شهد العراق في أواخر 2012 وبدايات 2013 مظاهرات نظمت وتتركز في مناطق محسوبه ضمن المناطق المأهولة بالعرب العراقيين من الطائفة السنية الأسلامية

 ولأن المظاهرات تعتبر ثاني مره في تاريخ العراق يتم فيها استعمال وسائل التواصل الاجتماعي للتنظيم والحشد والتخطيط بعد مظاهرات بغداد ومناطق متفرقه من العراق ضمن تداعيات الربيع العربي في شباط   2011,فكان من الضروري للمهتمين بعملية التدوين وخصوصا على مستواها العراق أن يباشروا برصد ردود فعل وتعامل المدونين معها

 وقد لخصت رؤوس أقلام لملاحظات أبتدائيه شخصيه نابعه من رصد شخصي , سيتم تناولها بتفصيل أكبر في تدوينات قادمة , نستطيع حصر أهم مافيها بالتالي :

1- لايزال  يعاني المدون العراقي من جدلية المدون والناشط ..فكون عملية التدوين خرجت من رحم النشاط السياسي في العالم العربي وتعرف عليها بعد تحولها لمادة للتحريك الأجتماعي والسياسي فأن المدون العراقي لازال لم يحدد هويته كمدون أو ناشط أو اعلامي أو مجرد ناقل للحدث ..فمعظم المتعاملين مع الحدث كانوا مجرد ناقلي حدث , مروجين أو معبرين عن ردود أفعالهم من الحدث  مع غياب مستمر للهوية فهو لايثبت على حالة أو يرتاح في جبهه ..

2-أظهر المدونين الناشطين ضمن المظاهرات  مهاره في أستعمال الماده التواصليه للأداره والتوجيه بمهاره عاليه كان لها حظور سابق في حركه شباط  2011 وماتلاها ولكن تميزت بحرفية أكبر مما يدل على تأثير الحدث المصري والسوري في عقلية المتلقي العراقي ولكن كان ينقصها التنظيم والحرفية وسهلت أخطائها تصيد الزلات عليها

3- كان من الواضح ان العملية التدوينيه العراقيه قد فشلت في تحقيق اختراق على مستوى المناطق السنية والعراقيين خارج العراق وهي نقطه كانت محسوبة ضدها من بداياتها ..فقد خرج جيل من المدونين والناشطين في تلك المناطق لم يكن له حراك ضمن شبكات ودوائر العمل الاجتماعي المتعاهد عليها والسبب أن تلك المناطق لاتملك تواصل حقيقي مع مناطق نشاط المدونين الاكثر أنتشارا كممثلين للوجهه النظر التدوينيه العراقيه, ولان حالة أنعدام الثقه في الخطاب لم تتحقق مابين الطرفين لغياب أرضيات الحوار المشترك الحقيقه , وكون أرضيات الحوار كانت مبنيه من البدايه ضمن نظريه غياب تقبل الطرف المناقض لنا ووضع قيود تتعلق بمقايسنا الشخصيه لما هو مقبول وغير مقبول وهي حالة للأسف يعيشها الوضع العراقي فكريا وسياسيا وثقافيا من 2004

4- غياب الناشط العلماني وفشل مدعي الحس الوطني ممن استغلوا الأعوام الأخيره في مهاجمة الحدث العراقي  على الأنترنيت  غيابهم من تحديد موقف من المظاهرات فهم مقسومين بين علماني بخلفيه دينيه يتخوف البعد الديني لها للأختلاف الطائفي ومابين علماني ضمن الحلقات الحزبية ولايريد أن يكون محسوب على حركه معارضه ومابين علماني عادي ولاديني يضع مشاكله النفسيه مع التنظيمات الدينينه والعشائرية كوسيله قياس للمواقفه السياسية

