ماذا لو خرج  للإنسان “ذيل”..؟!

سؤال سألته لنفسي ولم أحتر في إيحاد جابة له.. لأني تخيلت التالي..

 في الغرب سيحتار العلماء كثيراً.. وسيفتحون المعامل الطبية لاكتشاف ذلك “الفيروس” الذي أدى لخروج الذيل.. ثم سيغلقون معاملهم ثانية بعد أن يفقدوا الأمل في انتهاء أزمة الذيل.. ثم تمر سنة من ورائها سنة ستشعر النساء بجمال ذيلهن وسيشعر الرجال بقوته وسنة من ورائها سنة أخرى سيبدأ أباطرة “الموضة العالمية” في إخراج موضة “فساتين” وبذلات الذيل الرهيب.. وستسمر الحياة..!!

أما عندنا في الشرق فالوضع مؤكداً مختلفاً كثيراً.. فالأئمة سيصرخون  من فوق منابرهم:

- هذا عقاب ى  من الله لمن يتورع..!!

الآباء والكهنة بصوتهم الرخيم  في وعظاتهم والدروس:

- أبنائي عاقبنا الرب لخروجنا عن تعاليمه فأظهر لنا العقاب..!!

ثم سينتظر الشرق من الغرب “الحل” وهو يُحَمل اللعنات والشرور للغرب لأنه سبب تلك الكارثة.. سيحُمله بكل الغل والحقد والغضب من ذيولهم التي تتدلى خلفهم فتجعل بعضهم كالماعز والبعض الآخر كالحمير.. سيغضب “الشرق” وسينتظر من “الغرب” الحل.. ولكن الغرب سيفشل في إيجاد “الحل” وبعدها بسنوات عديدة سيكون الوضع في الشرق كالتالي:

برامج التليفزيون مليئة بالمشايخ.. والتساؤلات عبر الهاتف عديدة ومتلاحقة.. وجميعها تسأل عن “الذيل” فتلك تسأل:

- مولانا.. “الذيل” مية السيفون بطرطش عليه أعمل إيه..؟!

وغيرها تسأل..

- مولانا.. مش عارفة أخبي “الذيل” تحت العباية وبعدين مش بيخليني أعرف أصلي..؟!!

وذلك يسأل..

- والنبي يا شيخ “أذيال” النساء أصبحت مثيرة.. وتنقض وضوءنا كلما مرت واحدة في الشارع..!!

وكانت مكالمة هذا المخلوق مسار “شوشرة” حيث انتشرت المكالمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. وبدأ الباحثين يبحثون عن طريقة لإخفاء “ذيل” المرأة.. وهنا انتشرت فتاوى تحريم ظهور “الذيل” وبدأ نقاب الذيل للنساء ينتشر.. ولم يقف الموضوع عند هذا الحد بل انتشرت دعاوي أخرى بحرية “ذيل” المرأة لأنها كيان حر وذيلها ملكها.. ثم..

نعود للغرب كما بدأنا.. قام أحد الباحثين باكتشاف رهيب.. بإمكان العلماء قص ذلك “الذيل” دون أي إخلال بالحياة.. ليعود الإنسان إلى طبيعته الأولى.. هنا بدأ “الغربيون” في الذهاب أفواجاً لمراكز التجميل لقص ذلك “الذيل” من جذوره..  واستمرت العمليات في قوة وساعدت الدول أبناء شعبها على التخلص منه.. فكانت منحة لكل أسرة تفكر في قص “ذيلها” واستمرت.. واستمرت.. حتى عاد الإنسان إلى طبيعته الأولى..

 أما عندنا في الشرق..

كانت الدول الغربية تبث على الهواء “العمليات” وبدأ أغنياء الشرق يفكرون في تلك العملية.. ولكنهم.. كانوا يطلبون الفتوى من “المشايخ” وبدأ المشايخ في تحريم تلك “العملية” لأن تغيير خلقة الله “حرام.. حرام.. حرام” وبدأت الفتاوى تنقسم ما بين “حرام” إلى “مكروه” إلى “حلال” وبدأت الكنائس تدق أجراسها محذرة رعاياها من تلك العملية لما بها من فتنة أخرى.. وانقسم الشعب ما بين مؤيد ومعارض.. وكان ظهور المسئولين العرب بذيولهم في الغرب أمراً مستفزاً.. فكانت أول عملية للأمير “فلان” والملك “علان” وهذا الرئيس وذاك.. وخلال شهور خلع أصحاب العظمة والفخامة والسمو ذيولهم.. وبقي الشعب في فتواه يروح ويرجع.. ما بين فتوى شيخ يحرم وآخر يحلل وثالث يكره.. والمواطن في النهاية جيبه خال تماماً من مصاريف العملية.. فرضي بالذيل واضعاً في عقله بأنه يرضي (ربه)..!!!