والآن الى حقوق المراة فى الاسلام :

مشكلة المشاكل وعقدة العقد ، مابين قول الداعية الاسلامية سعاد صالح ان الاسلام اعطى للمراة اكثر من 220 حقا من الحقوق ( اكرر 220 ) وبين حديث حواء والغواية والخروج والنجاسه والضلع الاعوج وحبائل الشيطان وكيدهن عظيم واحد اضلاع ثلاثية الشؤم ……. الخ .

نتيجة حتمية للصراع البدوى على عيون الماء ومراعى الكلا ان يكون الرجل وقودا لهذه الحرب دفاعا عن القبيلة او هجوما على قبيلة اخرى ، فهنا مجتمع القوى يفرض فيه شروطة ضمن قانون ” حق الاعتداء ” ، وطبيعى ان تكون المرأة ضمن هذا الحق ، فهى الاضعف فى هذه المعادلة .
ومع استمرار التسلط الذكورى على المرأة فقد فقدت دورها الانسانى كعضو فاعل فى المجتمع وانحسر دورها فى خدمة سيدها الرجل ” البعل ” واصبحت اما استراحة محارب ، او سبية محارب ، او ماكينه لتوليد وتربية محارب …. !!
كان هذا حال المرأة عندما جاء النبى محمد بالاسلام ، وكان من الطبيعى لأى داعية اصلاحى ان تكون المرأة ضمن منظومة التغيير مع عدم الاخلال بالمنظومة العامة للثقافة الذى عاش عليها مجتمع الجزيرة لآلاف السنين ، ومن هنا نستطيع ان نقول ان التغيير شمل الوضع المتردى للمرأة باعطائها بعض الحقوق المسلوبة ولكن ضمن المنظومة الذكورية البدوية فمنحها :
- نصف الميراث
- نصف رجل فى الشهادة ( مع ملاحظة ان هذا النصف محصور فى المداينه فقط وليس فى الحدود )
- حق الاحتفاظ بميراثها من ذويها ( ايضا مع ملاحظة ان لايكون التصرف فيه الا بموافقة الزوج )
وعندما ننظر فى حياة النبى محمد كأنسان نلاحظ ان دور المرأة كان دورا محوريا فى حياته – فمن أب مات قبل ولادته ثم ام تكفلته وحيدا لتموت بدورها – ثم ام بديل فى الصحراء ( حليمة) ثم زوجة اولى تزيد عن عمرة بأكثر من خمسة عشر عاما ( خديجة ) فكانت تعويضا وكانت الزوجة والام والحماية والرعاية بعد حالة من اليتم والفقر( والمعروف لاى دارس لمبادئ علم النفس ان كثيرا ممايرتبط بالام او يفقد حنانها يبحث فى عملية تعويضية عن الزوجة الام ) والتى ظل يعترف بفضلها على كل زوجاته حتى مماته ، كانت تغار منها عائشة عندما كان النبى يعدد مناقبها ( فقد آمنت به عندما كذبه الناس ، واغنته بمالها ) .. كان هذا حال النبى فى مجتمع يضج من حوله بكل مظاهر الالغاء والاقصاء للمرأة ، التى كانت ضمن ميراث الابن من ابيه ، وكانت تباع وتشترى ضمن العبيد وضمن قانون السبى البدوى التليد ، فهى لامتاع السيد المالك وله ان يجبرها على ممارسة البغاء لحسابه الخاص ( ومعروف فى مجتمع مكه فى هذا الوقت اصحاب “الرايات الحمر ” )
من هنا نستطيع ان نفهم ونتفهم ان الاسلام منحها ( بعض …. ! ) الحقوق المسلوبة ولكن ضمن شروط الزمكان ( الزمان والمكان ) النبوى ، وكان على رجال الدين ان يسايروا مرحلة التطور التى مرت بها البشرية فى جغرافية اخرى من الدول الحضارية المحيطة ( مصر – الرافيدن – سوريا ) ، ولكنهم وقفوا بالنص عند لحظة انبثاقه الزمكانية متعللين بالصلاحية لكل زمان ومكان ، والمعلوم من الدين بالضرورة ، والعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب …. !! ومعتبرين ان هذا التكريم (الجزئى … ! ) هو نهاية المطاف . ثم يأتى المتأسلمين ليقولوا لنا ان الاسلام اعطى المرأة كامل حقوقها . ومابين ( بعض ) و ( كل ) لنا وقفة معهم لنقول ونوضح وضع المرأة بين ثقافتين متجاورتين جغرافيا متباعدتين حضاريا ( وادى النيل – الجزيرة العربية ) .

