تعريف الأرهاب
الإرهاب فى اللغة العربية ، مصدر من الفعل يرهب ( بضم الياء ) ، يعنى يخوف … يبقى الأرهاب هو كل فعل أو قول يقصد به تخويف شخص أو مجموعة من الناس ، لدفعهم على القيام بسلوك معين لا يرغبون فى القيام به
يعنى مثلا الأنتحارى اللى بيفجر نفسة فى الشارع و يموت ناس مايعرفهمش ولا عملوله حاجة ، بنسمية أرهابى لية ؟ … لأنة عايز يخوف الناس أو الحكومة من الأستمرار فى سلوك معين ، و يدفعهم تحت ضغط الخوف ( الإرهاب ) للقيام بسلوكيات تانية ( زى أنسحاب الجيوش من دولة تانية ، أو أيقاف سياسة معينة )
التعريف اللى أنا قلته للإرهاب ، بيشمل تحته سلوكيات كتيرة ، مش شرط يكون فيها عنف ، لكنها فعلا بتخوف الناس ، و بتدفعهم أنهم يعملوا سلوكيات مكانوش هيعملوها لو مكانوش واقعين تحت تأثير الإرهاب دة ….. وأنا هنا هطرح مجموعة صغيرة من الأمثلة للسلوكيات الأرهابية اللى بيمارسها الشعب المصرى يوميا ، و هو مش مدرك انها تصرفات أرهابية ، و فى نفس الوقت مستغرب أتهام الغرب ليه بأنة شعب أرهابى !!

الطفوله
الأرهاب عندنا فى مصر بيبتدى من مرحلة الطفولة … التربية عندنا قايمة على الترهيب و التهديد ، مش الوعد و الترغيب … يعنى أحنا بنخلى الطفل الصغير يسمع الكلام أزاى ؟؟ … أقولكم ، بأننا بنخوفة بأننا هنحطة فى أوضة الفران ، و هنودية لأبو رجل مسلوخة ( أو أبو جلمبو ، أو البو – حسب ثقافة العيلة ) … و أذا الطفل ماسمعش الكلام ، بنضربة بأدوات تعذيب منزلية تبتدى من الشبشب و الجزمة ، و تنتهى بأسلاك الكهرباء الحية … و ضرب الأطفال ليه عندنا فنون ، فية ناس بيسموة علقة ، و فية ناس بيسموة قتلة ( من القتل ) … يا صباح السادية !!
تفتكروا الأطفال فى بلدنا من غير الضغوط دى كانوا هيفضلوا يسمعوا كلام والديهم ؟؟ .. أبدا ، هما بينفذوا الأوامر تحت ضغط الأرهاب و التخويف و الرعب ، و من غير السلوكيات الأرهابية دى محدش فى الأطفال هيسمع الكلام ، لأننا معندناش أساليب التربية القايمة على الترغيب و التشجيع

المدرسة
الطفل فى المدرسة بيحل الواجب لية ؟؟ … بالتأكيد مش علشان هو بيحب المدرسة ( المدارس فى مصر عايزة يتولع فيها كلها بجاز فى يوم واحد ) ، ولا علشان هو حريص على مستقبلة ( علشان مصر مابقاش فيها مستقبل خالص ) … أمال علشان أية ؟ علشان خايف من الميس ( أو الأبلة ) تضربة … الأطفال عندنا واقعين تحت أرهاب منظم من المدرسين بيدفعهم أنهم تحت ضغط الخوف بيسيبوا اللعب و التليفزيون و يقعدوا يحلوا الواجب اللى مالهوش لزمة … أحنا معديناش فى التعليم بكيفنا ، لكن بالأرهاب … و فى الآخر مستفدناش منة حاجة

الزوج
الزوج اللى بيصر أن مراتة ماتشتغلش ، علشان تفضل طول عمرها خايفة و واقعة تحت تأثير أرهابة … خايفة عليه و منه … خايفة علية لحسن يجراله حاجة ، و هى بعدة ماتلاقيش اللى يعولها … و خايفة منة ليغضب عليها و يرميها فى الشارع هى و عيالها ، و متلاقيش تاكل … الزوج السلطوى اللى من النوع دة بيخلى مراتة تحت أرهاب مستمر ، و أرهابة دة بيجبرها أنها تكون خاضعة و خانعة و مستسلمة و تستحمل ضربة و أهانتة ليها من غير ما تشتكى
و طبعا لما المنظمة التشريعية تديله أدوات أرهاب أرهابية أضافية ، الراجل بيزداد أرهابا … يعنى هى تخاف تسيب البيت ، لأنة يقدر يجيبها غصب عنها فى بيت الطاعة … و لو متجوزين عرفى ، تخاف مايعترفش بأولاده … و لو أتخانقوا ، تخاف يطلقها … و تخاف تخلعة ، لأنها هتخسر ساعتها كل حقوقها … ببساطة ، منظومة الزواج التقليدية حلقة مالهاش نهاية من الأرهاب

