المشكلة أن الكل الان في العراق يريد أن يتكلم ,والكلام شيء جميل ,والحرية شيء أجمل ,ان من حقنا جميعا أن نعبر عن حريتنا وانفسنا ونقول بصراحة مافي قلوبنا,المشكلة ان نتكلم فقط ولانسمع من الاخرين,والكلام بدون أصغاء كارثتنا الحقيقة في العراق,لانك عندما تتكلم ستعبر عن مشكلتك ولكن عندما ستصغي ستعرف مشكلة الاخرين وتقيمها مع وضعك واحيانا تطبق المثل (ألي يسمع بلوة غيروا تهون عليه بلوته)

المشكلة ان عدم الاصغاء هي ثقافه كلنا نتكلم بعد عصور من الصمت ولكن لاأحد يصغي حتى الى مايقول لهذا خرجنا بمصطلح جديد أسميناه (كام يخربط بالحكي) يعني وصل لمرحلة من الكلام لم يعد يقول ماهو موزون ,او وصل لمرحلة يرمي بكلام لايحسب وزنه ولا يقدر خطره ومدى حساسيته فنقول( كام يشمر بالحجي) أي يوجه أهانات بدون تقدير أو أدراك,ولهذا فنحن نواسي أحيانا الموقف بعباره(لاتاخذ ع حجيه)أي لاتضع كلامه محل جد ,أو بعبارة (هاي حجي تروح بيه ركاب  أو يصير بي فصل) أي ربط التحذير الكلامي للمتكلم أن يضبط نفسه والا تدخلت السيوف والعشائر

ولكن تبقى المشكلة في الاصغاء ,فنحن نريد ان نتكلم عن مشاكلنا وعن تضحياتنا وخيبة أملنا بالوضع وبالحياة وظلم الاخرين لنا ,الاخرين يريدون ان يقولوا لنا أنهم ظلموا وتأذوا في الماضي ولهم حق الحصول على أستحقاقهم,ونحن نريد أن نقول لهم أن الماضي لم يكن بتعاسه التي هم يطرحوها والحاضر أبشع مما يروجون ويقارنون به والمشتقبل يبدوا أسود وكاحل ومظلم وبلا نور في نهاية النفق,وهم يقولون أننا البشاعة ولدتها جذورنا ومن يقدم منا من ضحايا لايتوازى وماقدم منهم من ضحايا وأن المستقبل سينور لو تركناهم يسيطرون على الوضع ورضينا بما يقدمون لنا

وفي النهاية نبقى نتبادل الانتهامات والشك والريبة والتوجس والشماته حتى بالاخر تصبح واقعنا,ويصبح لنا كلام معين مع جماعتنا ومع جماعتهم ونخرج بمصطلح جديد هو(لاتحجي كدامه ترى هل الحجي ميصرفلهم) يعني احذر الكلام امامهم لان كلامنا لن يعجبهم ,ونتكلم ولكن بكلام مرضي للكل ويربت على الجروح ولايداويها ,تبقى كلماتنا حبسيه صدور وغرف وزوايا مظلمه بعيده عن اسماع الاخر حتى لايعرف بالحقيقة المرة والواضحة والجلية للجميع ,أن ملة الكفر واحده وأن الجميع شركاء في كلام فارغ ومواقف لاتفصح عن حقائقها الا حينما تنقلب الكراسي وتستدير الموائد ويصبح لكل منا يد القوه على الاخر

ونبقى لانسمع ولانقدر ولانفكر ولانصالح ولانبذل جهدا للتغير ,ويبقون لايفهمون ويشكون ولايصغون الا لما يريدون

ويبقى الكل يتكلم ولاأحد يقف على المشكلة أو يقدم الحل

أي الوضع يبقى على ماهو عليه وهذا حجي لاقدم ولايأخر كما يقولون بالعاميه

ورغم روعه حرية التعبير يفقد التعبير قوة الأفادة يصبح كلامنا بلا معنى أو فائده …أي كلام أخو حديث   تمشيه وقت فقط