** ايزيس وحواء :
الاسطورة بمعناها العام هى محاولة الانسان البدائى تفسير الظواهر الطبيعة المحيطه به ولايجد لها تفسيرا فيعللها بحكاية اسطورية تشرح سر وجودها ، وايضا البحث عن قصه اسطورية للنظام الاجتماعى والاخلاقى المتوارث عبر مئات او الاف السنين .
انتج المصرى تعليلا لنظامه الاجتماعى (الامومى ) والاخلاقى والدينى اسطورة ايزيس واوزيريس ، حيث تقوالقصة : انه فى سالف الزمان حكم مصرملك عادل لمده 28 سنه علم المصريين الزراعة وحياكة الملابس واللغة والكتابة على ورق البردى ، وكان هذا الملك ” أوزير ” أو ” اوزيريس “( حسب التصريف اليونانى ) متزوجا من اخته ” ايزى ” أو
” ايزيس”( رمزية لزمن المشاع الاول الذى لم يكن يفرق بين ماعرف فيما بعد بالمحارم ) ، وكان اخيهم الشرير ” ست”( يغار منه فقتله غدرا ومزق جسده الى اشلاء ووزعها فى اقاليم مصر وحتى جبال ” بيبلوس ” فى لبنان ،( الذى اصبح فيما بعد ” ست “… ” سيت ” .. ” سيتان .. أو ” شيطان “… !! ) ولكن ايزيس اخته وزوجته استعملت كل الحيل السحرية الممكنة مع الاله آمون لتجمع اشلائه وتعيده للحياة ، ولكن بدون عضو الذكورة التى اكله الخنزير البرى ( ومن هنا حرم المصريين على انفسهم اكل لحم الخنزير لأن داخله قطعة من حبيبهم وملكهم المقدس ) ولانه بدون عضو ذكورة فقد حملت منه بدون عملية جنسية ( نلاحظ الحمل بدون جماع جنسى ، فهو حمل الهى ) ثـــم انتقل بعدها الى العالم الآخر التحت ارضى ( نلاحظ ايضا اعتقاد المصرى القديم ان العالم الآخر تحت الارض … لان الارض هى سبب تجدد الحياة المتمثل فى النبات ، ولأن السماء هى مقر الملوك والاههم “آمون رع ” واصبح الها للشعب والبعث والحساب ورب الخضرة والنماء المتجدد دائما كما دورة الانبات فى الارض .. والذى سيعود فى آخر الزمان ويملأ الارض عدلا بعد ان ملئت ظلما ( ونلاحظ ايضا ان بدايات هذا الفكر المصرى مازالت موجودة بشكل أو بآخر فى التراث الدينى من عودة المخلص سواء المهدى او المسيح … !! )