الدين و الأيمان
تعرفوا أنتم مؤمنين لية ؟ … مش علشان أنتم درستم ال 6000 دين اللى على سطح الأرض و أقتنعتم أن دينكم هو الصحيح ، ولا علشان أنتم شفتم المعجزات بعنيكم و درستوها و أتأكدتوا منها فآمنتم … ولا علشان أنتم شفتم بعينيكم الملايكة و هى بتكلم الرسول ، أو العدرا و هى بتولد ميلاد عذراوى ، فصدقتم أن الكلام دة مش كدب …. أنتم مؤمنين علشان أنتم واقعين تحت أرهاب الدين … كلكم خايفين لحسن بعد ما تموتوا تكتشفوا أن فية إله موجود ، و تدخلكم النار و تلبسوا الخازوق المحترم … الكل بيتدين و بينفذ تعاليم الدين الغريبة ، علشان خايف من النار التى لا تطفأ و الدود الذى لا يموت
سؤال ممكن كل واحد يسألة لنفسة ، و ياريت يكون صريح مع نفسة … هو لو مكنش فيه حياة بعد الموت ، هل هايستمر فى تنفيذ الوصايا الدينية ؟ هل هايستمر فى صلاة الفجر و الصيام و كبت الرغبات تحت مسمى العفة ؟ هل هيستمر فى الأمانة و ماياخدش رشوة و مايتاجرش فى المخدرات ؟ هل هايستحمل أنة يدخل المعتقل و يقعد فية 30 سنة زى الناشطين بتوع الجماعات الأسلامية ما هم مستحملين دلوقتى ؟ … بالتأكيد لأ ، و هتستحمل دة كلة لية من غير مقابل ؟ و فين ساعتها العدالة لما أنت تتخزوق و فى الآخر تموت و تنتهى حياتك و تتساوى مع الأشرار و تجار المخدرات ؟
كدة بقى واضح أن الدين ما هو ألا مؤسسة أرهابية وظيفتها السيطرة على رغبات الناس و تسييرهم فى أطر أخلاقية ، غصب عنهم ، تحت ضغط التخويف و الإرهاب … و علشان كدة أبن رشد قال ” الدين ضرورى للعامة و الرعاع ، أما بالنسبة لفلاسفة و العلماء فهو غير ضرورى ” … يعنى بيقول أن الدين ضرورى لإرهاب الرعاع علشان يمشوا على مزاجنا ، لكن أحنا العلماء فاهمين أنة فشنك

