بين الحين و الاخر تتعالى نداءات و صيحات محبي البيئة و المدافعين عنها باننا أصبحنا على و شك وضع شبه كارثي حيث ان معدلات التلوث البيئي  بلغت  حدود الخطر و كذلك بات واضحا تأثير الاحتباس الحراري على البيئة من ذوبان الجليد و ارتفاع مستوى المحيطات

و بتنا نسمع عن الأنذرات بأن مساحات و اسعة من اليابسة سوف تغرق و تختفي في البحار و ان ارتفاع درجة الحرارة الان اصبح له تأثير سلبي على المنتجات الزراعية و الحيوانية بل و صحة الانسان.

انني هنا انظر للموضوع من الجانب الاخر, ان ارتفاع معدلات التلوث والأحتباس الحراري يدل على زيادة الاستهلاك للمواد الملوثة للبيئة او المساهمة في الاحتباس الحراري مما يعني نمو في القطاع الصناعي و كذلك قطاع السيارات و النقل  و ..ألخ  و هو امر جيد يعكس ارتفاع المستوى الاقتصادي للأفراد و أقبالهم على الأستهلاك.

بل أن  الانخفاض الانتاج الزراعي و الحيواني الناتج عن التاثير السلبي للتلوث و الاحتباس الحراري هو في ذاته امر جيد

حيث هذا الانخفاض في المعروض يقابله زيادة في الطلب مما يعني ارتفاع اسعار المنتجات الزراعية و الحيوانية و ما يصاحبها من زيادة في المكاسب للمستثمرين في هذا القطاع, مما يعني بصورة اخرى ان هذا الفائض المالي سوف يتم استخدام جزء منه في عمليات شراء في قطاعات

أخرى من السوق مثلا: مستثمر حقق فائض ربحي قد يشتري منزل اكبر او سيارة جديدة مما يعني ان هناك ضخ للاموال في قطاع العقارات او صناعة السيارات و الجزء الاخر سوف يتم استثماره  اما في نفس القطاع الزراعي او في قطاعات اخرى

و قد يتم استثماره في عمليات البحث و التطوير للمحاصيل الزراعية او الثروة الحيوانية .

وكذلك الحال بالنسبة للأثار السيئة للتلوث على صحة الانسان فزيادة اعداد المرضى يعني بصورة اخرى زيادة الطلب على القطاع الطبي مما يعني زيادة البحث و التطوير للخروج بحلول و علاج للمشاكل الصحية للأنسان و مما يعني ايضا انتعاش في هذا القطاع و الذي بدوره سيصاحبه انتعاش في بقية قطاعات السوق.

بل ان الامر في الحقيقة يتعدى ذلك فارتفاع نسبة التلوث البيئي  ساهم في ايجاد صناعات جديدة ومن ثم فرص أستثمارات و عمل لألاف الاشخاص الذين يعملون في الصناعات الصديقة للبيئة و البحث و التطوير في هذا المجال مثل صناعات الطاقة المتجددة و النظيفة.

لذا و في نهاية اليوم اعتقد اننا جميعا مدينين برفاهيتنا للتلوث و ان التلوث ليس بهذا السوء الذي يتم تصويره