إن حال فقراء وبسطاء مصر يشكو إلى قادة السياسة والإقتصاد والحكام تجاهلهم ،وعدم مشاركتهم فى بناء وتنمية الوطن, ولسان الحال يتوجه  برسالة إلى الحكومات تبدأ من قلب كل مصرى قائله: ” يا سادة السياسة والإقتصاد شاركوا الفقراء “.

إن التركيز على الاقتصاد أولاً والسياسة لاحقاً لم يعد يصلح حال الوطن، فالسياسة والإقتصاد يسيران جنباً إلى جنب ، ولذا ينبغى أن يضمن صناع السياسات العدالة فى إقتسام ثمار النمو الإقتصادى ،عن طريق توسيع النطاق الذى تشمله الحماية الإجماعية وزيادة فاعلياتها ، وينبغى دعم سياسات الإقتصاد الكلى ببرامج جيدة التصميم لسوق عمل نشطة ، وزيادة فرص الحصول على مستوى من التعليم والتدريب العالى فى الجودة لجميع فئات الدخل ، كذلك تحتاج الدولة إحتياجاً عاجلاً إلى نظم معلومات حديثة وموثقة ومستوى أفضل من التتبع الإحصائى وعمليات المراقبة الربانية والبشرية وتقييم  فعال للسياسات والبرامج .

إن لسان حال كل مصرى  يطالب القائمين على حكم مصرنا قائلا:” يجب عليكم أن تنفضوا عنكم وعن مصرنا بقايا النظام الإجتماعى والإقتصادى المتفسخ والمتشرذم ، حتى تتحرك الدولة نحو النمو الاقتصادى الشامل “

أيها السادة يجب عليكم أن ترسوا عقوداً إجتماعية جديدة باستخدام منهج تشاركى ، يشمل جميع طوائف وتيارات المجتمع المصرى حتى تستطيعوا تلبية تطلعات الملايين من المصريين الذين لن يقبلوا بأقل من الحياة الكريمة .


إننا نحتاج إلى نموذج جديد للتنمية يتركز على العدالة الإجتماعية ، ويصنع الر
يجب عليكم أيها الحكام والمسئولون أن تسعوا جاهدين إلى تحقيق إنجازات أكثر بإمكانات أقل لتهدئة السخط الشعبى المصرى ، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعى بعد التشرذم والتشتت، عليكم أيها السادة بسياسات أكثر ترابطاً ودقة فى التوجه إلى الأهداف بالتشاور مع أصحاب الأعمال والعمال والفلاحين والمجتمع المدنى وجميع طوائف الشعب ، عليكم أيها السادة أن تتلاشوا عيوب السياسة التى تبدأ من الأعلى إلى الأسفل ، عليكم أن تتجنبوا السياسات الخاطئة التى وقع فيها النظام البائد ، عليكم أيها الحكام والمسئولين أن تبدوا فوراً بممارسات عادية وهى فى أيديكم ، تبداء أولاً من التخفيضات العشوائية فى الإنفاق الحكومى من مؤتمرات وسفريات ولقاءات وإجتماعات تُهدر المال العام دون فائدة على المواطن البسيط .

خاء من خلال المساواة فى الفرص وتحسين الإنتاجية وتوفير العمل الكريم ، وتوسيع نطاق الحماية الإجتماعية ، والحث على المشاركة المجتمعية . على الحكومات أن تعلم أنها هى المسئول الأول والأخير عن هذا الشعب ، حيث إن  الشعب المصرى جميعاً يقول :” ينبغى على الحكومة أن تتحمل المسؤولية الأولى فى مساعدة الفقراء فى مصر ” .

 ياسادة السياسة ويا حكام مصر يجب عليكم  مراجعة حساباتكم أمام الله ، وبادروا بتوليد وظائف وخدمات إجتماعية كافية ، تسمح للشعب المصرى بالحياة الكريمة فى أمن وكرامة ، عليكم أيها السادة بتوفير الأمن والأمان حتى يستطيع أصحاب الأعمال والمشتغلين بالعمل الحر العمل فى منافسة عادلة ومزاولة أنشطة ومشروعات تستهدف الربح ، كأمثال المشروعات متناهية الصغر التى هى أقرب إلى المواطن البسيط ، وخاصة الريف والقرى وعلى رأسها سيدة العالم ” المراة المصرية ” فهى عمود الإقتصاد المصرى ، وعليكم أيضاً تشجيع المستثمرين على التقرب والتواصل مع البسطاء والإبتعاد عن أنواع الإستثمارات ذات العائد المالى السريع التى يستفيد منها الصفوة أصحاب النفوذ ، ويُستبعد منها معظم المواطنين الفقراء .