بتكرهوا الحرية ليه ؟
دايما كنت بسأل نفسى ، هو الشعب دة بيكرة الحرية ليه ؟ … يعنى الطبيعى لما أقولة ” ليبرالية يعنى حرية ” أن الناس تنبسط بالحرية و تستجيب ، مش أنهم يقاومونى زى ما بيعملوا … لية الشعب المصرى عايز أنهم يفضل تحت القيود ؟ من غير حرية رأى و تعبير ؟ من غير حريات سياسية ؟ من غير حريات دينية ولا جنسية ؟
و قبل ما حد يتهمنى أنى بظلم الشعب المصرى ، و ينفى كلامى … خلينى أفسر كلامى … الحرية لا تتجزأ ، فلما حد يطالب بحرية مجزأة ، يبقى هو فى الحقيقة مش عايز حرية ، لكنة عايز مساحة أكبر لتلبية رغباتة
- يعنى الأسلاميين عايزين يطلعوا من المعتقلات و عايزين الدوله تسيبهم يضربوا الناس فى الشوارع و يجبروهم على نمط الحياة البدوى الوهابى ، لكنهم فى نفس الوقت مش عايزين حد يسيب الإسلام … هما عايزين حريتهم ، و مش عايزين حرية غيرهم ، و دى مش حرية ، لأن الحرية لا تجزأ
- الأب اللى بيطالب بالحرية السياسية ، و فى نفس الوقت مش عاطى لبنتة حرية أنها ترجع البيت فى الوقت اللى هى عايزاة ، أو أنها تصاحب اللى عايزاة … هو فى الحقيقة مش عايز حرية ، هو عايز مساحة سياسية ليه بس
- الحقوقيين ( اللى بظلم الحركة الحقوقية لما بنسبهم ليها ) اللى بيقولوا على نفسهم حقوقيين ، و اللى منهم اللى رفع قضية على ماكس ميشيل علشان يمنعة من ممارسة شعائرة الدينية ، و منهم اللى رفع قضية بيطالب بنزع الجنسية عن المصريين المتزوجين بأسرائيليات ، و اللى منهم بيرفض الدفاع عن الشيعة أو الملحدين ، و منهم اللى أنقلبت على نهى رشدى بعد ما كسبت قضية التحرش ، و بعد كدة دعت العرب أنهم يتحرشوا بالأسرائيليات … دول فى الحقيقة لا حقوقيين ولا عايزين حريات … دول ببساطة عايزين مساحة أكبر لتلبية رغباتهم
- المسيحيين مش عايزين حرية دينية ، لأنهم ببساطة مش عايزين حد أرثوذكسى يبقى بروتستانتى ، ولا عايزين حد مسيحى يأسلم ، ولا عايزين حد يعمل طايفة مسيحية جديدة ( و اللى عملوة مع شهود يهوة و المورمون أحسن مثال على كدة ) ، و مفيش أسخف من القضية اللى رفعها رئيس الطايفة الأنجيلية صفوت البياضى ، علشان يقفل كنيسة بتاعت طايفة أنجيلية تانية … دول مش شعب بتاع حرية يا راجل !!!
- السياسيين فى مصر مش عايزين حريات … يعنى لما يبقى واحد بيطالب بالحرية السياسية ، و عايز يحاكم هاله طلعت بتهمة التطبيع ، يبقى فين الحرية ؟ … أذا كان التعامل مع أسرائيل تهمة تستحق عند الناصريين و اليسار أن صاحبها يترمى فى السجن أو يعدم ، يبقى فين الحرية ؟ … لما يبقى اليسار المصرى مستنى يوصل للسلطة علشاتن يسرق فلوس الأغنياء بأسم التأميم ، يبقى فين الحرية ؟ … لما يبقى العروبيين و الأسلاميين مستنيين يوصلوا للسلطة علشان يمحوا شعب كامل من الوجود ( الشعب الأسرائيلى ) يبقى فين الحرية ؟ … للأسف السياسيين المصريين مش عايزين حرية ، لكنهم عايزين زيادة فى مراكزهم و سلطتهم
- رجال الأعمال فى مصر مش عايزين حرية أقتصادية ، و دة شئ شاذ جدا ، لأن الطبيعى أن رجال الأعمال فى كل حتة فى العالم بيحبوا الحريات الأقتصادية علشان دة بيزود أرباحهم … لكن الأقتصاد المصرى قايم على الأحتكار ، و رجال الأعمال مش عايزين حريات علشان مايدخلش فى السوق منافسين ليهم
- و هنا تكتشف أن مفيش حد عايز حرية ، لا الأسلاميين ولا المسيحيين ولا الآباء و الأمهات ولا الحقوقيين ولا السياسيين ولا الأقتصاديين ولا أى حد
خلينا فى موضوعنا … الشعب مش عايز حرية لية ؟ لية محدش فى الشعب عايز حرية ؟ … ببساطة لانه شعب أرهابى بيمارس الأرهاب فى كل لحظة … المسيحيين بيمارسوا الأرهاب على كل فرد مسيحى علشان يخوفوة من التحول الدينى و المذهبى … الأسلاميين شرحهم ، و بيزودوا عليهم تحكمهم فى لبس الناس و توجيهم السياسى … الحركة القبطية فى مصر قايمة على تخويف المسيحيين من الأخوان ، و الصحوة الأسلامية قايمة على أرهاب المسلمين من الليبرالية الماجنة و العالمانية الملحدة البعبع اللى هتقضى على الإسلام فى طرفة عين … اليسار المصرى عايش على تخويف العمال من الدول الرأسمالية و من الطبقة البرجوازية … و العروبيين عايشين على تخويف الناس بأوهام الصهيوينة و الدولة من النيل للفرات اللى حتى أكثر اليهود تطرفا مش بينادى بيها … الحزب الوطنى عايش على تخويف الناس من وصول الأخوان للسلطة … الجيش بيتدخل فى السياسة لأنه بيخوفنا من ان مفيش حد هيعرف يحمى البلد أكتر منه ، و بيخوفنا لو رجعوا الجيش للثكنات البلد هيتم أحتلالها … التجنيد الإجبارى مستمر ، لأن فية اللى بيخوف الناس و بيرهبهم بأستمرار و بيقولهم أن البلد ممكن تدخل فى حرب فى أى لحظة ، مع أن الكلام دة كذب ، و البلد مستقرة عسكريا ، و مستحيل ندخل فى حروب فى ظل الظروف الحالية ، و حتى لو أسرائيل حبت تحاربنا ، هتحتل سينا فى 6 ساعات ، لأن سينا مافيهاش جيش أصلا ، يعنى برضة مش هيبقى فية حرب أو معارك
أحنا مش عايزين حريات ، لأن كلنا أرهابيين ، كل واحد بيمارس الأرهاب على الأصغر منة ، المسيحيين ، المسلمين ، الحكومة ، المعارضة ، الجيش ، الكل … كلنا بنمارس الإرهاب ، و وجود الحرية مش هيخلينا نمارس أرهابنا ، علشان كدة مش عايزين حرية

