لو جلست وشاهدت ماتنشره المواقع الداعمه للحكومه والمواقع المعارضه للحكومه العراقيه من مواد وفديوهات ..سترى ببساطه ان الملخص هو هناك خطاب طائفي مابين الطرفين يعتمد فيه طرف على أنه يتعرض للقتل بدون أن يدافع عن نفسه والمتهم يعيش تحت ظله  ويأكل من خبزه ويطعنه بظهره  ومتهم بالتخوين مهما كانت نواياه وجهوده لتوفير بلد أمن للجميع ..والطرف الأخر يقول أنه مهمش يتعرض للتنكيل بدون جريمه ومتهم مهما كان بريء ومسالم ويتعرض لتصفيه جسديه وثقافيه.

وتتصنف بعدها الولاءات والمواقف من مع وضد ثورات سوريا والبحرين ومع وضد دول الجوار كل حسب طائفته  ومدى جوده الحياة في عهد صدام  وأنتهاء بمواقفنا مما حدث بعد وفاة الرسول من خلافات بين الصحابه وماتبعها لعصور التابعين أنتهاء بسقوط الدوله العربية على يد المغول.

الشعب العراقي لم تعد قضيته التنميه والبناء وتحويل البلد الى دبي أخرى ..صرنا نكتفي بما يقدم لنا أدنى حد من الخدمات ومستعدين لتجميل حياتنا وأتهام الأخر بمسؤوليه تدميرها في نفس الوقت ..نحن شعب يعيش في ماحدث  زمان وفي نظريه تأمر الاخر عليه

العراق واقف على شعرة تنقصم بمصير مايحدث في سوريا وسنكون نحن ولبنان ساحه الصراع الجديدة لإضعاف المنطقه وتحويل جهود أبنائها وثرواتهم النفطيه لصراع مابين طائفتين ..لن تنتهي الصراع الأ بنهايتنا لأنه صراع ديني وينتهي بمعجزة نزول الموعودين من السماء ..يعني أن مصيرنا سيحدده قوى فوق الطبيعيه

اليوم نحن نهلل لكل مايتناغم مع مايعجبنا طائفيا لأننا نتطمن أن العدو موجود وأن سبب مشاكلنا بسيط …ومايحدث عندنا نفسه في دول العرب الأخرى ويسببه تيارات متطرفه تمسك الحكم فيها وكما قال شخص حكيم : الدول المتأسلمه دول طوائف

وقبل أن يقول الاخرون إن السبب جهل الآخر وغباؤه أضيف له سبب أخر وهو الصورة التي قدمتها القوى السياسيه العراقيه للعالم العربي والأسلامي عن نفسها والطوائف التي جائت للحكم بأسمها …كيف صارت كلمه نصبح مثل العراق …الخط الاحمر لتخويف أي سياسي عربي أنه متجه ببلده للهاويه…الشيطان في التفاصيل وشيطان العراق في حكامه ..ـتخلص من نظام المحاصصه ومن المزدهرين فيه تمنح نفسك فرصه أخيره

نعم إن العرب يحكمهم اليوم تطرف مخيف ولكن العراقين يحكمهم تطرف العرب وتطرف ايران وتركيا ..ونحن لا يجب أن نبرر للعالم سبب دعمنا لسياسين ومواقف ونحن نعرف أنهم من قلب تطرف تلك القوى الثلاث ..لايوجد عراقي لاينساق وراء تطرف احدى تلك القوى والسبب ببساطه انه يخاف من الاخرين …نحن وصلنا لعصر اتهام الاخوه الوطنيه والهويه الوطنيه بالغباء ..وشعار سياسين عراقين انا انتخب فلان لانني أنا عراقي ..اختزلنا الوطن بأشخاص وافكار ..صرنا أمة عقيمه جدا

أمريكا ستتركنا نتقاتل لأنها طريقه مناسبه لبيع السلاح و إضعاف اعدائها واستنزاف جيوب حلفائها ..وفي النهايه سنتحول لدويلات أصغر من أن نتحرك بها..

من يصرخ اليوم أن نبيد الاخرين ونكسر أنوفهم ويتخيل أنه سيتخلص منهم لو خلقوا لهم كيانا مترين في مترين يجب أن يتخيل عالما فيه الحدود مغلقة والمليشيات تتعايش على الحدود والخطف والخطف المضاد مما نراه في لبنان اليوم بني الطوائف يتحول على مستوى دول ..ليس الجلاد بمواطن من كوكب اخر ولا المجلود في العراق بمواطن من خارج العراق ..كلاهما عراقي والتهليل لهما سيخلق ناس اكثر عنفا منهما ..


انتم لن تقفوا ضد فساد او تطرف ..أنتم تقفون لتقدموا لنفسكم فرصه حياه اخيره في عالم طبيعي او تختارون عالم من الخوف والموت والدمار ..
انصر طائفتك واختر السلام …انتخب من يقلل الاحتقان لامن يقودك انت وابناءك للموت.تجربة كوريا وكيف لحد الان التطرف والحقد سيقودها والعالم للدمار يجب أن تنور عقول من يقرأ ويكتب …خلاصنا بمواقف ضد القوى السياسيه الفاسده وتركيز جهودنا ضد كل من يريد ان يحد من الحريات …وضع مناهج دراسيه متنوره وليس مايخلق عزله للناس ..مؤسسات العلم تكون مناطق حريه لا اقفاص …والبرلمان ليس مطمح المفلسين …لابد ان نثبت لكل من يراهن على غبائنا انه فاشل.