بين الحلم و الحقيقة مجرد ثورة ..كان حلماً يداعب خيال كثر منا إبان الثورة المصرية ..عينٌ على الشرق حيث ماليزيا بنهضةٍ خرافية فاقت التصور لتثبت أن الاقتصاد الإسلامي و دساتيره  أكثر من إعجاز في نهضة الشعوب  المسلمة متى فهمت  النصوص فهماً صحيحاً في قالبٍ يواكب العصر و لا يخرجها  عن  حقيقتها و لا يتلون في تطبيقها …و الصين عملاقٌ  اقتصادي و إن كان قزماً عسكرياً ما زال ينمو نمواً سريعاً بسرعة تكاد تكون مطردة ..
دول يمكن أن  نستفيد من خبرتها لعمل مشاريع اقتصادية كبيرة  بعمالة مصرية خالصة و كذلك دول يمكن أن تمنحنا فرص عالية للتدرب و التطور و الدراسة حتى نحصل خبرات عالية في الكثير من المجالات التكنولوجية و العلمية مع احترامٍ لثقافتنا فلن نصنف في خانة الإرهاب و لن نعامل بمنطق فصل العلم عن الدين لأنها شعوب  تحمل ثقافة احترام الآخر و تضعها رهن التطبيق على أرض الواقع ……
هو طريق للخروج من الهيمنة  الأمريكية و الأوربية على سوق الورادات التي لا تنتهي ..و فرصة أن يعلو سوق صادراتنا على وارداتنا مع الزمن …مع ميزان قوى تشير بوصلته نحو الشرق .
و عينٌ أخرى نحو أفريقيا .. حيث الزراعة و الثروة الحيوانية لدول أنهكتها الخطط الاستعمارية حتى  تكاد تكون هذه هي صادرتها الأساسية للأسف …و بالتعاون الاقتصادي المشترك نستطيع  أن نوفر لشعوبنا ما تفتقده من حاجات غذائية و نوفر لشعوبها ما تحتاجه في المقابل من عملات نقدية تساعدها في بناء مشاريع تنموية عبر تعاون اقتصادي فعال مربح للطرفين … توطيد علاقتنا بالشرق و بأفريقيا ليس خياراً اقتصادياً ناجحاً فحسب بل خيار استراتيجي و أمني  يحمي كل دول المنطقة في زمن التكتلات و القوى الاتحادية  … 
هذا الحلم  في خطواته الأولى هنا ..و لكن حتى يكتمل  أتمنى أن نراه واقعاً  لكل شعوب الثورات … عينٌ على الشرق و أخرى على أفريقيا و  الأهم عينٌ على وحدة حقيقية بيننا  و فتحٍ للخطوط البرية و البحرية ففي زمن التوحد و التكتل ليس من مصلحتنا أن يكون اعترافنا بحدود سايس بيكو  أقوى من سماحنا  بتوحد حقيقي  في ظل اتحادات اقتصادية و كيانات سياسية حقيقية تحمل نفس الأيدلوجية  التي ترى بعد المنطقة بعين و ترى البعد الإسلامي الأرحب بالعين الأخرى ..علينا أن نكون قوى أقليمية ذات ثقل لا يسمح بوضع الرهانات  ضد مصالحها ..
تضع  هذا الأمر حقيقة و هدف تسعى لتحقيقه لأنه بوصلة الآمان الحقيقية للخلاص من أوضاعنا المأساوية على أغلب الأصعدة ….و لأن هذا هو الطريق الأوحد لعودة أمتنا الاسلامية للريادة الحضارية  التي تركت أسبابها  لأزمنة آن لها أن تشهد صحوة حقيقية حتى يكون هذا الهدف نصب كل الأعين و الأهم  أن يسكن عين البصيرة لنعلم  كيف نوجه البوصلة دوماً نحو مسار تحقيقه .