الأعدام
فلسفة العقوبة فى كل الدول الديموقراطية قايمة عالى نقطتين … أولا : منع المجرم من الأختلاط بالناس ، و بالتالى حمايتهم من ضررة … ثانيا : أصلاح المجرم و تهذيبة ، علشان مايرجعش للجريمة تانى … علشان كدة معدلات الجريمة فى الغرب بتقل بأستمرار ، و كتير من الناس اللى بيطلعوا من السجون بينجحوا فى الحياة و بيتغيروا و يبقوا ناس كويسين أوى ، لأنهم ماحسوش أن المجتمع كان قاسى عليهم
فلسفة العقوبة عندنا هى أنك تشنير المتهم ، علشان تخوف و ترهب باقى الناس ، و بالتالى مايرتكبوش الجريمة … معيار العقوب عندنا هو القسوة … علشان كدة بنلاقى مصريين بيطالبوا بأعدام المتهمين فى ميدان عام ، أو بيطالبوا بعقوبات الجلد والسلخ و قطع الأطراف و العقوبات البدنية ، و علشان كدة بنلاقى مصريين بيطالبوا بالأعدام للملحدين و البهائيين … طبعا المطالب دى ماتطلعش غير من شعب أرهابى بيتلذذ بلون الدم ، و مايختلفش كتير عن القاتل … لأنة أذا كان المجرم بيقتل ، فالشعب كلة بيبارك جريمة أعدام ( قتل ) المجرم ، مع فارق بسيط جدا : أن المجرم بيبقى عارف أنة عامل حاجة غلط و ممكن يندم عليها ، لكن الناس بيباركوا عقوبة الأعدام و هما ضميرهم الأرهابى مستريح و مش حاسين بأن فية شئ مش عادى
أنا هنا مش جاى أناقش شرعية عقوبة الأعدام من عدمها … أنا هنا بناقش طريقة منع الناس للجريمة … أنتم مش بتحاولوا تعالجوا الجريمة بأنكم تشوفوا أسبابها و تحلوها …. و لا بتحاولوا تدرسوا علم الجريمة Criminology ، و تعالجوا الجريمة بمنهج علمى … ولا بتحاولوا تعالجوا الجريمة بأنكم تزودوا أمكانيات الشرطة فى منع الجريمة قبل وقوعها … ولا بتحاولوا تمنعوا الجريمة بأنكم تزودوا الدعوة الأخلاقية …. كل دى طرق أنسانية أنتم مش بتعملوها … أنت بتعملوا حاجة واحدة ، أنكم بتخوفوا و ترهبوا الناس من العقوبة اللى هيتعرضولها لو خالفوا القانون ، يعنى لو عملت كذا هنشنيرك و هنخزوقك … علشان كدة مصر كلها مافيهاش حد بيحترم القانون ، كلنا بنلتزم بيه لأننا خايفين ، لأننا واقعين تحت تأثير أرهابى ، و علشان كدة أى حد لو لقى فرصة يكسر القانون من غير عقاب ، بيكسرة علطول … يعنى شوف أحترام الناس فى أوربا لأشارات المرور حتى فى نص الليل فى عدم وجود عسكرى مرور ، و شوف أزاى شوارعنا بتبقى سلطة بالليل لما العسكرى يختفى … أحنا قوانينا مبنية على الرعب و الإرهاب ، علشان كدة محدش بيحترمها ، لكن البشر قوانينهم مبنية على أحترام الكرامة الأنسانية علشان كدة هما بيحترموها … و محدش يشكى من القوانين ، لأنكم أنتم اللى حطيتوها ، و أنتم اللى بتدافعوا عنها

