خطوة.. تنظر الأعين المتلهفة ليخطوها.. ممسكاً بحافة الكنبة الموجودة في صالة البيت.. يضحك هو ببلاهة  طفل.. قدماه الصغيرتان ثبتا كما لو كانا قد دقتا بمسمار.. وقف في وضع الثبوت.. انفتحت العيون أكثر.. والقدم في القدم ثابتتان.. والعين فوق العين تنظر.. والشفاه فوق الشفاه تنطق.. والطفل الذي بينهم يضحك بنفس البلاهة.. “تأتأ خطي العتبة”.. تقف أحدى النسوة وتقترب إليه..

“تأتأ حبة.. حبة”..

تمسكه من يديه الصغيرتين..

يبدأ الصغير في تحريك القدم.. يضحكون هم.. وينظر هو إليهم ببراءة ملائكية.. يضحكون هم.. والخطوة تلو الخطوة تتحرك في يد المرأة وقدم الطفل..” تأتأ وانسد يا بير”..

” تأتأ وها تبقي كبير”..

 تترك المرأة الطفل في المنتصف.. تنفتح العيون الناظرة أكثر.. الطفل في المنتصف وحيداً..

“تاتا وها تبقي الكبير”.. الطفل ينظر إليهم مرتاعاً..

“تأتأ حبة.. حبة”.. الطفل لا يتحرك ينظر فقط إلى العيون..

” تأتأ.. تأتأ.. تأتأ “.. الخطوة تعثرت في الخطوة..” تأتأ وانسد يا بير”.. الطفل حاول أن يخطو..

” تأتأ.. تأتأ.. تأتأ”.. الخطوة ضلت الطريق..

” تأتأ.. تأتأ.. تأتأ “.. الجسد الصغير اهتز كنخلة صغيرة وجدت في عمق الأرض..

 ”تأتأ.. تأتأ.. تأتأ”.. سقط الطفل على الأرض في انهزام تام.. فضحكت الأعين.. وقالت الألسنة “اسم النبي حارسك وصاينك”.

تمت