تعيش الساحة السياسية العراقية بعد الانتخابات الاخيرة مرحلة تشبه مرحلة التصعيد النفسي للاحداث في المسلسلات التركية والمتمثلة في مواقف متصلبة وتصاعد أتهامات وسوء فهم وتطويل وجرجرة غير ضرورية في الاحداث لتحويل حكاية ممكن أن تستمر لبضع حلقات لمسلسل طويل يستمر لعدة أشهر وكما في تلك المسلسلات تأتي الحلقة الاخيره بتصاعد غير مفهوم للأحداث وحلحلة سريعه ومفتعله لغرض انهاء الحكاية وتخدير المشاهد بحقنه مورفين حتى لايدرك مدى الوقت الطويل الضائع منه في تلك الحلقة الفارغة
شهدت ساحتنا العراقية خلال 48 ساعة حراك محموم ليسبق السياسين الجلسة الاولى للبرلمان بمواقف وتشكيلات ولدها مبداء انتهاء المواعيد أكثر من مبداء خير البلد والمواطن
خيبتنا السياسية كبيرة ,فالمشهد يغيب عنه الرمز الوطني الحقيقي لأمال المواطنين ,بغداد تعيش جحيم حر لاهب وخدمة كهربائية تصل فترات انقطاعها الى ال20 ساعة رغم تكلفة ال14 مليار المنفقة عليها من العمله الصعبه في الاعوام السبعة الماضيه
بغداد تحتل الموقع الاخير في المدن التي ممكن أن يعيش فيها البشر والمواقع الأولى في الفساد , والقاعدة رغم الاعتقال شبه اليومي لوزرائها وقادتها وفشلها في تجنيد الانتحارين بدأت تجند مواطنين شيعة من سكان محافظة ديالى في صفوفها مما يجعلنا نحتار كيف يتطوع شيعي في تنظيم احد اهدافه مهاجمة الشيعة في العراق ؟
حملة كبيرة يشهدها العراق خلال الشهر الماضي في بغداد والبصرة لاغتيال وسرقة محلات الصاغة وكل حملة تنتهي بمجزرة غير مفهومة ولامبررة ومما يثير القلق ان معظم القتلى من الاقلية الصابئة المندائية في العراق
والبنو ك وسرقة البنوك قصه لانريد ان نخوض فيها
كتب احد محرري احد الصحف الامريكية ان بعد زيارته للعراق ومقابلته المرشحين للانتخابات اعجب بفهمهم المميز للديمقراطية وأحتار من عدم وجود برنامج اقتصادي واحد لاي منهم؟
كل الصور السابقة تتشابك في دراما المسلسل التركي المدبلج للسياسة العراقية ,تقارير امنية متضاربة واقتصاد بلا ملامح وخدمات بلا امل وساسة مقسومين بين مكتسبات واستحقاقات
المستقبل لايبشر بخير ,حكومة ضعيفة وصراع وتنافر مستمر ومرحلة اقصاء في ظل شراكة وطنية هشه , من يرانا ويدقق يحس ان الانقسام ربما يكون حل مريح لساستنا لكي يكون كل منهم جمهورية خاصة ويصبحوا جميعا رؤساء وزراء
مصالح الوطن لاتتحق بالمسارالحالي ,مصالحنا في تداول للسلطة وحكومة وطنيه تضع سياسة الاعمار والتنمية والمصالحة وفتح مرحلة جديده
اما ان تؤجل كل شيء لتجتمع وتتفق على مضض ومن باب الخروج من عنق الزجاجة فأنت لاتقدم اكثر من نتيجة فاترة وفرحة غير مفرحة ,لان المواطن بعد كل الانتظار والملل والحوارات وصل لمرحلة لاشيء مهم… خلصوا المسلسل حتى نطفي النور ونام… لو كان في كهربة نام تحت التبريد …ولو ماكن في كالعادة نام على السطح …,ولو ماكان في كهرياء والجو تراب وغبار الله يعينا على الليل راح نسهر قرب الفانوس وندعي الفرج يارب,,, ,خلصنا يارب