اختفت الشابة التونسية أمينة تيلر بعد أن أثارت موجة من الاحتقان والجدل والمواجهات في الأوساط الحقوقية العربية والعالمية, خاصة لدى المهتمين والمهتمات بالحركة النسائية العالمية والعربية.

قررت أمينة قبل أسبوعين أن ترسل صورها عارية وقد كتبت على صدرها العاري “جسدي ملكي وليس شرف أحد” لفرع منظمة النساء العاريات “فيمن”  (FEMEN ) في فرنسا…تلك الحركة النسائية المثيرة للجدل التي تأسست في أوكرانيا عام 2008 والتي تعبر عن احتجاجها السلمي على القضايا السياسية والاجتماعية المختلفة بتعرية الصدور وكتابة رسائل موجهة على تلك الصدور العارية…وهي ذاتها الحركة التي كانت تمثلها أمينة في بلادها الثائرة المأزومة تونس.

ثم كان أن اختفت أمينة!

بمجرد انتشار صورها العارية في الفضاء الإلكتروني اختفت الناشطة المراهقة التي لم تبلغ بعد العشرين عاما.

تناثرت أخبار عن اختفائها بعد أن تلقت تهديدات بالقتل ممن وصفوا بكونهم “حركيين إسلاميين”. كما ذيع أن عائلتها هي من اختطفتها لوضعها في مستشفى للأمراض العقلية في تونس و”حفظ شرف العائلة واسمها”.

أمينة تيلر- الصورة غير مملوكة لموقع شباب الشرق الأوسط

أمينة لم تكن تمثل نفسها, كما هو واضح, وليست حالة أمينة في ذاتها هي ما نفتح الملف لخاطره, على أهمية الحالة في ذاتها على الأقل كحالة اختفاء قسري تجافي حق الإنسان في حرية الحركة وفي سلامة العقل والجسد…

لكن ما نراه مثيرا للجدل هو ما كانت تمثله أمينة… حركة “فيمن” النسائية العالمية التي اعتادت أن تصدم الرأي العام في أوكرانيا وفرنسا والمملكة المتحدة بالتعري أمام وسائل الإعلام كي تضع قضايا الحركة في الواجهة…

فبرغم استفزازية المنظمة ونهجها حتى في أوساط الناشطات النسويات الغربيات, يُعترف لها كونها قادرة على لفت الأنظار لما تطرحه من قضايا وإجبار المجتمع الأوروبي على الإنصات وإن من باب الدهشة والفضول!

هل اختارت أمينة لحظة غير مناسبة في تاريخ الأمة التونسية لتخرج على المجتمع بثدييها عاريين متحدية القوى التقليدية المتصاعدة في المنطقة العربية؟

هل كان يتقبل المجتمع التونسي صور أمينة العارية بهدوء أكبر قبل ثورة الياسمين وما تلاها من تداعيات سياسية أدت بالتيار الإسلامي إلى أن يعتلي سدة الحكم؟

كيف ترى أنت نهج منظمة “فيمن”؟ وهل تراه مناسبا للثقافة السائدة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية؟

كيف ترى ردة الفعل على تمدد الحركة إلى الدوائر العربية (والمتمثل في الإدانة التي قد تكون وصلت إلى حد الاعتداء/الخطف في حالة أمينة؟) هل تبارك التدخل بقدر من العنف لمنع مثل هذه الحركات النسائية المتطرفة من الوصول إلى المجتمع العربي؟

أم تراه قد يكون من مستقبل لمثل هذه المنظمة في المنطقة العربية في خضم “الربيع العربي” ذي الوجه الملتحي؟!

كن طرفا في الحوار…شاركنا رأيك.