لا توجد علمانيه عراقيه ولكن نخب عراقيه بشرت بنموذج علماني في العراق بعد 2003, لتوفير او فك الاشتباك بين السياسة والدين.. بين المؤسستين السياسية والدينية في العراق.. بين الاختصاصات الدنيوية والاختصاصات الدينية
وقد اسيء ترجمه العلمانيه في العراق كنموذج للمؤسسه الاداريه الوجكوميه على حساب مفهومها التحرري من قيود المؤسسه الدينيه , ، وقد برزت العلمانية لدى الكثيرين، وفي شكلها المبسط، كحل يجنب البلاد التفرق بين مؤسسات دينيه مرجعيه او مؤسسات دوله ملكيه او جمهوريه مستمده جذورها من التركيبيه العشائريه القريبه من المؤسسه الدينيه وكان التفسير علماني (الدين لا
يتدخل في السياسة) ذريعه للمؤسسه الدينيه لدقع لضغوط اجهزة السلطة لاجبارها على تأييد سياسة النظام ومبايعته في فترات حكم الحزب الواحد عندما تشكلت دوله علمانيه القالب يتوجهات عروبيه واهيه الجذور العلمانيه بقدر ماتعتمد على هيمنه المؤسسه العشائريه التي حلت محل المؤسسه الدينيه ولكن بنفس الوقت منحت الارضيه لعدد من التيارات الليبراليه لزرع اساس فكري لعلمانيه تريد ان تفصل التفكير القبلي الديني من دون مهاجمته لتجعل مؤسسه الدوله والتعليم بعيدا عن مؤسست التراث الفكري التقليدي
وبالتالي فقد جائت الحريه للعمل السياسي فرصه للعلمانين لبناء دوله متوازنه علمانيا بعد 2003 وللعمل بحريه ولكن العلمانيين العراقيين لم يحصلوا على موقعهم الذي يطمحون إليه، فالطموحات كبيرة، والإمكانيات محدودة، وتحقيق الطموحات يعتمد بالأساس على ظروف المرحلة التاريخية والتحوّلات الاجتماعية
وواجهت القوى العلمانيه تحديات وعقبات منها الخلافات العميقة بين قوى العلمانية، وهذه لها جذورها التاريخية العميقة، مثل الصراع بين التيار القوميّ العروبيّ والتيّار اليساريّ والتيار الليبراليّ. فكلّ هذه التيارات في خصام أيديولوجيّ عميق فيما بينها، إضافة إلى ضعف الدعم المادّيّ للقوى والأحزاب العلمانية. بينما يرزت قوى التيار الإسلاميّ تتمتّع بنوع من الانسجام النسبيّ فيما بينها، وتمتعها بالإمكانيات المادية الهائلة
ومع سيطرة الجهات المعادية للعلمانية هي المهيمنة على وسائل الاعلام وهيمنتها على الشارع مقابل قوى علمانيه مدنيه لاتملك القدره على تشكيل مليشيات او جماعات مسلحه وتعرض المثقف العراق للقتل والخطف والتهجير ممادفع الصفوه المفكره للهروب خارج العراق تاركا القوى اللعلمانيه تواجه المعركه الحادة لتشكيل الرأي العام في الشارع بمفردها
ومع مرور الوقت برز حاجه المواطن العراقي للبحث عن هويه حقيقه ضمن ازمة الهويه التي عانى منها مع تكالب التيارات لقولبته ضمن نمط فكري وعقيدي
فجاء المكون المتفرد بتوجهه نحو بناء دوله سيادة القانون والمصالحه الوطنيه حل للمواطن وسط بين ما عانى منه من صراع طائفي في الاعوام السبعه الاخيرة ولكن المؤسسه العلمانيه لم تقدم نفسها علمانيه صرفه لخوقها من فقدان ود الناخب اللاعلماني وميلها للتحالف مع اكبر عدد من الاصوات التي تبني لها فرص وصول للسلطه
ان العلمانيه اليوم تواجه مفترق طرق لبناء قاعده اساسيه وسليمه مع بحث المواطن عن م>هب سياسي متفرد بعيد عن الصوت الطائفي وماقدمه المواطن في تصويته لقوائم تنادي بالخدمات وتأسيس دول القانون وسيادة المؤسسه الحكوميه والقانونيه دليل على ان حاجته الاساسيه للاستقرار تدفعه غريزيا لاحضان العلمانيه
وعلى القوى العلمانيه استغلال قاعدتها الكبيره من المثقفين المنتشرين في انحاء الارض ودمجهمه في حركات لتوعي المواطن وشنح همته للوقوف خلفها
ودعم تجارب المؤسسات الاحكوميه المدنيه والمجتمع المدني للدخول للمواطن بتجربه انسانيه ومجتمعيه بعيدا عن الثوب الحزبي او الطائفي
ان العلمانيه تواجه اخطر مراحلها وهي تقترب من نيل مكانه كبيره كسلطه وكأساس لمجتمع يدعو للكفائات لحكمه فوق الاستحقاقات السياسيه
ولكون السياسين سينزلقون نحو الاستحقاقات وسيسارعون للوقوف في ابواب المؤسسه الدينيه لضمان الوصل للسلطه ولكون الاعبين الاساسين في عمليه التشكيل لايزالون مرتبطين بمؤسسات دينيه فعلى المثقف استغلال الوضع وتدارك الموقف لطرح مدرسه علمانيه عراقيه صرفه تنادي بصوت حاجه المواطن للخدامت وتفرض نفسها على الساحه
ان العلمانيه هي اكثر الاشكال قربا من حاجه المواطن الحاليه ولكن لاتزال كمؤسسه بحاجه لبناء قاعده لنفسها والا لن تتكرر لها الفرصه مستقيلا بمثل الشكل الحالي ثانيه

مصادر

1- عبدالمنعم الاعسم إشكالات”العلمانية العراقية”
2- واقـــع العلـمانيـة فـي العـراق محمد حسن فلاحيه
3- جريدة (الاتحاد)
4- د. عبد الخالق حسين : الجهات المعادية للعلمانية هي المهيمنة على وسائل الإعلام