يذهلنا الكاتب الصادم عبقرى القصة القصيرة يوسف إدريس بقصته “أكان لا بد يا لى لى أن تضيئى النور؟” التى تنتمى للمجموعة المُربكة المثيرة للتساؤل “بيت من لحم”..

تمثل القصة فى أكثر صورها سطحية وبساطة صورة لإمام المسجد الآية للتقوى والزهد، ومجتمع الحشاشين الغارقين فى الملذات ما حلَّ منها وحُرِّم، ويقف إدريس بالصورتين على مشرقٍ ومغرب، ثم يجعلهما تقتربان وتقتربان إلى تتماسا، ثم يقف بك أنت القارئ على محك تبديل الأدوار وحافة انقلاب لكل صورة وشخصية، فتاجر المخدرات يطرق باب الله فى صلاة الفجر، وإمام المسجد يقف على سلم الغانية ينتظر الإذن بالدخول..

فيلم “لى لى” من الأفلام التى أثارت ضجة كبيرة لا لمشاهد عارية أو مبتذلة بقدر ما هى صدمة القصة والموضوع، ولم يشفع له ما قدمه المخرج المبدع مروان حامد من تغيير فى نهاية الفيلم عن القصة حتى لا يحطم خيال المتلقى بأن الخير لا بد وأن ينتصر وأنه لا يمكن لإمام المسجد أن يخطئ..

“لى لى” فيلم جدير بالمشاهدة و”أكان لا بد يا لى لى أن تضيئى النور؟” قصة ثرية بصراعات نفسية لا نخلو منها جميعًا مع اختلاف “لى لى” الخاصة بكل منا.. وكلٌ يغنى على “ليلياه”.