إنها السعادة البالغة التي تغمر حياتك وتطفو على وجهك بالبسمة والسعادة عندما تُخبر بأنك سوف تصبح أبًا، في هذه اللحظة يبث في داخلك أنك قد بدأت في نشر الرسالة التي قد بُعثت من أجلها في هذه الحياة، بل وتشعر بالكيان الحيوي للرجل ومدي أهميته في هذه الدنيا إذ هو طرف من الأطراف الرئيسية والأساسية للبقاء في هذا الكوكب…

تنتابك أحاسيس شتي و تتمني لو الزمن والوقت يتقدمان بك تسعة أشهر لتشهد تلك اللحظة الفارقة في حياتك،  بل واللحظة التي ينتظرها أي رجل علي وجه البسيطة  وتدور برأسك العديد من الأسئلة التي لا تجد لها أجوبة
ماذا سأفعل عندما أرى ولدى/بنتي ؟
ماذا سيكون رد فعلي ؟
بم سأقابل الناس ؟
ماذا أقول لأمه؟
ما هي أول كلمة سأقولها له/لها ؟
هل ستجد أجوبة علي كل هذه الأسئلة وغيرها ؟
أكاد أشك.. لأن وقتها لا يوجد مكان برأسك للتفكير بل تسوقك الأحاسيس نحو الواقعة، فينطق لسانك بما يفيض به قلبك من معان وكلامٍ غير مرتب أو منسق .

تبدأ في عد أيام الشهور … يوما تلو الآخر ..
تقع عيناك علي كل ما هو جميل تعيش حياة الطفولة ويأخذك الزمن إلي الوراء السحيق
تمر قدماك بلا إرادة نحو المحال والمتاجر تتمتع بالنظر لما يخص المولود من ملبس ولعب
تتمنى أن تحتضن بين يديك كل ما تقع عليه عيناك , ترى الحياة باسمة ضاحكة ,
تتقدم الشهور والأيام وأنت علي استعداد لاستقبال الضيف الجديد ,
وقتها وعندما تراه / تراها
تخرج من دائرة الطفولة التي ملأتك تسعة أشهر وتدخل في دائرة الأبوة
لقد أصبحت أبًا …………