طيلة اعوام ثلاث صدعنا الإخوة الخبراء -كذباً- في الشان التركي بان العلاقات التركية الإسرائيلية إنتهت و تحليلات من الشيوخ البلهاء عن أن إردوغان أخ متدين معادي لإسرائيل و أنه كانت ينسحب تدريجياً من العلاقة معهم ، في تلك العوام و بكل ندوة حاضرت فيها و بكل مقال وضحت ان العلاقات التركية الاسرائيلية وثيقة قوية لا تنفصم و ما يحدث مضاد لرغبة إردوغان لحسابات داخلية تتعلق بغضب الشعب بعد حادثة مرمرة 2010.
اليوم أعيدت العلاقات التركية الإسرائيلية بعد الاعلان عن إعتذار و تعويض إسرائيلي لتركيا, و انتظر إقرارا بسلامة تحليلاتي و أراها ربما صفعة على وجه المضللين زوراً و عمداً بحقيقة الشان التركي ربما لتقاضيهم رشوة او لجهلهم او لأنهم مجرد مطنطنين لا اكثر يعتمدون قاعدة (إمشي مع الرايجة و كرر المنتشر)… و أكرر انني طيلة 3 سنوات توقعت شيئا و حدث, ولم يحدث حتى بالصورة التي كنت اتخيلها.
..
في البداية تُرجى مراجعة مقالي عن الأخ إردوغان و إسرائيل ثم مقالي عن فضيحة تقرير الأمم المتحدة عن إسرائيل و حادث مرمرة لكي نفهم كيف تتراكم الأمور لتكون حقيقة بعيداً عن خيالات راغب السرجاني و أفيون أحمد منصور و بانجو فهمي هويدي ثم الأهم مشاهدة ندوتي منذ شهور عن التجربة الاردوغانية و فيها تحدثت بوضوح عن علاقة تركيا و إسرائيل.

* قلنا ان إردوغان بدأ حكمه ببيع العراق لأمريكا عام 2003 و دعم بنفسه و حزبه السماح للأمريكان بإستخدام قواعد بلاده و الانضمام لهم عسكرياً في الحملة.
*قلنا إن تركيا روابطها الاقتصادية مع الاتحاد الاوروبي و أمريكا و روابطها العسكرية مع حلف شمال الأطلنطي و روابطها السياسية مع امريكا و اوروبا فكيف تنتج عقيدة سياسية مناقضة لتوجهات الغرب؟؟
*قلنا ان إردوغان دمر الإقتصاد التركي و خرب كل علاقات تركيا بالجيران (بينما يصر الأخ البانجو فهمي هويدي على شعار صفر مشاكل متجمداً مع عام 2007) و اصبح حذاء في قدم الولايات المتحدة بالاضافة لنسف الامن القومي التركي و التحول لبلد مستضيف لسلاح موجه ضد إيران و الخطر انه مستبد حقيقي بالحكم و لن يتركه إلا حين يحملوه لعدم قدرته على السير كما فعل أستاذه و عدوه أربكان.

*قلنا ان إردوغان كما يلفق التهم لضباط الجيش يلفق الادعاءات ضد الأسد بعد أن كان يحتضنه بحرارة في موقف يوضح انه مجرد واجهة مسلمة لسياسات الولايات المتحدة صلحاً و حرباً.

فهل كان من مستمع ؟
..
لكن هل أصلاً إسرائيل إعتذرت و دفعت تعويضات؟؟
دعونا نرى النص:
“رئيس الوزراء نتنياهو عبر عن اعتذاره للشعب التركي عن أي خطأ قد يكون أدى إلى فقد للحياة، ووافق على استكمال الاتفاق على دفع تعويضات”


هذا كان بيان مكتب رئيس الوزراء..
أين الإعتذار؟؟؟؟
أين التعويض؟؟؟
أيام مبارك كان لما جندي يموت على الحدود مع إسرائيل تعتذر إسرائيل و تتعهد بدفع تعويض..
مع إردوغان إحتاج 3 سنين ليصل لمرحلة مبارك بتاعة ال 24 ساعة !
و المدهش أنه عند “أفيونجية” الاسلاميين إنتصار هائل !!!
لماذا كنتمم تهاجمون نفس الأمر مع مبارك بينما تعتبرونه انتصارا مع إردوغان علماً بان تقرير الامم المتحدة أدان تركيا و إسرائيل معاً ؟!
لِمَ تهاجمون شيئا و تمدحون الاقل منه و معتبرينه انتصارا؟؟!!
إردوغان ببساطة أعاد العلاقات لأن “الموضوع بِرِد” و لأن “الأسد عدو مشترك بين الحليفين تركيا و إسرائيل” و لأن “إقتصاد تركيا المنهار بسببه يحتاج دعما غربيا و لا يليق أن يأتي الدعم بدون عودة العلاقات” .
..
الخلاصة:
-1- لا يوجد إعتذار صريح عن الحادثة.
-2- لا يوجد نص صريح بتعويضات محددة.
-3- تأكد مدى كون الصلة بين إردوغان و إسرائيل وثيقة منذ زيارة إردوغان لإسرائيل 2005.
-4- ثبت ان الاخوة المشايخ مؤيدي إردوغان بقر و في قول آخر جحش يحتاج للوقت كي يصير حمارا!
-5- ثبت أن هويدي و منصور و شلة النفخ الإردوغاني إما جهلة بتركيا أو كذابون (و الأخيرة ادق).
..
و يستمر مسلسل الخليفة إردوغان..