بعد المأمأة المتواصلة..

والسؤال عن صحتكم ولحوكم الغليظة..

أسعدني جداً عزيزي (الخروف) أن تكون نشط كالقرد في محاصرة المدينة، وأسعدني جداً أن تكون قوي كالثور في مواجهة الثوار والثورة، وأسعدني أنك تحسب أن هؤلاء الإعلاميين ومعهم الثوار  سببباً في  نكسة رئيسك المنكوس.. ولكن.. سيدي “الخروف.. والقرد.. والثور” لماذا لم تسأل مشايخك عن ظهورهم في القنوات التي يدعوك لمحاصرتها..؟! ولماذا لا تسأل رئيسك الذي تدافع عنه من الذي فتح صحائفه وقنواته له ولجماعته ولعشيرته أيام بطش “مبارك”..؟! ولماذا لم تسأل مشايخك عن حلقاتهم الساخنة التي يسبون ويلعنون.. ثم يسبون ويلعنون.. ثم يلعنون ويسبون كل المعارضة دون أن يكلف أحدهم خاطرة بالاتصال بتلك القنوات لمعرفة وجهة النظر الأخرى..؟! وقل لي أيها الخروف إذا ما كنت تدعي أنك ثورجي عن قناة “دينية” من قنوات مشايخك قد كانت دعت، أو أيدت، أو شاركت في الثورة..؟!.

ها.. هل تستطيع الإجابة أم أزيد أنا واقترح معك اقتراح أنك استطعت أن توقف هؤلاء السحرة عن إرسال سحرهم إلى المواطنين.. ها.. ربما تكون قد ارتحت الآن.. أوقفتهم.. نعم أوقفتهم ولكن أيها الخروف يبدو أنك قد نسيت أن ثورة يناير التي أخرجتكم من حظائركم كانت في الأصل في العالم الافتراضي.. نعم سيدي الخروف كانت هناك.. عندما كنت أنت عزيزي مازالت اهتمامك هل تشعث لحيتك أم تهذبها.. وكيفية دخول بيت الراحة أهو باليمين ولا الشمال.. وطبيعة نقاب زوجتك أيظهر عينتيها أم عيناً واحدة.. كنت أنت تفكر في تلك التفاهات وكان هناك جيلاً آخر تصنعه التكنولوجيا.. جيل لم يُربى في مصر ولكنه تربى في عالمه الخاص وعندما نزل من هذا العالم إلى العالم الأرضي.. أقام ثورة، ها أجبني أيها الخروف كيف ستستطيع أن توقف هذا الجيل..؟! هل ستغلق عليهم عالمهم هذا..؟! غبي.. والله غبي.. لأنك لا تعلم أن المستحيلات السبع قد أضيف إليهم مستحيل جديد وهو غلق هذا العالم أو حتى التعتيم عليه.. خلاص أيها الخروف أصبح مستحيلاً.. أصبح ثامن المستحيلات.. وعلى فكرة عزيزي.. هذا الجيل امتد وأصبح من سن 12 إلى 80 يعنى مصر كلها.. فقد ربى العالم الافتراضي هذا الجيل وبدوره الجيل علموا أجيالاً قد سبقتهم وأركبتهم نفس الركب لتكتمل الأجيال فأصبحت جيلاً واحداً يستطيع أن يضحي بأشكالكم تلك ويعيدكم إلى نفس حظائركم من جديد.

عزيزي “الخروف” لست أهددك وليس لي أن أتحدث بلسان جيلاً كاملاً لأهددك ولكني أشرح لك ما فاتك وما لم يقوله “مشايخ” في قنواتهم الفضائية.. مسكبناً أنت أيها الخروف العزيز ولكونك خروف يضحي بك قادتك ومشايخك.. يضعونك وحيداً ربما معك بعض الأسلحة ولكنك تقف أمام “ثورة” أمام جيل شاب منذ شبابه.. وأصبح التردد على المقابر شيئاً عادياً له.. فقد فَقَد صديقاً وأخاً وأختاً.. وقد فقد كرامته عند سحله عارياً.. وفقد شبابه في النوم فوق الأرصفة.. وفقد عملاً.. وفقد زوجة لم يتزوجها.. لقد فقد الحياة يا عزيزي الخروف.. وأنت تماماً الآن تواجه..

(شهداء يمشون على أقدام)..

عزيزي الخروف انتهت رسالتي ولا أنتظر منك رداً