع رفض أمريكي لما أعلنته فرنسا بحصولها على دلائل استخدام النظام للغازات السامة بينما غزت العراق بدون دليل وكانت خسارة الثوار لمعركة القصير وسقوطها بعد ان كانت بيد الثوار لمدة عام كامل نتجت عن هواجس من إمكانية وصول السلاح إلى إرهابيين من القاعدة وجماعات سلفية أي أن الدول العربية سقطت أسيرة فوبيا خلقها نظام الأسد وحليفاه طهران وحزب الله بالإضافة للحليف الدولي موسكو

وتابع البيان : وكالعادة فوجئنا بفيديو ببيان جديد منسوب لايمن الظواهرى يحذر فيه السوريين من أمريكا وكأنهم يريدوا غسيل سمعة النظام السوري وجريمة إيران وروسيا وحزب الله في القصير والبيان يمثل دعمًا سياسيًا لنظام الأسد وللخطاب الروسي والإيراني الذي أعلن أن نظام بشار يواجه مجموعات إرهابية في القصير وليست ثورة شعب والبيان يهاجم أمريكا رغم أنها ليست الأسوأ في سوريا، صحيح أنها تتواطأ مع الروس والإسرائيليين من أجل كسر شوكة الثورة ولكن العدوان الحقيقي الآن هو روسيا وبوتين، يليهما إيران وحزب الله، وبيان الظواهري لم يتعرض لهم ويكشف عن تناغم كامل بين الخطاب المنسوب للقاعدة وبين التخطيط الروسي والإيراني في سوريا، وهو الأمر الذي يؤكد ان ما يسمى تنظيم القاعدة وكومبارس الظواهري الحقيقى ماهو الا مسرحية متقنة بادارة الموساد للإضرار كالعادة بالحركة الإسلامية واحراج المقاومة الوطنية والتخدم على المشروعات الأمريكية والروسية والاسرائيلية ودعمً الطغاة .

وتؤكد الحركة فى بيانها رفضها لأي تدخل أجنبي في الشئون السورية وتحتسب عند الله تعالى الـ 40 مصرى الذين قتلوا خلال الاشتباكات الدامية التى تشهدها سوريا بعدما سافروا عبر الأردن وتركيا، لدعم كتائب الجيش الحر لإسقاط نظام الأسد وتطالب السلطات المصرية والعربية والمنظمات الحقوقية بدعم الشعب السوري بشتى الوسائل الممكنة وفضح ممارسات النظام الطائفية ومساعدة المنكوبين من أبناء الشعب السوري بتقديم كافة المساعدات الإنسانية والمادية له وتدعو لقطع مصر رسميا كل العلاقات مع الأسد ونظامه، ومنع مرور أى سلاح أو معونات له عبر قناة السويس، والاعتراف بالمعارضة ممثلا رسميا لسوريا، وطرد ممثلى الأسد من مصر، وتوجيه الإعلام لتبنى هذا الموقف وتوجيه الأجهزة السيادية للقيام بدورها، وتبنى الرئاسة دعوة القوى السياسية المصرية لموقف موحد وتوجيه التبرعات لتقوية المعارضة وإيواء النازحين، وتشجيع حوار وطنى مستمر لدعم شعب سوريا، وفضح الممارسات الإجرامية لنظام بشار الأسد، ومن يناصره داخليا وخارجيا .”