لو تصفحنا الانترنيت وألقينا نظرة سريعة على سيرة المفكرين والادباء والفلاسفة وأصحاب الاثر في النهضه الفكرية والانسانية لوجدنا تباين مابين المفكر العربي والغربي ,فالاديب الغربي يبدو في الصور وهو مرتدي بلوزة او سترة صوفية ويجلس على مكتبه في بيت جميل محاط بكلبه الوفي وزوجته ويتحدث عن النقلة التي سببها له انتشار افكاره مابين المجتمعات وتحوله الى نجم في مجال عمله

ربما تقراء عن معاناته مع المخدرات او الكحول بسبب عدم استيعابه للنجاح الكبير لاعماله

اما العربي فهو جالس في قهوة او خلف مكتب عتيق يجرجر هموم الاهمال والمرض من السجون والاضطهاد ولايميزه سوى معدي البرامج الثقافية ويبحث عن صحيفه او جامعه او قناة عربية خاصه تحتضنه ليجد مايدفىء به عظامه في برد الشتاء

واما حال الشباب يكاد يكون اكثر غرابه فالمفكر الغربي الشاب يغيش حياه بوهيميه ويطلق لحيته ويرتدي تيشرت او قميص مجعد ويجلس مع الكرل فريند يجتران احلام النجاح المقبل

بينما العربي فهو ممزق مابين الرزق والدراسة والفكر والقضيه ويضيع نصف وجهه بالاشماغ الفلسطيني على رقبته وحزمة الاوراق والكتب تحت ابطه والحبيبة التي تلوح له بأبن خالتها القادم من الخليج ليتزوجها ويسافر

ولو سافر المفكر الغربي فهو يسافر الى اسيا او افريقيا او امريكا الاتينيه والامريكان يسافرون لاوربا في رحلة العربدة للتعرف على الحضارة ومشاهدة اثار البشرية واكتشاف النفس

اماا لعربي فيسافر اما منفي او لاجيء وهو احسن الاحول لانه سيجد فرص للحياة واثبات النفس في دار الغربة افضل من الشاب المهاجر وهو يتصور انه سيجد من يفهم قضيته ويحتضن مواهبه

التشرد نصيب معظم مفكرينا والباحثين عن حلم البر الامن المقدر للمواهب ,في الغرب مقابل كل موهبه عربية مكتشفه ومقدرة عشرات تحتضن العلب الكارتونيه في ميادين اثنيا وروما,وستكتشف وانت محاصر بالاهمال واللامبالة الاوربية انك لاتسوى بصلة لو لم تكن صاحب حرفه كالنجارة والبناء والكهرباء والميكانيكا

الغربي تراه كالمتشردين في اسيا يجالس الكنهة البودين ويتأمل الهرم وهو محاط بالتقدير العربي يصغي الجميع للدرر النازله من فمه اما العربي فهو وشهاداته ودراسته واشعاره والخمسة الاف عام من الحضارة لايساوي شيء امام مهاجر يجيد الصباغة او الاعمال اليدوية او عمل الكباب والبيتزا وشوي الشاورما

المثقف العربي المسكين مواطن بلا وطن ملعون مدى الحياة بالفقر واللاتقدير , ينتهي على الرصيف ويتهم بالجنون والهلوسة والجري خلف احلام خيبانه ومحاصر بالاهمال وعدم التقدير

المثقف العربي ضحيه لاوطان وشعوب تعشق الموت والتخلف وتمد يدها لتخنقه داخل وخارج الوطن ولعالم كبير يريده ان يغير كل مالايعجبهم في الشرق الاوسط بدون ان يمدوا له يد المساعده

المثقف العربي حاله كالانبياء لكنه في النهاية يبدوا لي ان  قدره ان لايدخل الجنه