أستاذ الجامعة
هو لية الطالب عندنا بيحترم أستاذ الجامعة ؟ … سمعت عن أستاذ جامعة بيخلى الطلبة يلمعوله جزمتة … لية الطلبة بيعاملوة كدة ؟ … هل علشان هو أستاذ علامة فى مجالة ؟ هل علشان العشرتاشر جايزة نوبل اللى واخدهم ؟ هل علشان هما بيستفيدوا منة فعلا ؟ … أبدا ، ولا الهوا … بكل بساطة لأن الطلبة واقعين تحت خوف و أرهاب الأستاذ ، اللى حسب النظام الأشتراكى ، من حقة ينجح الطالب و من حقة يخلى يسقط الطالب و مايخرجهوش من الكلية أبدا … هنا أساتذة الجامعة بيمارسوا أرهاب منظم على الطلبة ، علشان يستعبدوهم و يكسروا كرامتهم و يحطموا أنسانيتهم ، و يحولوهم لعبيد خانعين يخافوا من الأختلاف و الأعتراض

موظف الحكومة
موظف الحكومة اللى بتحتاج منه ختم أو أمضاء ، أو موظف الضرايب اللى بيحدد قيمة ضريبتك المستحقة … تقدر تزعلة ؟ تقدر تعترض على سلوكياتة ؟ … فى الحقيقة كلنا بنخاف منة ، لأن حتة الموظف اللى مالهوش لزمة دة ، يقدر ما يخلصلكش ورقك و يمنعلك شغلك أو سفرك أو جوازك ، و ممكن يدخلك السجن … أبسط حاجة ممكن يقولك تعالالنا بكرة ، و يخليك تعطل نفسك يومين تلاتة بسبب حتة توقيع هايف ، برا بيخلصوة فى 3 دقايق على النت من بيوتهم
مرة واحد صاحبى كان فى مصلحة حكومية ، و الموظف غلس معاة ، فصاحبى قالة أنة ( الموظف ) ملزم يخلصلة مصلحتة لأنه بياخد مرتب من الضرايب اللى بيدفعها صاحبى … الموظف بلم و مافهمش حاجة ، و دة لان فلسفة التوظيف عندنا مش قايمة على الضرايب و أن الموظف دة وظيفتة يقدملك مصلحتك … الموظف عندنا وظيفتة أرهابى يستعبد الناس و يخوفهم ، و لما يخلصلهم مصالحهم يبقى كدة بيمن عليهم ، و بيتعطف بسمو رحمتة الإلهية ، و ممكن كمان مايعملش دة ألا لما يفتح الدرج أو يديدلك ورقة مكتوب فيها أسم دوا تجيبهوله

الختان
أنا لما بتكلم عن الختان مابفرقش بين ختان الإناث أو الذكور ، لأن الأتنين غلط و مضرين ، و فيهم أعتداء صريح على جسد كائن ليه أستقلاليتة و كيانة … أنا هنا مش بناقش شرعية الختان من عدمها ، ولا بناقش الأكاذيب عن فوايدة الصحية المزعومة ، لأنة لو كان لية فوايد تقنع الفرد كانوا سابوا العيال ، و اللى يجب يختتن لما يكبر هو حر
السؤال اللى بسألة : لو مكانش شعبنا بيختن الأطفال صغيرين ، هل كانت الناس هتتختن و هيا كبيرة ؟ … بالتأكيد لأ … أحنا بنرتكب الجريمة دى فى حق الطفل ، لأننا عارفين أنه ضعيف و مش هيقدر يقاوم ، و أننا لو سبناة بمزاجة و أرادتة الحرة مش هيرضى يتختن بمزاجة
طيب أحنا بنختن العيال لية ؟ … بكل بساطة الختان بيضعف و بيقلل الرغبة و الأستمتاع الجنسى … و علشان كدة بنسمية الطهارة ، لأننا متخيلين أن الختان هيقلل من سلوكهم الجنسى … يعنى أول تعبير بيقولوة الناس لما تكلمهم عن ختان الإناث ( ماهو أصل لومختنتهاش ، جوزها مش هيكفيها ، و هتخونة ) … يعنى بكل بساطة الختان هو وسيلة أرهابية عنيفة ، وظيفتها تخويف الآباء من رغبات أبنائهم الجنسية ، و بتخلى الآباء يختنوا أولادهم و هما متخيلين أن دة فى صالح الأبناء … تخويف الآباء من رغبات أبنائهم الجنسية ، يعتبر سلوك أرهابى ، لأنه بيخلى الآباء يعملوا سلوك مكانوش هيعملوة لو مكانوش معرضين للإرهاب دة … و رغبة الآباء فى السيطرة على سلوكيات أطفالهم الجنسية ، تعتبر رغبة أرهابية ،لا تختلف كثيرا عن رغبة الأرهابى فى السيطرة على عادات و سلوكيات المجتمع