اذن فالاسطورة هنا تعلل دور المرأة المشارك للرجل فى المجتمع الزراعى بخلاف جوانب اخرى ليست محل هذه الدراسة . وظلت المرأة المصرية على هذا الحال تمثيلا حيا لاسطورة ايزيس طوال التاريخ المصرى ، بنت ثقافة النهر والزراعة… بنت ايزيس الحامية والراعية والأم الكبرى .. وتميزت المرأة المصرية عن كل ماعداها من نساء الشرق وحتى الان بهذا الدور حتى اننا وحسب الاحصائيات الرسمية نعرف ان 25 % من عائلات مصر تعولها نساء، وهى نسبة لاتتوفر فى اى دولة اخرى من دول المنطقة، هذا عدا النساءالتى تشارك فى اعالة الاسرة مع ازواجهم والتى لاتقل فى نظرى عـــــن 60 % من نساء مصر
ونرى فى النقوش المصرية القديمة وجودا كاملا للمرأة بجانب الرجل فى كل المجالات .. فى الزرع والحصاد ، وحتى فى اعمال البناء الشاقة نجدها خلف الرجل تناول له الطوب الآجر ( اللبن ) و ” مونــــة ” تثبيت الطوب ، ونرى فى الرسوم حفلات السمر التى يشترك فيها الرجل مع المرأة بالغناء والرقص والبهجة ( وهى احدى سمات المجتمع الزراعى)
ووصلت العلاقة بـين الرجل والمرأة مرحلة حضارية فى المساواة لم يصل اليها الغرب الليبرالى الا منذ خمسون عاما او يزيد ( ففى احد صكوك الزواج الذى يعود تاريخه الى الالف الثالث قبل الميلاد يقول الزوج موجها كلامه الى سيدة المستقبل :
( منذ اليوم ، اقر لك بجميع الحقوق الزوجية ، ومنذ اليوم لن اتفوه بكلمة تعارض هذه الحقوق. ولن اقول امام الناس انك زوجة لى . بل سأقول بأننى زوج لك . منذ اليوم لن اعارض لك رأيا ،وتكونين حرة فى غدوك ورواحك دون ممانعة منى . كل ممتلكات بيتك لك وحدك ، وكل مايأتينى اضعه بين يديك .. )
وبعد الفى عام من هذا الصك ، نجد امرأة فى صك آخر يرجع تاريخه الى الفترة البطلمية تقول لزوج المستقبل : ( اذا تركتك فى المستقبل لكرهى لك او لمحبتى رجل آخر فاننى اتعهد بأن ادفـــــــــع مكيالين ونصف من الفضة واعيد اليك هدايا الزواج ) والجدير بالذكر ان عقد الزواج كان يطلق عليه الرباط المقدس .
عندما دخل السادة العرب فى احتلالهم الميمون مصر لم يألفوا فى حياتهم بالجزيرة العربية وجودا للنساء بجانب الرجال والتساوى معهم والتى كانت فى منظومتهم الثقافية الذكورية نقيصة فى الرجل فاخترعوا تحليلا للموقف حكاية تتحدث عن هلاك جميع الرجال المصريين زمن قدماء المصريين مع فرعون مصر اثناء مطاردتهم للنبى موسى ولم يبقى الاالعبيد ، ولم تستطيع النساء الصبر على الحياة دونما علاقات مع الرجال ( فطفقت المراة تعتق عبدها وتتزوجه وتتزوج الاخرى اجيرها وشرطن على الرجال الا يفعلوا شيئا الا باذنهن فأجابوهن فى ذلك … فكان أمـر النساء على الرجال ) ( المقريزى : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار ص 39 )

