فوق السرير ظلت ( ملك ) تشير بإلحاح إلى موبايلي فشغّلت لها أغنية ( كان فيه فراشة صغنططة ) .. بدأت ( ملك ) ترقص كالعادة وأنا أتأملها مبتسما حتى وصلت إلى حافة السرير وخطت إحدى قدميها في الهواء .. رفعتني يدا أمي المفزوعتين من على الأرض ولم أكن أشعر بأي ألم .. كنت أصرخ وأبكي لرغبتي في الإمساك بالفراشة التي كانت تلعب مع ( نيللي ) في التليفزيون .. اقتربت أكثر من الشاشة هاربا من سباب أبي لأمي ولعناته للسُفرة التي سقطتُ من فوقها .. مددت يديّ الصغيرتين محاولا اللحاق بالفراشة .. تلقفت ( ملك ) قبل وقوعها من على السرير وأنزلتها على الأرض .. كانت أصابعي تتحسس مكان الألم الذي شعرت به الآن في رأسي بينما جرت ( ملك ) مع الأغنية لتحاول الوصول إلى الفراشة التي لم أنجح أبدا في الإمساك بها .