لا يستطيع أحد ان ينفي التغيير الواقع في المنطفة التي أسالت حبر الكثير من الصحافة العالمية و التغطية المباشرة للفضائيات لثورات الربيع العربي و التي ترسم خارطة جديدة للشرق الأوسط الجديد و الأمر الذي ينعكس على جميع مجالات الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و التربوية>

و لعل مرحلة ما بعد الثورة لا تقل أهمية عن الثورة نفسها فمرحلة بناء دولة المؤسسات و مجتمع ديموقراطي تتطلب جهداً أكثر من الجهد المطلوب لإسقاط نظام ديكتاوري تسلطي.

فنحن نحتاج الى واقعية أرسطو و حكمة ابن رشد و ثورية غاندي و عصرية أردوغان لأننا لا نتحمل أي أخطاء في المرحلة المقبلة نلحقها بمصطلح الديموقراطية ” سكر زيادة ” و الثورات الشعبية السلمية و يصبح التغيير بالمجتمع للاسوأ.

نحتاج أن نزيل جميع معتقلات التعذيب الوحشية في الانظمة البائدة و نحولها الى رياض أطفال و حدائق عامة و مكتبات.
و ان نعلم ابنائنا من ابجديات الحروف ان الظلم لا يدوم و ان الحرية حق ان لم يُعطي يٌكتسب بقوة الثورة و ان العدالة الاجتماعية غير موجودة في رباعيات الحكمة او افكار مارتن لوثر كينج فقط بل هي واقع لابد و ان نعايشه هذا هو الثابت المطرد الممنوع من الصرف.

علينا أن نطوي صفحة الحزب الواحد و الرجل الواحد و نؤمن بالتعددية السياسية و الاختلاف و المعارضة البناءة و ان الوطن اكبر من ان يكون بصك ملكية لأحد ” مهما بلغ جبروته “.

علموا ابناءكم أبجديات الديموقراطية و التداول السلمي للسلطة و أن البشر مختلفين في طبيعتهم و في سياستهم لكن الوطن أسمى و أشمل من الجميع.