في أقسى انواع الحروب البشريه توجد لحظات تتسم بالتعامل الانساني ,ففي الحرب العالمية الأولى أوقف المتحاربون الفرنسيون والألمان الحرب ليلة الكرسمس ليحتفل كلا الفريقين بولادة السيد المسيح بسلام ,وسمحت الدول المتحاربة للصليب الاحمر والاسعاف في أشد الصراعات البشريه بساعات من الأمان لدفن الموتى واغاثة الجرحى

ولكن أسرائيل قررت ان تدخل التاريخ بكونها قوى لاتردي ان تعرف الرحمة,وهوان الدم العربي على يدها جعلها تستهون الجميع وبالتالي لم يقف في وجهها ان قافلة الحرية تحمل مجموعة من الناشطين من كل احقاب الارض جاؤا لدعم المنكوبين في غزة

لم يأتوا لدعم حماس ولكن لدعم المسجونين في قفص غزة الكبير ,سجن يحده السور والبحر والسماء ,حيث كل شيء فيه تحت الحصار ,جاؤا ليرفعوا الروح المعنوية للبشر الفلسطينين

محملين بالغذاء والدواء ,وكانت سفتهم في المياه الدولية ,وترفع أعلام دول حليفة لاسر ائيل ,جائت تغيث المنكوبين بالحرب والتعصب الحزبي والحصار والاسوار

ولكن هيهات ,الجماعه لايريدون لسابقه انسانيه حتى ان تحدث ,ولايقف امامهم اي رادع ,لاكون ان السفينه تركية ولاكون ان الركاب من اوربا وناشطين مدنين

ولاكون ان العمليه هي نقل  ه دواء للمرضى ,كلا…. ,اصبحت السفن طاردات بحرية ,والمساعدات صواريخ نووية ,وتجسد ناشطي حقوق الانسان اعدء البشريه

لم يصدق الاتحاد الاوربي مايحصل ,وكل الصحف الاوربية تهلوس بالعجرفة والقرصنه الاسرائيليه

دخلت الشرطة حالت طواري امام السفارات الاسرائلية والاتراك خرجوا يطلبون دم قتلاهم ,الموتى ليسوا محمد الدرة ليذهب مع من ذهب ولالبنانين حصرهم الله تحت القصف ولاغزاو ين يدوسهم البلدوزر في اخبار الجزيرة

وقع الاسرائليون في شر ماصنعوا ولن تنسى لهم البشريه همجيتهم

حقوق الانسان ليست حكر على جنس وليس اليهود اعداء البشريه ولكن القرصنه الاسرائلية والهمجية العسكريه للجيش الاسرائيلي زادت عن حدها

وصار الضرب في الكل والاستسخاف بشرائع الذوق والتعامل الانساني مقرف

الاتراك سيعلمونا نحن العرب كم عزيز هو الدم وسنرى كيف يعلمون اسرائيل ان تدفع الثمن

وعلينا كناشطين ان نحرك العالم لفك الحصار وايجاد حل للوضع في غزة

يكفي الناس مافيهم ويكفي تشرد البشر

السلام ضروره وحق العيش حق شرعي للجميع ولكن ليس بالهمجيه والقرصنه