إن المتتبع لكل ما يجري على ساحات ثورات الربيع يجد أن الأمر كله يتلخص في كلمة : بقايا ..بقايا نظام .. بقايا ممارسات .. بقايا أمل ..بقايا استبداد …

بقايا ..بقايا !

و كأنها ثورات أزالت الواجهة لتبقي على جدرانها بقايا الواقع المر المتأصل داخل نفوس قبلت العفن حتى صار لها عادياً , و نفوس ضعفاء ملت انتظار التغيير الذي صار حلماً بعيداً, و نفوس مناضلين أرهقها صراع ٌ لا تجد فيه عوناً و لا سنداً بل قد تجد فيه من العداء و التقزيم و الإرهاق النفسي قبل الجسدي ما لا تتحمله النفوس البشرية الضعيفة في بنيانها قبل قدرتها على التحمل .

ووسط رجاءٍ صامت من الضعفاء لهم بالاستمرار رغبةً في التماس حق لا تبلغ حناجرهم حتى المطالبة به رغم انكسار كل قيود الصمت ليبقى صمتهم مبهماً كباقي البقايا.

و لتتفق صفة الضعف اسماً و معنىً !

و ليجد من مازال يناضل أنه أمام إصلاح بقايا السطحية فيمن يدعون جدارتهم بالتمكين قبل أن يواصل الطريق حتى لا ينتهي به الأمر إلى بقايا حلم تضاف إلى قائمة البقايا .

——-

الرابط الأصلي للصورة: http://edition.cnn.com/2012/03/08/world/meast/widney-brown-inside-middleeast