(قطعه نثريه وتشابهها مع أي شيء يأتي من باب الضرورة الأدبية )

 لم تكد تتلاشى غيوم الدخان عن مهرجان الدم والدمار في بغداد حتى بدأ أبناء الفرق الناجية في نباحهم اليومي ..كل فريق يسبح في مدح مولاه ..كل نبي وكاهن يقدس عجله ..

رغم أن موسى مضى وقال لهم ارتاحوا قرب دجله وتعللوا في هدوء حتى أعود وإن طخكم الجوع فهزوا أطراف النخيل يعد عليكم البلح.

 لكن الأبناء تعلموا النباح وصاروا مهووسين بشبقهم الجنسي للموت ..وحتى بعد الموت صارت عادتهم العلنية في هتك عرض كل المقدسات ليقولوا للآخر أكرهك يابن الحرام ..

وسيعود موسى من الجبل ويومها سيشق بكم الأرض ويرسم نهرين من الدماء.

 لكن موسى لم يعد وحتى يونس أصابه منهم الملل فلم تنفعه كل مساعيه ورسائله في ثنيهم عن ولعهم الشهواني برائحه الجثث المتفحمة.

فتركهم وارتمى في حضن اليم يبحث في غيابه البحر في قلب الحوت عن همسه ..فغرد سبحانك ربي أني كنت من الظالمين

 ترك الظالمين يسيرون مشمري السواعد في عرس وحشي يغتصب الأرض ويمزقها يمنحها أضاحي من الدم ببركات الرهبان ..عبد الشمس عبد القمر ..ونار لاتعرف برد ولا سلام …ووجهه مخنوقه في وسط المجزرة تبحث في السماء عن موسى ..عسى أن يعود