كان هذا هوحال المرأة المصرية عندما جائنا السادة العرب بثقافة اخرى مغايره تتسربل بالدين ، ثقافة حواء التى شملها حق الاعتداء البدوى فقام بتبخيسها وامتهانها وسلبها ، ورغم بعض الحقوق الثلاثة التى حصلت عليها وبعض التبيهات القرانية فى حسن المعاشرة الا ان الفكر الذكورى كان مهيمنا ، فنجد هنا المرأة : رأسها عورة … وجهها عورة .. صوتها عورة … النطق باسمها عورة .. فهى حرم من حريم .. وحريم من تحريمها حتى لايراها الا بعلها وسيدها وحامى وجودها .. فهى مخلوق لاشباع الرجل وامتاعة….. تلعنها الملائكة اذا تمردت على هذا الدور … حتى فى الجنة بعد الموت فهى مكافأة خاصة تمنح مكافأة للشهداء ( سبعون حورية ) … وليس لها نصيب فى السندس والاستبرق والولدان المخلدون .. بل ان معظم اهل النار من النساء( فى حديث منسوب الى الرسول ) ودم الحيض الذى كان سببا فى تقديسها قديما اصبح تبخيسا ، فهى نجسة وتسقط عنها التكاليف الدينية فى فترة الحيض .. فهى ناقصة دين علاوة على انها ناقصة عقل .. والفعل الجنسى معها يؤدى الى النجاسة التى تلزم التطهــر . كانت سببا لغواية ابينا آدم وخروجة من الجنة .. فهى ملعونة لانها سبب غواية الاب ونزولهم الى ارض الشقاء بعد جنة النعيم .. وان كيدهن عظيم وكيد الشيطان كان ضعيفا فهى تفوق الشيطان فى الكيد للرجال وغوايتهم لعدم دخول جنة السماء بعد ان كانت سببا فى طرد ابيهم .وفى حديث آخر ( النساء حبائل الشيطان ) و( لو ان شئ بعد الله يعبد لامرت المرأة ان تعبد زوجها ) وللمزيد فى هذا الموضوع على القارئ الكريم ان يراجع دراستنا على هذا الموقع بعنوان : رحلة المراة من التقديس الى التبخيس فى سته مقالات .
من هنا تتقاطع فى الذهنية المصرية ثقافتين متناقضتين : ايزيس الحماية ، وحواء الغواية ، ونسأل اصحاب الصلاحية المزعومة سؤالا منطقيا – من المعلوم ان تحديد عدد الزوجات فى جزيرة العرب بأربعة نساء كان حدا من الاطلاق ، ومع المصرى الذى لم يكن يعرف التعدد اصبح بعد الاسلام اطلاقا الى اربعة .. ؟؟

** عقد الزواج وعقد النكاح:
من المعروف فى علم الالسنيات ان كل كلمة لها مدلول ذهنى اما فى صورة ما او حدث معين يكون مرادفا للكلمة فى الذهنية . فعندما نتحدث عن العلاقة الزوجية بين رجل وامراة كـ “رباط مقدس او عقد زواج او عقد قران “، فالصورة الذهنية لدى المتحدث تكون عن علاقة مقدسة او ارتباط او اقتران رجل بأمرأة ، ولكن عندما نتحدث عن هذه العلاقة الزوجية بـ ” عقد نكاح ” فهنا يتبادر الى الذهن مباشرة ” الجنس ” ، صحيح ان عقد الزواج او القران مرتبط بطريقة او باخرى فى الذهنية بعلاقة جنسية ، ولكنها تاتى ضمن منظومة الزواج او الاقتران او الرباط المقدس ، ولكن وفى الصيغة الاخرى – عقد النكاح – خصوصا اذا كان مرتبطا بأجر فهى عملية جنسية مقابل أجر . ومن المعلوم فى اللغة ان كلمة النكاح تعنى : الوطء ، بمعنى ان يطء الرجل المرأة ضمن عملية جنسية .
فى مصر استبدل الرباط المقدس فى الصيغة الاسلامية بعقد الزواج او عقد القران وان بقى فى صيغته المسيحية لم يتغير . ولكن وعلى الجانب الاخر من البحر الاحمر فى جزيرة العرب مازال حتى اليوم يسمى ” عقد النكاح ” وهناك حتى الان ” محكمة الانكحة ” و” قاضى الانكحة ” وبالطبع ” محامى الانكحة ” ، ومن المعروف ان مملكة آل سعود تطبق التعاليم الدينية السلفية بحذافيرها .

