تُعد قناة الجزيرة -و بحق-أكثر قنوات الأخبار العربية متابعةً و قبولاً لدى المشاهد العربي تليها قنوات ألبى بي سي العربية ثم قناة العربية..
لم تنل قناة الجزيرة هذه الدرجة بدون تمويل كبير جداً و مجهود ضخم من العاملين بها و الدولة القطرية التي اعتبرت القناة جزء من هيبة الدولة و لا بد من رفعتها لرفعة الدولة معها..
لكن لي ملاحظات في عدة مواضيع تتناولها القناة و لعل الشأن التركي الذي أهتم به لأسباب عملية و فكرية يحوز قدر كبي من تساؤلاتي و أنا أتابع تقارير و إخبار القناة حول الدولة التركية و حزب العدالة و التنمية..
كانت هناك عدة ملاحظات أذكرها هنا مع شرح لموقفي:
*1*حين بدأت تركيا عبر حزب العدالة في تعديلات عبر القضاء و الجيش في نظمهم الأساسية قدمت الجزيرة الأمر على أنه بتخطيط و تنفيذ حزب العدالة و التنمية بنما الحقيقة أن هناك عيوب في النظام السياسي تؤدى لتسلط الجيش على السياسة عبر الانقلابات العسكرية و تسلط القضاء على حرية الممارسة السياسية و تسلط قانونى ينتهك حرية الافراد و المواطنة ، كل هذا تم تقديمه الىمسعود يلمظ رئيس الوزراء بالعام 1998فى قمة هلسنكى و تعهد باصلاحات تقلص صلاحيات الجيش و القضاء ليبدأ بولنت اجاويد فى تقليص قدرات و صلاحيات الجيش ثم يسير على نهجه بناءً على مقررات هلسنكى حزب العدالة و التنمية..بينما الجزيرة تقدم الحدث بخلاف حقيقته تماماً..

*2*حين تم منع إسرائيل من المشاركة فى مناورات العام 2009 قدمت الجزيرة الأمر بشكل يوحى ان أردوغان أمر بذلك فتم تنفيذه ، بينما أردوغان لا يملك حق منع أو سماح فى ذلك الشأ ن العسكرى حتى عبر مجلس الامن القومى التركى نفسه ، الذى حدث أنه لتجاذبات سياسية منعت إسرائيل صفقة طائرات بدون طيار عن تركيا من نوع حديث كانوا سيستخدموه فى جنوب تركيا و شمال العراق لرصد العناصر الكردية المسلحة فكان الرد قرار هيئة الاركان التركية الغاء اشتراك اسرائيل فى المناورات هذا العام ، بعد ذلك سلمت إسرائيل الطائرات لتركيا فقرر الجيش مشاركتها العام القادم..لكن قناة الجزيرة لم تقدم الحدث بشكله بل أوحت بعكس هذا بخلاف الحقيقة

*3*فوجئت عبر وثائقيات الاسلاميون بتجنى هائل على الجيش التركى بتصويره كأنما يعاند الاسلاميين فقط و ان هذا سبب الإنقلابات العسكرية و بالذات الانقلاب الاول بعهد مندريس متجاهلين تماماً أسباب الانقلاب على الأرض فى موقف لا يكتفى فقط بتزييف لتاريخ ذلك البلد بل الإساءة للجيش بتصويرة مخصص للإنقلاب ضد التيارات الدينية بتعليمات امريكية
http://www.mideastyouth.com/ar/?p=1542
ألخلاصة أن الجزيرة تتعمد سحق المصداقية لأهداف خاصة بها و تزيف الوعى لمتابعها عبر تحريف الأحداث بشكل مزرى ، الآن من يتحمل المسئولية؟