ذاك الذي أخشاه من قبل الأزل
ذاك الذي قد حف طيفه ما نزل
هذا ارتضاه .. سكونه
نجواه إن حاق التواصل أو قَبِل
هذا امتطاه .. جنونه
سُكناه ما حنث الترابط أو أفل
قد كان يجني زهر يمناه التي
للشوك تدمي ما استحل لها الزلل
قد كان يدوي صوته .. ترتيله
في كل وادٍ من صفينات الوجل
جَلِدت له الأزمان سيط وطائه
ما حرّها ربت التهامز في ثمل
أو جنّها إلا اختضاب جناحه
في أفقه قمراً ولا يدري سبل
سرق الدجى من نحب دنياه التي
ساقت جنودها كي تكافئه العمل
تاريخ يغمس طرف فرشاه التي
رُزقت بريقه في صفاحٍ من أمل
تنضو على ذاك البياض بلوحه
تمهي لسره إن أفاض أو امتثل