الموقع العربيّ لموقع شباب الشرق الأوسط يُعدّ حديثًا نوعًا ما، حيث لم نكمل عامنا الأول، ولكننا نرتكز بكل فخر على وتد ضخم من الإنجازات المشرّفة لكل من المؤسسة الأم، والموقع الإنجليزيّ، والمواقع التابعة على السواء.

مؤسسة شباب الشرق الأوسط هي الأبرز بين مؤسسات العمل المدنيّ الشرق أوسطيّة المستقلة والناشطة على الإنترنت، ليس لإسم المؤسسة الشامل الذي يجمع كل دول المنطقة فقط. بل أيضًا، لأن مؤسسة شباب الشرق الأوسط تبثّ محتوياتها بلا تمييز بين عربيّ ويهوديّ، أو فارسيّ، أو كرديّ، أو درزيّ، أو أيّ من الأعراق الأخرى المنتشرة في هذه المنطقة الحاشدة. ولا تمييز بسبب اللغة، فموقعنا يُبثّ بثلاث لغات هي الرّئيسيّة في المنطقة، العربيّة، والإنجليزيّة، والفارسيّة، وقريبًا سينطلق موقعًا عبريًا. ولا تمييز بسبب الدّين، أو الملّة، أو التوجه، أو الرأي، أو الطائفة. فالموقع حافل بثقافات متعددة، وتوجهات متباينة، واتجاهات مغايرة. وهذا الحراك هو تمامًا ما ننشده إن كنا نصبو لنشر ثقافة الحوار ونبذ العنف وتقبّل الآخر.

عندما نقول أننا الأبرز، فهذا ليس من فراغ، بل ينطوي على تاريخ، وإن بدا قصيرًا زمنيًا، حافل بالحملات والمبادرات الراميّة أولًا لإرساء قيم الحريّة بين دول المنطقة. وثانيًا، إلى الحوار الحضاريّ المتبادل والتعايش السلميّ، وثالثًا، لدعم الأقليّات والفئات الأكثر تهميشًا، وأخيرًا وليس آخرًا، لمساندة كل صاحب رأي في إبدائه من خلال مناراتنا المفتوحة للجميع.

مؤسسة شباب الشرق الأوسط هي مؤسسة غير ربحيّة، تأسس موقعها الإنجليزيّ عام 2006، ونال شهرة عريضة بعد مبادرات قوية وناجحة في العمل المدنيّ مثل، شبكة الشرق الأوسط لتحاور الأديان بنسختيه العربية والإنجليزية، الشبكة الاسلامية للدفاع عن حقوق البهائيين، تحالف الدفاع عن حقوق الأكراد، حملة أفرجوا عن لكريم عامر، حقوق العمالة الأجنبية، صحافة أفغانية، تلفاز القرية العالمية، التوعية بدارفور، بل أيضًا امتدت مبادرات الموقع لمساندة أربعة معارضين إلكترونيين صينيين معتقلين في حملة تحاور لإطلاق سراح الشباب الجديد 4، وأيضًا لحملات توعية اجتماعية، وعلى رأسها معارضة جرائم الشرف في الشرق الأوسط، في حملة لا شرف، وحملة لا للإجبار على البغاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أشادت بمبادرات الموقع المتعددة وكالات أنباء عالمية مثل سي.إن.إن، وبي.بي.سي.، وصحيفة جارديان البريطانيّة.

إيمانًا منا بأهمية مبدأ المشاركة من قبل جمهور القراء الذين نتوجه لهم أولًا وأخيرًا، فقد عدّلنا حزمة سياسات خاصة بالتعليق والمشاركة؛ حتى تتماشى مع الهدف الأسمى من موقعنا هذا، ألا وهي الحريّة، وأن تكون الحريّة المنشودة قولًا وفعلًا. الآن، اترك تعليقاتك فورًا بلا انتظار لموافقة من إدارة الموقع، فالفطرة الغريزية للفرد هي عدم الاعتداء وليس الاعتداء، وإذن فإنه من غير المنطقيّ أن تكون السياسة المتبّعة مع الفرد هي الرقابة، بل الحرية. إدارة الموقع ستتدخل فقط إن وقع اعتداء على فرد أو مجموعة بالسب، أو القذف، أو التشهير. ونحن إذ ارتأى لنا أن نعمل على هذه الفطرة الأصيلة في الفرد، وهي الحرية المسؤلة، فأساسًا لإلهام الشباب المشارك على إطلاق طاقاته المكبوتة من جراء سياسات المنع والحجب الذي تكتظّ به أسواق الفكر العربية والشرقية. الحرية هي التي تعطي قيمة للفرد، وتستفزه للإبداع بلا قيود أو رقابة.

وعلى نفس النهج، فإن سياسة الاشتراك في تحرير المقالات على الموقع تحتذي نفس قيم الحرية الغير مشروطة، باعتبار أن المؤلفين لن يعتدوا على حقوق الطوائف أو الاتجاهات الأخرى بالسبّ، أو القذف، أو التشهير. ولكن بالنقد الموضوعيّ المتزن، البعيد كل البعد عن عصبية القبيلة، والهمجية، والبربريّة. فالآن باستطاعتك أن تراسلنا بطلب المشاركة في التحرير بالضغط هنا إن كان لديك ما تود أن تقوله، مهما كانت وجهة نظرك، ومهما كانت توجهاتك. وبعد ذاك سيكون بمقدورك تحرير المقالات التي ستنشرها أنت بلا رقابة أو حذف أو حظر. إن كان باستطاعتك أن تنضم لقافلة هذا المشروع الهائلة والحافلة بالنضال في سبيل الحريّة. افعل هذا الآن! راسلنا واكتب ملخصًا سريعًا بالأسباب التي دفعتك للسير قدمًا والأهداف المرجوّة من المشاركة في التحرير. ونعدُك أن مقالاتك ستجد صدىً بين ملايين الآذان الشرق أوسطيّة التي ستسمعها، وستشاركك الرأي فيها، بل وستتفاعل معك من خلال خاصية التعليقات. ومن الممكن أن تربط موقعك الشخصيّ، أو مدونتك، أو صفحة فيسبوك الخاصة بك بموقع شباب الشرق الأوسط، والعكس، مما سيساعد على انتشار مقالاتك على نطاق أوسع.

لطفًا، ساعدنا على نشر مفهوم الحريّة بوضع رابطًا دائمًا أو شعارًا مصورًا على موقعك الشخصيّ أو مدونتك.

شعار موقع الشرق الأوسط: نفكر للمستقبل.