فى وقت سابق نوهت بصورة ساخرة إلى أن مجئ الشيخ محمد حسان فى يوم الجمعه 7/5/2010 لإلقاء خطبة الجمعة رافقته تصرفات مضحكة من بعض أبناء القرية و ربما مؤلمة مما دفع بعض الأصدقاء لطلب توضيح بعض الأشياء التى ستحدث يومها فتوجهت الى قريتنا الخميس 6/5/2010 و قضيت الليلة هناك مشاهداً مظاهر ما يحدث ثم صباح الجمعة حتى الصلاة و ما بعدها و أتلوها الآن بأمانة تامة عليكم:

جاء يوم الخميس 6/5/2010 مساءً و قرية ميت العامل مركز أجا محافظة الدقهلية لا تكاد تنام و أغلب أبناء القرية و ما جاورها من قرى يتوافدون بالقرب من المسجد لحجز الأماكن داخل المسجد و فى الخيام المحيطة بالمسجد من بعد صلاة العشاء حتى مجئ الفجر و هم يتوافدون و بعضهم معه طعام للمبيت داخل المسجد..
كانت سيارات و بعض التوك توك يدورون فى القرية و القرى المجاورة تنبئ بمجئ الشيخ فى اليوم التالى الجمعة الموافق 7/5/2010 و تحض المسلمين على المجئ و حضور خطبة الشيخ الفاضل ، كان المشهد مؤلم و الناس لا حديث لهم الا التوصيات بينهم و بين بعضهم بحجز الأماكن لحضور الخطبة..
يجئ يوم الجمعة و الخيم شبه ممتلئة و الكل ينتظرون الحضور العظيم الذى لم يصل حتى مجئ آذان الجمعة حين تقدمت 4 سيارات هامر حديثة تابعة للأستاذ مصطفى قزامل صديق الشيخ محمد حسان صاحب شركة السلام للسياحة بالقاهرة و مستضيفه فى القرية و منظم الزيارة و ترجل منها الحضور دالفين من الباب الخلفى للمسجد المخصص لهؤلاء الحضور و الشيخ ، تقدم الكل وسط تهليل و تكبير و العيون ملتصقةً بوجه الشيخ الذى إحمر من شدة نقص الهواء لشدة الإزدحام..
كانت الخطبة الطويلة و الصلاة ثم الحديث بعد الصلاة يدور حول سبل النجاة و الفلاح عن طريق التمسك بالقرآن و السنة ، لم يقدم الشيخ شئ مختلف تماماً عما يقدمه الكل بل بالعكس كان الازدحام سبب لعدم فهم معظم الخطبة و الفاظ الشيخ..
بعد الإنتهاء غادر الشيخ من نفس الباب الخلفى الذى دلف منه بصعوبة فى بداية الخطبة..
كانت المساجد قسمين:
-1-قسم أكبر لم تزد عدد صفوف المصلين به عن 4الى 5 صفوف .
-2-مساجد أغلقت تماماً ووضعت قفلاً على بابها و تنويهاً بحضور الامام و المصلين خطبة الشيخ حسان .

كانت الحشود عبارة عن ثلاثة أقسام:
-1-الرجال و أغلبيتهم الساحقة ملتحين قصيروا الجلباب .
-2-حشود المنتقبات .
-3-الأطفال الصغار و أغلب الاناث فيهم محجبات و بعضهن لم يتجاوز السابعة من السنين .

طفت على تلك المساجد و انا أطرح عدة تساؤلات:

*1*ما الذى سينتج حين يسيطر شيخ كهذا على عقول كل تلك الأعداد ملقين فى آذانهم كافة ملامح العنصرية ضد غير المسلمين و ضد حقوق المرأة .
*2*فى حالة إجراء إنتخابات نزيهة هل سيحافظ هؤلاء الشيوخ على حيادهم تجاة السياسة و طاعة ولى الأمر ليوجهوا حشود الملتحين و المنتقبات تجاه تيار بعينه؟
*3*ماذا قدم هؤلاء للشارع المصرى أكثر من النقاب و اللحية ؟
*4*هل يُسمح أمنياً لأحد من تيارات غير السلفيين بحشد الناس هكذا و لماذا ؟

كان هذا هو ملخص لما جرى فى يوم الحشد العظيم بالجمعة الكبيرة فى قريتنا