مهند الحمداني طالب جامعي في العقد الثاني من عمره يرى ان الخلاف بين القوائم في مجلس المحافظة انعكس سلبا على الوضع الامني في الموصل وان خلافهم ليس من اجل خدمة المواطن انما بسبب اختلاف مصالحهم السياسية والحزبية وهذا ما سيجعل الموصل تنغمر في مشاكل اكثر من مشاكلها الحالية.

ويقول الحمداني أن “خلافات قائمة الحدباء مع قائمة نينوى هو خلاف مصالح وليس من اجل خدمة المواطنين لان الطرفين ينادي بخدمة المواطن ولم نشهد منهم اي شيء فالخراب منتشر في المدينة ولايوجد اي بوادر اعمار منذ سقوط النظام السابق في 2003 ولحد الان”.

مضيفا أن “الوضع الامني في الموصل يتوجه من سوء الى اسوأ وانا ارى ان السبب في ذلك هو انشغال الكتل السياسية بتوزيع المناصب بينهم وعدم اهتمامهم بايجاد حلول للوضع الامني السيء على الرغم من ان جميع القوائم كانت قد اعلنت في برنامجها الانتخابي انها تضع الملف الامني في مقدمة عملها وهذا ما جعل المسلحين يستغلون ذلك ويصعدون من عملياتهم في الموصل”.

كانت قائمة الحدباء قد أعلنت الأحد (12/4/2009) توزيع المناصب السيادية ما بين مرشحيها بعد حصولهم على 25 صوتا وانسحاب قائمة نينوى المتآخية من الجلسة الثانية لعدم حصولها على أي منصب، بعد ان تم خلال جلسة المجلس الأولى في نفس اليوم اختيار أثيل النجيفي محافظا وجبر العبد ربو رئيسا للمجلس.

وعن اعلان ثلاث اقضية مقاطعتها لمجلس المحافظة والحكومة المحلية قال وليد حسن من سكنة قضاء سنجار ان “اعلان الاقضية الثلاثة (شيخان، سنجار، مخمور) مقاطتها لمجلس المحافظة هو موقف سياسي وليس له اي علاقة بالمواطن وخدمته كنا نتمنى من قائممقامي هذه الاقضية اعلان هكذا موقف بسبب قلة الخدمات او بسبب عدم تخصيص ميزانية لاعمار اقضيته”.

واضاف أن “الخدمات في قضاء سنجار الذي اسكنه تكاد تكون معدومة ولا يوجد اي بوادر للاعمار ومشاكلنا الازلية الكهرباء والماء والامن لاتزال على وضعها دون ان يحدث اي تغيير”.

وكان قائممقام سنجار دخيل قاسم حسون وقائمقام الشيخان ومخمور قد اعلنوا الاسبوع الماضي مقاطعة اقضيتهم للحكومة المحلية الجديدة في المحافظة احتجاجا على عدم ضمها أطرافا من خارج قائمة الحدباء، مطالبين باعطاء منصب سيادي لقائمة نينوى المتاخية التي تضم الاحزاب الكردية.

كما رفع قائمقامو ثلاثة أقضية وممثلو 12 من الوحدات الإدارية في محافظة نينوى شكوى إلى رئاسة الجمهورية بشأن استحواذ قائمة الحدباء على جميع المناصب السيادية في المحافظة، محذرين من تداعيات هذا الوضع، وملوحين بطلب الانضمام إلى إقليم كردستان.

ومن جهته قال ضابط من شرطة نينوى رفض الكشف عن هويته أن “الوضع الامني في مدينة نينوى شهد نوع من الهدوء النسبي قبل بدء انتخابات مجالس المحافظات وهذا ما جعلنا نتفائل بان المدينة تتجه نحوى الافضل من الناحية الامنية ومن جهة اخرى كانت جميع الكتل السياسية قد جعلت الملف الامني في مقدمة برنامجها الانتخابي، ولكن في الواقع بعد الانتخابات بفترة قصيرة شهد الوضع الامني في المدينة اتفاع كبير في وتيرة العمليات المسلحة ولم نجد لحد الان اي بادرة لتنفيذ برنامج اي قائمة في استدراك الوضع الامني في المدينة”.

وتشهد محافظة نينوى تصعيدا ملحوظ في الوضع الامني بعيد انتخابات مجالس المحافظات وكانت الموصل قبلها تشهد هدوء نسبي وانخفاض في مستوى العنف استمر حتى انتهاء الانتخابات.

و توقع المحامي محسن اللهيبي أن تشهد الموصل مشاكل كبيرة بسبب خلاف القوائم في المجلس مبين ان “اعلان الاقضية مقاطعتها للحكومة المحلية ربما سينتج عنه مشاكل معقدة ليست بصالح المواطن لأن موقف المقاطعة هو غير قانوني ومن حق الحكومة المحلية ان تقوم باتخاذ اجراءات عقابية ضدهم وتنفيذها مستخدمة القوى اذا لزم، وهذا ما يؤدي ربما الى تصادم بين الطرفين خاصة وان الاقضية الثلاثة ليس لقوات الامن سيطرة فعلية عليه”.

وكان رئيس الوزراء في حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني إتهم قائمة الحدباء بانها تسعى لخلق “الفتن” من خلال التفرد بالسلطة في نينوى وعدم اشراك الاطراف الاخرى.

ومن جهته طالب رئيس قائمة الحدباء أسامة النجيفي حكومة إقليم كردستان بعدم تصعيد الأوضاع في محافظة نينوى، معربا عن أسفه لتصريحات رئيس وزراء إقليم كردستان نيجرفان البارزاني، متوعدا بتشكيل لجنة قانونية في مجلس محافظة نينوى لمحاسبة رؤساء الاقضية الثلاثة خلال مدة قصيرة.

وحصلت قائمة الحدباء في الانتخابات التي جرت في 31 كانون الثاني الماضي، على 19 مقعدا من أصل 37 مقعدا، مجموع مقاعد مجالس محافظة نينوى،وحصلت قائمة نينوى المتأخية على 12 مقعدا والحزب الاسلامي ثلاثة مقاعد والكوتا ثلاثة مقاعد للشبك والمسيحية والايزيدية.