(1)

تمطي المواطن  العربي الشريف ولعن الزمن الذي جعل النسوان تطلع على التلفزيون عريانه,ثم مصمص شفايفه ,وعدل جلسته فأحتوى الكرسي كحيوان الفظ ولعن أبو القناة العربية الخليجيه التي صرفت كل هذه الأموال لصنع الديكور والأستوديو الضخم في الصحراء لتقعد المطربه العريانه ويقابلوها على التلفاز

لم أستطع أن امنع نفسي من الانسلال بهدوء من المقهى العربي قبل أن يبدء حوار عربي ممل حول الاخلاق والنسوان العريانات والمطربات المثيرات وينتهي بالنساء المحترمات وغير المحترمات اللواتي عرفها رواد المقهى من العرب المسلمين المحترمين وأسمع قصص خياليه عنتريه عن مواجهة الاغرائات  الانثويه حتى تخالهم يوسفين في زهدهم

الحقيقة المرة أن الكرامة العربيه للرجال الشرقين لم تهتز قبل خمس دقائق في المقهى ونشرة الاخبار تعرض مشاهد الموت في العراق وفلسطين ,وبينما يلعن العرب أمريكا ويدعوا لأيران تبقى علاقتنا مع الوقع السياسي العربي محدوده

أما مواقفنا العنتريه من ستر العورات وتغطية المكشفات فتبدوا واضحه في أيجاد العلاقه بين بركان أيسلندا وخلفية روبي وهيفاء وهبي الثقافيه

وعلاقتنا بالسلام وحل النزاعات هي كعلاقتنا بنظرية النسبيه لأنشتاين مادة لاتدرس في مقراراتنا الا كسطر أو اثنين

يكفي ان تقرأء تعليقات القراء في الجرائد العربية والماوقع الاخباريه لتصاب بالقرف من قوميتك وديانتك,كم من الحقد ضد الجنس الاخر ,ضد الافكار التنويرية وضد الاخر…أي أخر  ,كم من التعليقات التي تنقسم بين اللعن والتكفير والاستغفار أو التطهير العرقي والطائفي

نحن اكثر الاجناس اختراعا للألقاب والكلمات النابية التي نلصقها بالأخر

والجنس لدينا هدف سهل ,فلو قررت مغنيه ان تكون موديل أغراء في فلم أو مسلسل لقفز خمسون داعية لتكفيرها ومحامي لرفع قضايا على اجزاء جسدها التي تهتك شرفنا المحصن

هل نحن بهذا الطهر ؟هل نحن بهذا التدين ؟هل نحن عفيفون لهذه الدرجة؟

هل مشكلتنا هو جسد المرأة أم أسرائيل وأمريكا ونظرية المؤامرة؟

هل لو صلينا لأيران وناصرناها سندخل الجنة ؟

هل التلفزيون عورة ؟والكتاب فتنة ؟

يد من تضغط على ازرار الريموت كنترول وتقرر ان نشاهد الراقصة أو نشاهد الشيخ ؟

وهل من الممكن ان نحرر عالمنا من أعدائنا وان نرميهم في النهر؟

وهل لو هزمناهم سنرمي ورأئهم كل من يشاهد الراقصة على التلفاز ويسمع روبي ويريد ان يضع فلوسه في البنك في حساب فائده؟

من نحن بالضبط؟وهل نحن معا أم فرق تشاهد الراقصة ولاتشاهد الراقصة؟

لا أدري ,لانني اقراء القرأن واصلي واسمع الاخبار واشاهد الاغاني والافلام واقرأء الكتب ,ولاأزال لا افهم ماهي مشكلتنا ؟

ربما نحن نعاني  من العزلة؟ربما نحن خائفون من التغير ؟ام هي سنوات الضغط والحرمان من الحرية في الفكر والتعبير ؟أم هو الجهل والتخلف ؟أم هو شيخ الكتاب الذي يضربنا بالعصى لنحفظ الكتاب ونردد المحفوظات

أوربما هو حامضنا النووي مهجن بأفكار النهاي بأمره مولانا العزيز المعصوم من الخطء الجالس يكتب بمداد من الحبر والدم أفكاره لتلاميذه ومريديه

كل ماعرفه انني لم ارى من يتذكر تعاليم الجيره والصدقه والاحسان والتعامل الانساني والرفق بالضعفاء واحترام الكبار ولكن كثير ون هم من قالوا لي احكام الوضوء والنجاسه وتعاليم غض البصر

لم اقبل من حكى لي عن عادتنا في الجيرة والتسامح والكرم والصبر والتعاون والاخوة ولكن كثيرون حكوا لي عن القصاص القبلي واصوليات ان لاترد  الاخرين وان كانوا دوما يردوك

غريبون نحن أو ربما انا متخلف قليلا واحتاج ان اعود لزيارة مولانا الناهي بامره ليهديني للصواب

مقال من سلسلة لم تنشر بعد (أيام الشحططة) لكاتبها د.وميض القصاب