لست من هواة التعميم ولا إطلاق أحكام متسرعة بناء على رؤى انطباعية… وعليه فإن ما أسجله هنا لا يعدو أن يكون مجموعة من المشاهدات الأولية التي تسنت لي مراكمتها في السنتين الأخيرتين من خلال خبرتي العملية, غير سامحة لنفسي بإطلاق أحكام جزافية مبتسرة قد يكون فيها مبالغة أو تحامل.

 أما موضوع المشاهدات فهو: الطلبة الأزهريون (وأعني بهم خريجي مدارس أزهرية أو جامعة الأزهر)..عدد المشاهدات: ثلاث مشاهدات حية (تلات أشخاص مروا في مرحلة من مراحل تعليمهم على مؤسسة الأزهر)

 الصفات المشتركة بين “الحالات” محل الملاحظة:

 -         ثقة مفرطة في الذات والمعارف الشخصية حتى إن كانت ضحلة, وهي في الغالب ضحلة (مفرطة لدرجة تعلللل يعني الحقيقة!)

-         قدرات اتصالية منخفضة (عملية التواصل في الغالب تتم في اتجاه واحد: كلام دون إنصات… ويبقى نهاره اسود اللي يدخل في جدل مع حد منهم!)

 -         انعدام القدرة على قراءة الوجوه وتعبيراتها وقراءة ما بين السطور في تلميحات الآخرين (انسى انك توصل لحد منهم رسالة ضمنية! انسسسسسى)

 -          انخفاض شديد في درجة المرونة في تعاطيهم مع باقي خلق الله>

-             التقيد بالقوالب الجامدة (حافظ مش فاهم!)

 -         النأي التام عن أي ابتكارية أو مشروع تغيير أو تطوير أو تثوير (تنفيذيين- احذر الاعتماد على رؤاهم!)

 -         اهتمام مبالغ فيه بالشكليات والتفاصيل حتى لتغيب عنهم كليات وأطر الموضوعات (يغرقونك في التفاصيل لحد ما تنسى الموضوع كان إيه …نصيحة مخلصة: إوعى تسلم حد منهم مشروع من بابه! حيتخرب بيتك إن شاء الله!)

 -         حس دعابة جامد متجمد (لا يضحكون في مقام ضحك أبدا, بينما يضحكون لأشياء غير مضحكة على الإطلاق!!)

 -         دحاحين بدون إنجازات حقيقية يمكن الوقوف عليها, على الأقل ليس بما يتوافق مع الجداول الزمنية المطلوب الالتزام بها (بطشيييئ بطشييييييئ!)

 -         أبعد ما يكون عن نقد الذات

 -         اللي منهم حيقرا التدوينة دي لن يفهم أنه ضمن المقصودين بها على اعتبار أنه فوق مستوى “التدوين”!

 وبناء على هذه المشاهدات التي ارتبطت بثلاثة أفراد فقط وبالتالي فلا يمكن التعميم عليها أو بناء استنتاجات كليه, فإني أكتفي بإثارة سؤال واحد وحيد على أمل أن نصل لجواب شاف له بإذن الله في مرحلة ما, أما السؤال فهو:هي الغباوة المشتركة بين هذه الشخصيات الثلاث صدفة, ولا خلفيتهم التعليمية – ولا مؤاخذة- كان ليها دور في الحالة اللي وصلوا لها دي؟ وإذا ثبت إن خلفيتهم ليها دور, يبقى ايه العمل مع آلاف (إن لم يكن ملايين) من الطلاب المتخرجين من نفس المؤسسة في كل عام؟ أم أنه علي أن أتلم وأعتبر دي حالات فردية فقط؟

 طيب يا جماعة حد يكلمنا عن مشاهداته عشان نعرف هل نعمم ونعتبرها قضية عامة ولا أقطع أنا علاقتي بالأغبياء الثلاثة ونقفل الملف دة وخلاص؟!