الحجاب
لأنى عارف أن بلدنا مليانة مرضى نفسيين ، و هلاقى ناس هايسيبوا المقال كلة و يمسكوا فى النقطة دى ، و يقولوا دة بيهاجم الأسلام … فأنا هختصر فى النقطة دى
زميلة أعرفها ، من أحدى محافظات الأقاليم ، لما بتبقى فى بلدها بتلبس الحجاب ، و لما بتنزل القاهرة بتخلع الحجاب … بتعمل كدة لية ؟ … علشان لما بتنزل من غير حجاب فى بلدها ، كل كلب معدى فى الشارع بيدى لنفسة الحق أنه يتدخل فى لبسها و ينتقدها على خروجها من غير حجاب … يعنى ببساطة ، المرأة المسلمة مابقيتش حرة فى أرتداء الحجاب من عدمة ، لأنها بتقع تحت تأثير أرهاب مستمر ، لو خلعت الحجاب هتتعرض لمضايقات و هتتعرض لسفالة و سلاطة المؤمنين بالله
مايختلفش عن كدة برضة جروب الأرهابيين اللى أسمة ” ياتحترمى نفسك يا إما هنقلع ملط ” … الجروب اللى كل رسالتة يخوف البنات أنهم يلبسوا براحتهم ، لأنهم لو عملوا كدة هيتعرضوا لأعمال أنتقامية أرهابية تحرشية على يد المؤمنيان الأتقياء اللى تعلموا أستباحة نساء اللى يكفروهم ، حتى لو كانوا مسلمات تم تكفيرهم بسبب عدم إرتداهم الحجاب
مرة برضة وصلنى على الأيميل رسالة من واحد وهابى قذر ، بيفتخر فيها أنه تحرش بواحدة غير محجبة قدام زوجها ، و لما زوجها أتخانق معاه ، رد علية الوهابى و قالة ” أنت مش ملبسها النقاب لية ؟ ما أنت ملبسها كدة علشان نتفرج ” … يعنى الشخص دة بيمارس ارهابة على الناس ، يإما يلبسوا اللى على مزاج امة ، يإما يعاقبهم و ينتهك حقوقهم ، و هو ضميرة فى غاية الأستقرار و الراحة

—————————————————————

أنا هكتفى بالأمثلة دى ، و أنا بكرر أنها مجرد امثلة ، و أتمنى أن الناس تلاحظ الخط المشترك اللى بيجمع النقط دى كلها … دراستى الطبيه علمتنى أن الخطوة الأولى فى العلاج هى أن الأنسان يعترف أنة عيان و يروح للدكتور … ياريت بقى نعترف أننا مجتمع أرهابى ، و نبطل نتضايق لما فى أوربا بيقولوا علينا أرهابيين ، و نبتدى نراجع نفسنا و نشوف أية السلوكيات الأرهابية اللى بنعملها ، و ياريت نبطلها … ياريت نبطل تخويف و أرهاب بعضينا ، و نسيب الناس تختار أختياراتها بحرية من غير ما نحاول نأثر عليهم فى أختياراتهم ، و أذا حبينا نشجعهم على حاجة ، يبقى بالتشجيع و الترغيب مش بالأرهاب و الوعيد … ياريت نتقبل أن الناس من حقهم يختاروا أختيارات مش على مزاجنا ، و نتقبل انة من حقهم يكونوا مختلفين عننا ، و نحاول نتكيف مع شخصيتهم اللى هما أختاروها من غير ما نحاول نفرض عليهم شخصيتنا و ميولنا … يمكن ساعتها نتحول لمجتمع من البشر … علشان بعد كدة ، لما واحد مصرى يسافر برة ، مانسمعهوش يقول ” أنا أول مرة الناس تعاملنى على أنى أنسان ”

http://www.maikelnabil.com/2009/10/blog-post.html