في العراق ينتشر مرض السلبية والدعوه للفشل والتسليم كما ينتشر الهواء والغبار ,فلو خرج مائه عراقي يقولون من أجل العراق وخرج واحد يقول من أجل الطائفه فسترى مليون “شير share” لكلامه ويعلن عراقيو الداخل قبل الخارج أن العراق بلد فاشل وملعون و “طريقك مسدود مسدود ياولدي”.

خرج علينا مشروع قانون للجرائم المعلوماتيه وجاءت فقراته المرعبه بسجن الناس وتغريمهم ثروات كبيره إن أقترفوا جرائم مكتوبة بصيغه مطاطة وغير مفهومه يمكن تفسيرها م

ن نشر مواد أجراميه تحرض على القتل أو نقد لون فانيلة المنتخب الكروي.

وسرعان ما أعلن السلبيون أن العراق انتهى والحياة انتهت وتم إقامه الحداد على حرية التعبير ودفنها …ولم يتوقف سوى مجموعه مستضعفه من الشباب والناشطين ممن لاتقف وراءهم منظمات كبيرة أو أحزاب ..لامال وسلطة ولاشعارات كبيره ولاتاريخ أحزاب قديمة أو جديدة..لاندوات ولاورش ولاسفرات مكوكيه لنفس الشله من الناشطين المبشرين بالايفاد لربوع لبنان ( كأن حقوق الأنسان لايمكن تعلمها سوى في بيروت مدينه الحب )

شلة اجتمعت في مقاهٍ بسيطه مشتتين بين الشمال والجنوب وبغداد ..يبحثون عن توصيلة رخيصة ومبيت في مصيف منزل أحدهم ..يتقاسمون الخبز المنزلي الحار وشطائر الفلافل ويفترشون الأرض بحاسباتهم وهم يجمعون ليلهم بنهارهم في محاولة لكسر قيد يراد به خنق البلد كله.

لم يكن فيهم صحفي محسوب ولا ناشط رنان  ولايعرفون مصطلحات السياسه “المكعبره” ..يصلون ويضحكون ويرسمون بالفوتشوب خوفهم وقلقهم.أصوات كسرت حاجز السلبية والفشل والاستسلام للقضاء ووصلت لحدود العالميه ..ورددت أصواتها في أكثر برلمانات العالم تضاربا وتنازعا ..
في استجابة لاعتراضات دولية ومحلية أوقف مجلس النواب العراقي تشريع مسودة القانون معروض عليه حول “جرائم المعلوماتية” الامر الذي اعتبر انه سيتيح مجالا أوسع لتعزيز حرية الرأي والتعبير. المجتمع الدولي يعرف من هو الفارس الحقيقي للقضيه ورسائل الأشاده والتهنئه تتوالى للمدونين من مؤسسات العالم المؤمنه بحق الفرد في التعبير.الأصوات التي كسرت الحواجز لفتت انتباه القطط العراقية السمينه والتي سرعان مابدلت سلبيتها وقفزت لتتصدر نشرات الاخبار والبرامج الحواريه وصارت هي الفارس المنتظر لكسر قيود القوانين محاولين أن يركبوا قطار المدونين المسرع ضد حواجز الخوف والتسلط التشريعي. بعد جهد كبير سجل المدونون أول انتصاراتهم وفقد القانون أصوله للاستمرار وتم ألغاؤه ..مسح المدونون دموع فرحهم وهللوا لأول انتصاراتهم.يحاول الكثيرون اليوم أن ينسبوا لأنفسهم فضل كسر القرار ..ولكن الحقيقة أن الأمل والعمل المشترك وتجاهل السلبية ووضع مصلحه الوطن فوق الفرد كان حلقة النصر للمدونين وهم اليوم يخطون أول خطواتهم ليمثلوا كيان وطني مدني إعلامي.اليوم أثبت العمل الجاد أحقيته وأثبت السلبيون من القطط السمينه أنهم لاينفعون سوى في تكسير الأجنحه والركوب على الأكتاف.