لست فرح بثورة الجياع ,او بالاحرى بثورة الكهرباء ,وثورة الكهرباء انطلقت من ارض البصرة واهل البصرة هم اهل  الثورات والانقلابات من تاريخ دخول الاسلام لها الى حين انتفاضه الجنوب اثناء حرب الخليج

اهل البصرة عاشوا صيف حار وخانق بدون اي ملامح لتحسن الخدمة الكهربائية ,وفي مدينه تطفوا على بحر من النفط وتطل على الخليج العربي ومرافئها تستقبل سفن من كل انحاء الكون يعيش ملايين من المهمشين والمتحسرين على لقمة الخبز وتخنقهم عبرات العطش من مياه مدينتهم المالحه

تعبوا من اليورانيوم المنضب المتراكم في باطن ارضهم من مخلفات القرن الماضي والحروب والخارج على جلودهم بتشوهات خلقية وامراض سرطانية

وجاء الصيف والكهرباء تعلن فشلها في التواجد لترحمهم ولو من باب المجامله حالهم حال العراقين في باقي المعمورة

خرجوا وهاجوا وصاحوا ورجوا الارض وانتشرت ثورتهم كالهشيم الى الناصرية وكربلاء والرمادي وبغداد

لم تشفع استقالة الوزير ولاخطر الحرب الاقتصادية ضد البنوك العراقية التي تصرح الحكومة عنها بكثافة وكونها مخطط للقاعده لهز نجاحات الحكومة

خرجوا وزلزلوا الارض

ولكن زعمائنا سرعان مانظموا انفسهم وتقدموا المظاهرات وصارت القضيه قضيتهم وغدا او بعده سوف نرى كل اعضاء البرلمان ينسبون الى انفسهم و احزابهم فضل تهيج الجماهير وتحريكهم من  مكاتبهم المبردة بتبريد مركزي ببركات الخط الساخن للكهرباء المخصص للمباني الحكومية

المصيبة ان السياسين والمتدينين والمؤيدين للحكومة والمعارضين لها يباركون الثورة ويهلولون لها

والكل بدون استشناء يدين الفساد والارهاب وينسب له سبب سوء الخدمات

والحل حسب تصريحات حكمائنا بتشكيل الحكومة

ولان لكل حكيم وجهة نظر في من سيشكل الحكومة ومن يجب ان يدير الوزارة الفلانية ليأتي بما لم يأتي به الأوائل

ولحين ان يجد وا حل للحكومة والكراسي سيكون الارهاب والفساد سيد  الموقف

ويقف الحكماء والزعماء ورجال الدين والشعب بوجهه يبقوا ثائرين , وطبعا الشعب في الشارع والبقية في المكاتب ولان المظاهرات السلمية احايانا وحسب تصريح ناطق كبير حتى في الدول الديمقراطية الكبرى  تتخللها افعال شغب واطلاق نار لمنع التخريب

سيسقط مواطن عراقي  هنا وهناك من اجل الثورة ,ولكن للنصر ثمنه وهم ثمن النصر

وبالتالي انا لست فرح جدا لانني احس ان الثمن سيقدم بدون مقابل ,لان الكهرباء تحتاج حكومة فعاله ومستعده للعمل والبناء لا لنوع الحكومات التي تنمو في العراق

وبالتالي مستقبلنا منطقيا بلا كهرباء ,وحل مصيبه الحكومة طويل ربما سيحسمه زعمائنا ممن سينسب لهم فضل تحريك الثورة وسيحصلوا على صفقات دسمه ماكانت ستحصل لولا الشعب الثائر

ويأتي الشتاء وتخف الضغوط على الكهرباء ويتخدر الشعب بطمئنينه ان الصيف ربما سيكون ارحم والحكومة الجديده او المستمرة حاليا تمشي وتلعب دور من فجر الثورة واقتص للشعب ووفر الكهرباء

وكل ما سيتغير ان العراقين سينقصون عدد الشهداء في التظاهرات

لو اردنا ان نغير الوضع يجب ان لانثور من اجل الكهرباء ولكن من اجل الدستور والمصالحة الوطنية وبناء حكومة ديمقراطية تريد ان تبني اقتصاد وجيش ومؤسسات قوية  ولها سيادة

وقتها تكون الدماء بقيمة ومن اجل مستقبل حقيقي