اذن النكاح هو الوطء والذى يعنى بالتالى العملية الجنسية بين الرجل والمرأة ، والأجر هو المقابل المادى للمنفعة .
ونقرأ الان بعض من ايات القران التى تتحدث عن النكاح والاجر كعلاقة بين الرجل والمرأة :
ــ ( والمحصنات من النساء الا ماملكت ايمانكم كتاب الله عليكم واحل لكم ماوراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهم فاتوهن اجورهن فريضة ) النساء 24
ــ (……. فانكحوهن بأذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف … ) النساء من الاية 25
ـ ( ….. والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن .. ) الاحزاب من الاية 5
ــ ( ياأيها النبى انا احللنا لك ازواجك اللاتى اتيت اجورهن … ان يستنكحها…) الاحزاب من الاية 50
ــ ( ……… ولاجناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن .. ) الممتحنه من الايه 11
ــ ( … فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فان ارضعن لكم فأتوهن اجورهن ..) الطلاق من الآية 6
ــ ( وان خفتم الا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع…)النساء من الاية 3
ــ ( وانكحوا الايامى منكم والصالحين … ) النور من الاية 32
نلاحظ هنا ان آيات القرآن وهى تخاطب انسان شبه جزيرة العربية البدوى متلقى الوحى انما تخاطبه وفق منظومته الثقافية ومفهومه اللغوى ووفق الصور الذهنية المترسبه لديه ، فمؤسسة الزواج هى ( نكاح بأجر ) ، وان كانت تحض على الاحسان اليهم احسانا نفهم منه مثلما يقال ( استوصوا بالقبط خيرا … ) . وطبقا لهذا المفهوم عاصرت فى مملكة آل سعود فى منتصف سبعينات القرن الماضى – بعد تفجر ثروة النفط – قضية غلاء المهور ( وان شئنا الدقه فهى غلاء الاجور ) والتى ادت بالرجل السعودى الى الهروب من زواج السعوديات واللجوء الى المصريات والسوريات وبعدها الباكستانيات والافغانيات ، فمهر ( اجر ) السعودية كان مائتى الف ريال فى المتوسط غير الشبكة والتأثيث الكامل لمنزل الزوجية علاوة على الهدايا التى يقدمها لوالد ووالدة واخوة الزوجة ، وكان المهر فى الغالب يذهب لوالد العروس .

وبعد انتشار الفكر السلفى الوهابى فى مصر خلال الثلاثين عاما الاخيرة انتشرت وسادت مايطلق عليه ( قائمة المنقولات ) وهى عبارة عن ايصال امانه لصالح الزوجة تعود به على زوجها فى حالة الطلاق وفى كثير من الاحيان يفوق هذا الايصال حتى قيمة المنقولات التى اشتراها الزوج من ماله الخاص بالاضافة الى الزيادة الغير مبرره لمؤخر الزواج ، وكان هذا حلا مصريا لمفهوم ( الزواج بأجر ) ونظرا للحالة الاقتصادية لمجتمع فقير اصبح اجر النكاح مؤخرا بجانب المؤخر الشرعى ، فاذا طلقت على الزوج ان يدفع مائة الف جنية (متوسط قائمة المنقولات فى مصر الآن ) بخلاف المؤخر الشرعى وذلك نظير سيادة المفهوم البدوى المتمثل فى ( النكاح بأجر ) ، ولن نذهب بعيدا ونحن نتلو الاية 14 من سورة آل عمــــران (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ) .

وفى قضية اخرى نرى القران يعالج مشكلتين متشابهتين ولكن بحكمين مختلفين ، نشوز الرجل من زوجته ، ونشوز المرأة من زوجها .

- ففى الحالة الاولى نقرأ : ( وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح حير واحضرت الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بماتعملون خبيرا ) النساء 128. ومن المعروف لدى المفسرين وحسب علم اسباب النزول انها نزلت فى السيدة زمعة زوج الرسول التى تزوجها فى الفترة الانتقالية بين السيدة خديجة والسيدة عائشة ، وكبرت المرأة واصابتها الشيخوخة ورأت من زوجها نشوزا واعراضا ، فخافت ان يطلقها فاقترحت عليه ان تتنازل عن نصف معاشها الشهرى وتتنازل عن ليلتها للسيدة عائشة ، فقبل بذلك الرسول ونزلت الآية تبرر هذا التصالح وتقر هذا المبدأ وان كانت حضت على عدم الشح فى الاتفاق وتأمر بالاحسان .

- اما فى الحالة الثانية ونشوز المرأة عن زوجها ؟ نقرأ
- ( الرجال قوامون على النساء بمافضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حظ الله واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا ) الاية 34 من سورة النساء ، وان اختلف الفقهاء فى نوع الضرب ولكن ….. (ضرب .. يضرب … ضربا ) .
فهل هذه هى حقوق المرأة التى يتغنى بها المتأسلمون ؟