أجورا حسناء

لفظة يونانية قديمة تعني “ساحة التجمع”, في إشارة إلى تلك الساحات الدائرية التي كان يلتقي فيها المزارعون اليونانيون في القديم, والتي كانت كذلك ساحة لتعاطي الفنون بألوانها…وهي مهد الديمقراطية في أثينا القديمة.

فيلم أجورا يدور في إحدى تلك الساحات التي أنشأها الرومان في إسكندرية مصر…ويدور في حقبة سوداء شهدت بداية خفو الفلسفة والفكر في مصر القديمة, وبداية بزوغ التعصب الديني المسيحي…

محور الأحداث هي هيباتيا…أو هيباتيا السكندرية كما تعرف…الفيلسوفة الحسناء وأول امرأة عرفها التاريخ باسم لامع كعالمة رياضيات.

قتلتها البشعة وسحلها عارية في شوارع الإسكندرية على أيدي غوغاء المسيحية المتعصبين (بإيعاز من أسقف الكنيسة ذي المطامع السياسية آنذاك ) تعد نهاية مرحلة تاريخية مزدهرة من تاريخ مصر القديمة وإيذانا بمرحلة جديدة انحدرت فيها الحياة الفكرية السكندرية التي كانت مركز إشعاع حضاري آنذاك.

فيلم أجورا, يحكي فصلا مقيتا من حياة الحضارة الإنسانية, موضوعه التعصب الديني والغوغائية في مواجهة الفكر وإعمال العقل… فصل لا يبدو أنه ينتهي أبدا…على الأقل ليس في الشرق الأوسط!