الانتخابات السودانية التي جرت خلال الفترة من 11 الى 15  الجاري وهي اول انتخابات تعددية منذ 24 عامافي بلد شهد خلال الاعوام الاخيره ضغوط كبيره للخروج من نظام الحكم الشمولي الى جو مشاركه ديمقراطيه بين فصائل متعارضه , التي أنشئت بموجب اتفاق السلام لعام 2005 التي أنهت أكثر من عقدين من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب ، للمساعدة في تحويل الأمة المنتجة للنفط إلى دولة ديمقراطية قبل استفتاء العام 2011 رئيسية في الجنوب على الانفصال. ومع انتظار  اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الاحد في نتيجة شبه محسومة لصالح  حزب الرئيس الحالي عمر حسن البشير   باغلبية المناصب التشريعية النيابية في الشمال حيث يوجد ثلثا الناخبين السودانيين بجانب امكان حصوله على نسبة قد تصل الى 30 بالمئة من الناخبين الجنوبيين.

كذلك بات فوز مرشح الحركة الشعبية لمنصب رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بحكم المؤكد بعد ان اكتسح حزبه الانتخابات في الجنوب على كافة المستويات

وكانت احزاب معارضة مشاركة في الانتخابات قد اعلنت رفضها الاعتراف بنتائجها واتهمت حزب المؤتمر الوطني الحاكم بتزويرها وهددت باستخدام كافة وسائل التعبير السلمية للاحتجاج على ما جرى في الانتخابات.

وعانت مفوضيه  الانتخابات السودانية من ضغوط    بسبب  مشاكل في تسجيل  النتائج  على نظام الكمبيوتر ، وترك  مجال مفتوحا  الغش والخطأ  وشكت  اللجنة الوطنية للانتخابات نقض في عدد الموظفين من بين المشاكل التي تؤخر إدخال البيانات. وقال أحد المراقبين للبرنامج كان هناك عدد من “الإشارات الحمراء” التي بنيت في أن تظهر الخطأ الواضح أو مشبوهة الأرقام  وقال مصدر اخر دولي وثيق لنظام التصويت في نظام الحاسوب قد أظهر بالفعل تناقضات.

وصرح الحزب الحاكم  في السودان  برفضه  انتقادات الولايات المتحدة   الانتخابات في البلادواعتبرها  حرة ونزيهة  بعد ان اعتبرت برطانيا والولايات المتحدة الأمريكيه ان الانتخابات غير مرضيه على المستوى الدولي

وقتل شخصان على الاقل في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار مرشح مستقل لانتخابات حاكم في جنوب سودان بالاضافه لاغتيال اثنين من المرشحين ويعزي المراقبين الدولين الاسباب لعمليه تصفيه بين مرشحين مستقلين واخرين مدعومين من القوى الكبرى وخصوصه في الولايات النفطيه الكبرى

وقد يسبب الوضع الحالي الى فشل الانتخابات بمنح الوجه الديمقراطي للسودان وتخفيف ضغوط الدول الكبرى لالقاء الضوء على حقيقه المشكله في دارفور والاتهامات الموجه للحكومة والحزب الحاكم والضغوط لمحاكمة البشير

وان كان البعض يراها خطوة بسيطة للامام لفرض نظام حكم ديمقراطي في بلد غني بالاموال وفقير بالحرية والسعادة لشعوبه المتعبه من الموت والحروب