إنتهاء العالم يوم 21 ديسمبر 2012. هذا ما تتناوله صفحات الإنترنت، و قد تحاورت مع البعض ممن يفكرون في الموضوع بجدية (يفكر بمعنى يبي ادير لروحه حل… بمعنى اخر كيف ينجى روحه و عويلته؟). و مثل هذه التكهنات مازالت و ستضل دوماً ملازمة للبشر ماداموا على قيد الحياة، فالديانات المختلفة و من بينها الاسلام أقرت بأن هناك نهاية للعالم و لها علامات، إلا أن أي منها لم يحدد تاريخ معين.

في سنة 1976م،قام عالم  تاريخ الحضارات اليهودي زكريا سيتشن (أذربيجاني امريكي) بترجمة أحد نصوص الأشوريين و الذي كتب قبل 6000 سنة (ستة الاف سنة) و التي تنص بأن هناك أجناس تفوق البشر في الحضارة جائت الى الأرض على كوكب للبحث على الذهب لانها تحتاجه لحمايه كوكبها. و أن هذا الكوكب سبب الدمار للأرض. و تقول نصوص الأشوريين (سكان العراق قبل 6000 سنة) بأن هذا الكوكب يقترب من الأرض كل 3000 سنة. و ألف كتاباً على هذا الموضوع.

في سنة 2003م إكتشف بعض علماء الفلك أحد الكواكب في المجرة و أن هناك إحتمال بتوجهه نحو مجال الارض، وانطلقت التكهنات في تلك الفترة بأن هذا هو الكوكب الموعود في حضارات الاشوريين  وأن يوم القيامة سيكون في تلك السنة. و لم يحدث شيئ.

و خلال سنة 2011م إنطلقت الشائعات بأن العالم سينتهي يوم 11 ديسمبر 2012م و على تمام الساعة 11:11 دقيقة، و ذلك لأن السحرة في حضارة المايا في أمريكيا الوسطى قبل 5000 سنة بأن تقويمهم سينتهي في هذا اليوم و ستكون نهاية العالم.

و تشير تقارير وكالة الفضاء الامريكية ناسا بأن الارض و التي عمرها 4000000000 سنة (اربعة مليار سنة) بخير و أن لا شيء يهددها، و إنما هي خرافات.

و يقول الله سبحانه و تعالى:   ﴿ يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنْ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ﴾ o ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ﴾.

وا أسفاً على صديقي ، نسى أن نهاية العالم بالنسبة لنا هي يوم نفارق الأهل و الأحباب و نساق على الأعناق، نسي أن لكل منا نهايته، فمن سيموت 12 ديسمبر 2012 فذلك يوم نهاية، و من يولد فذلك يوم ميلاده.

وإما  زكريا فقد باع ما لا يقل عن 32 مليون نسخة من كتابه خراريف أم بسيسي (خرافة ليبيه تحكيها الأمهات لإطفالهن) خلال السنوات الثلاثين الماضية و حقق مالا يقل عن 250 مليون دولار أرباح و ساهم في بناء مركز أبحاث زراعة الصحراء بإسرائيل، و صدرت إسرائيل الى أمريكا أدوات نجاة خلال سنة 2011م ما يقارب 38 مليون دولار من شركة واحدة فقط، لأن 20% من الامريكان يصدقون هذه الخرافة أو أن القيامة ستقوم و هم أحياء.

فالموضوع عبارة عن شطارة للكسب زيها زي دعاية الكريسمس و عيد الحب و الفاذر داى و غيرها.

 و لك الخيار يا صديقي… خرافة أم بسيسي أو الناسا أو القرآن