5-  مسارعه المدونين الطائفين للأعلان عن مواقفهم من مع أو ضد الحركات وبروح عنيفه ..يجب ان يقدم لهم الشكر على مصداقيتهم وعدم ترددهم في طرح دعمهم الطائفي للمشاريع المتطرفه  في وقت لانزال نعاني السأم من أدعاء الكثيرين للحياديه المقنعه  …نشكر الطائفين لصراحتهم بدون مواربه و نختلف معهم في منهجهم و طريقة حوارهم وعقيدتهم المتطرفه

6- نجاح الحركات في فرز المنافقين ضمن من يدعون أنهم ناشطين سياسين ..فهم وقعوا بين فكي مطرقه فهم يروجون لأنفسهم كمعارضين لايتهاونون عن أستغلال فرصه لرصد أي زله حكوميه ويدعون أنهم داعمي لكل حره تحرير عربية أو غير عربية ولكن  تعاملهم كان ملتوي وكانت مواقفهم من جدليه الاحتجاجات البحرينيه والثورة في وسورية ودعمهم لكل طرف في أطار تعامل غير صريح على أساس لايمت لحرية التعبير أو حق الفرد أو رصد وجود مشكله من عدمها …فصار ترويج كلام دعائي وتجاهل حقائق معروفة للعيان وميل نحو تصديق وهم مريح عن مواجهه حقيقه مقلقه هو ديدنهم …وقد كشف الكثيرين عن وجههم الحقيقي ومدى عمق الشرخ في نفسياتهم وخلل المصداقية لديهم ..

7- اثبت الوضع الحالي أن المعلومه في العراق لازالت حبيسه الشبهه والشك وأنعدام المصداقية وأن رصد الحقيقة لأجل الحق هو حالة نادرة ..فنحن لانرى أي أيجابية للمؤسسة الحكوميه ولانتعامل معها كسياسي ولكن كعدو لو عارضناها ..ونحن لانرى أي مصداقية أ وتعاطف أو جانب تفهم للأخر لو أختلفنا معه …نحن نعيش حالة أسود وابيض حاده للحقيقة ..لانرى الأمايعجبنا ولاننقله الأبما يتواقف معنا …وحقيقة الوضع في تلك المناطق هي حقيقة لايعرفها سوى ساكنيها واقاربهم ولم يتكلف احد من مدعي الاعلام في الأعوام الماضيه أن يرصد أ ويتفهم ولاحتى أن يحالو أن يفهم لم تلك الأفراد قد تتطرف لو تتطرفت  ولو حاول فأنه يقدم تبريرات حمقاء وطفوليه يترفع عنها العامة من البسطاء في طرحه …نحن قدمنا كأعلامين أو مدعي عمل أعلامي مثال عن العجز في رصد الحقيقة وعليه فبقت الحقيقه التي تسجل هي ماتقدمه لنا قنوات الأخبار كل حسب هواه

 

8- وقوع كثيرين في فخ أعلام التهويل والتخويف فتحول من راصد حدث مع أو ضد الى مهول للحدث ..وهي تقنيه غربية قدمها الأعلام الأسرائيلي والأمريكي ..ويتم أستعمال  نفس تقنياتهم التي تستعمل ضد الفلسطينين والأيرانين والكوريين والروس ..بوضع سناريوهات مرعبه ومربكه تفوق حتى مايستوعبه المتلقي من الجهه الحكومية والمعارضه ..فيضخم حجم جهه ويثير هلع الاخرى ..والغرور والهلع همى شرارتي أي حرب كارثيه في التاريخ البشري وعليه كل من يمارس تلك التقنيه هو بنظري اكثر خطوره من المتطرفين من الجهتين لان المتطرف معروف عنه التهويل ولكن المعتدل عندما يهول الأمور قد يؤخد على محمل الجد

 

9- خروج الكثيرين من العمليه بترك النقاش أو العمل التدويني وأنتظار ماسيحدث ..وهو سلبي من ناحية أن الفرد لابد أ ن يكون له موقف ..وأيجابي ان صمت من  يعرف قد يحفز الجهله على الصمت أيضا  .. وأن كان المدون صوت حي وكلمه مستمره لو توقف غاب عنه حقه في لقب التدوين