الكلمات .كلماء والهواء ,الجنس والطعام ..حاجة نحتاج أن نمارسها بغض النظر عن زمان ومكان قضاء الحاجة , أنها تأتي كنداء طبيعي يتغلغل جهازنا العصبي ليخلق لدينا توتر ننفس  عنه بفتح أبواب الأفكار لنخرج من دولايبنا فساتين نستعرضها لمواضيع نريد أن نتكلم فيها ..فنعاني حيرة أختيار الفستان والحقيبة وباقي الأكسسوارات ..نقف أمام المرأة لساعات نحاول أن نضبط الكماليات لتخرج متناسقة ..أنت لاتستطيع أن ترمي كلماتك بهمجية وبدون تنسيق ..الجمل ليست شطائر سريعه الأعداد تتناولها وأنت تركض من عربة الشطائر لبوابة القطار المسرع بالرحيل ..لاتستطيع أن تستخف بجو الحالة فتغامر بالخروج بكلمات الصيف في برد الشتاء …لايجوز أن نرمي الكلمات في طبق بلاستيكي ونقدمها مع قنينيه كولا ..

الصيغ تحتاج لحالة ,,لتنسيق ,,لتوقيت …لأشباع للرغبة ..كرقصة المامبا تحتاج أن تلتصق بشريكك وكأن أحتواء ثنايا جسدها هو كل غرض خلقك ..تحتويها لتموع في راحتي يديك تدورات نهديها وفي نشوه الأستنشاق لعبير الكلمات ترميها بقوة كأندفاع اللهيب في نهاية الرغبة ..تتركها منتكسة بين قدميك تبحث عن تفسير لكل ماتحس به من مرارة ومتعة وحاجة لتعيد الرقصه لألف مرة

الكلمات كالطبخ تحتاج لبهارات ,كالخمر تحتاج لتعتيق ,كالجنس تحتاج لتمهيد ,كالشعر تحتاج لأحاسيس,كالموت تحتاج للسلام .كالولادة تحتاج لرحم يحتويها ويمنحها الأرادة لمواجهة الحياة

ربما تمضي دهور بدون أن ننطق ,سنسمع كل أسطوانات فيروز ,ندخن ونقراء بنهم مجلات الأدب القديمه المصفره ,سنمضي في نواحي الشقة نبحث عن زهرية ضالة لموقعها أو أطار لوحة منتشي عن موقعه لنرتبها ونعيد ضبطها بوسواس قهري

سنفتح كالجياع باب الثلاجة ونتنقل بعينينا بين كلمات الحب والترحيب والشهوة والموت والحرب والثقافة والخوف والقلق..سنغامر أن نبوح ببعض الأسرار المخزونه في أكياس سوداء في قعر علبة التجميد

ستمر الأوقات مملة وكئبه نركض فيها كثيرا للمرحاض نحاول أن نستفرغ مافي جعبتنا من حروف ,,

نحاول أن نقول ولكن لاتخرج منا سوى همهمات غبية مرفقة بحركات اليدين ولغة جسد تستفزنا لنضحك بغباء

سيمر الوقت حتى نفاجاء بغته بها تنسال كما المطر من ثنايا قلبنا لتنهمر على الورق ..وننتظر أن نلمح في تراب الصحفات ماقد يخرج منها ..

.ثم نصاب بالخيبه كألأمهات اللواتي يكتشفن أن أبنهم هو القرد ولم يكن يوما غزال..كالزوجة التي تنصدم بأن شريكها ليس أفضل الرجال ..كاللعبة التي تنسال من يدي المراهق لسلة الزبالة بعد أن رافقته طفولته ..نكتشف أن كل حالة الترقب والولادة كانت مجرد عملية لخروج شيء عادي جدا ومكرر وممل ولاقيمه له في عالم صارت صناعته أن يرمي الكلمات في كل مكان وعلى كل شيء وأي موضع

نقف ونحس برجفه كرجفه البكر في صبيحة ليلة العرس وهي تعدد خيبات أمال الليله الفائته …نحس بشهقة الفقدان ومرارة الكلام ونحن لدفء الصمت وسكينه الهروب من كل مايحطنا من كلمات

حنين للفراغ وأمل في أن نجد لكلماتنا معنى.