هذا الموضوع هو ترجمة لمقالات الدكتور ساتوشي كانازاوا Why Do People Vote? I, II, III.


الحلـ I ـقة

صوتك يحتسب .. هل هذا صحيح؟

"صوتك محسوب" .. هل هذا صحيح؟

لماذا يُقبل الملايين من الناس على التصويت في كل انتخابات وطنية في الولايات المتحدة وسائر الديمقراطيات الكبرى هي إحدى الألغاز الدائمة في نظرية الاختيار العقلاني في علم السياسة. فلماذا يصوت الناس؟

لو فكرتَ في ذلك، فالتصويت في انتخابات وطنية كبيرة – كالانتخابات الرئاسية الأميركية – هو عمل لاعقلاني لأقصى درجة، وذلك لأن احتمال أن صوتك سيحدث فرقا في النتيجة هو ضئيل للغاية. أن أكثر انتخابات رئاسية تقاربا في التاريخ كانت في سباق عام 1960 بين جون ف. كنيدي وريتشارد م. نيكسون. في تلك الانتخابات، كان هامش كينيدي في التصويت الشعبي على نيكسون هو 118,574. متجاهلين للحظةٍ تعقيدَ نظام المجمع الانتخابي، هذا يعني أن احتمال أن أي ناخب من شأنه التأثير على نتائج انتخابات عام 1960 كان 1/118,574 = 0.00000843355. عادة ما يكون الاحتمال أصغر بكثير جداً من ذلك. في انتخابات عام 2000 الرئاسية ، لو صادف أن تعيش في واحدة من المقاطعات الأربع الحاسمة في ولاية فلوريدا ، فاحتمال كونك تؤثر على النتيجة كانت أكبر بكثير (إنما لا تزال صغيرة جداً) ، ولكن عليك إذن أن تضرب هذا الاحتمال باحتمال صغير جداً، إن صادف أن تجد نفسك تصوِّت في هذه المقاطعة الحاسمة، والمنتج النهائي سيكون أصغر حتى من 0.00000843355 (فيما عدا، في تلك الانتخابات الرئاسية بالخصوص، أن تلقى الخاسر أصواتَ أكثر شعبية منها للفائز — وذلك لتعقيد نظام المجمع الانتخابي).

كيفما حاولت النظر إليه، فالتصويت أمر لاعقلاني. فصوت شخص واحد لن يحدث أبداً أي فرق في انتخابات وطنية كبيرة. إذا كانت مرشحتك المفضلة ستفوز، فسوف تفوز حتى إن لم تصوِّت لصالحها. وإذا كان مرشحك المفضل سيخسر، فسوف يخسر حتى لو صوتْتَ لصالحه. الاستنتاج الذي لا مفر منه هو أنه، خلافاً للاعتقاد السائد والدعاية الحكومية ، صوتك لا يؤثر. فلماذا ينفق الملايين من الناس وقتهم ، وطاقتهم، ومالهم ليدلوا بأصواتهم لو كان ذلك لن يحدث أي فرق في نتائج الانتخابات؟

أحد الأسباب التي كثيراً ما يطرحها الناس حول التصويت هو “لكن ماذا لو كان الجميع يفكرون هكذا؟”. والاستدلال يجري هكذا: إذا كان الجميع يرى التصويت غير منطقي ومضيعة للوقت، فإن أحدا لن يصوِّت والديمقراطية ستنهار. هذا ما يُعرف بالتفكير السحري، وهو مغالطة شائعة جدا. فغالباً ما يعتقد الناس بأن ما يفعلونه أو يفكرون به سيؤثر بالآخرين وسيجعلهم يفكرون ويتصرفون كما يفعلون. لذا، وفي هذا المظهر من التفكير السحري، يعتقد الناس أنهم إذا تكلفوا عناء التصويت، فالجميع في هذا البلد سيصوت، والديمقراطية الأميركية ستزدهر، ولكن إذا لم يتكلفوا هذا العناء، فالجميع في البلد سيفكرون مثلهم، لا أحد سيصوِّت، والديمقراطية الأمريكية سوف تنهار. بطبيعة الحال، هذه مغالطة. قراركم أن تصوتوا أو لا لن يؤثر على أن يصوّت الآخرون أو لا (إلا إذا كنت شخصاً له تأثير كبير وتقوم بإعلان نية تصويتك للعالم في وقت سابق للانتخابات).

سبب آخر للتصويت، يطرحه علماء السياسة كما الأفراد العاديون، هو أنه واجب مدني على كل مواطن في أي بلد ديمقراطي أن يصوِّت في الانتخابات. إنه ليس حول محاولة التأثير في نتائج الانتخابات، بل حول القيام بواجبكم كمواطنين ديمقراطيين من خلال التصويت في الانتخابات. هذا المنطق يفشل على الأقل لسببين منفصلين. الأول، لدى الواجب الوطني لدعم الديمقراطية نفس المشكلة في التأثير على نتائج الانتخابات كسببٍ للتصويت. فشخص واحد لا يصنع أي فرق في النتيجة الجماعية، كما أنه يتطلب غالبية كبيرة من المواطنين لتتدعم الديمقراطية. إذا كان للديمقراطية أن تتدعم، فستتدعم من دون صوتك، أو أن تنهار، فستنهار حتى لو كنت قد صوتْتَ. سيحتاج الأمر جرعة صحية من التفكير السحري لكي تعتقد بأن مستقبل وصحة الديمقراطية يعتمدان على صوتك.

الثاني، ينص الواجب المدني للمواطنين الديمقراطيين ببساطة على أنه لا بد للمرء من التصويت في الانتخابات. فهو لا يقول ما إذا كان عليك التصويت للديمقراطيين أو الجمهوريين. لذلك فسوف توفون بواجبكم المدني كمواطنين ديمقراطيين ببساطة من خلال الوصول إلى مركز الاقتراع والإدلاء بأصواتكم. لا يهم من ستصوّتون له. إذن فإذا كان السبب هو التصويت لتأدية واجب وطني وليس للتأثير على نتائج الانتخابات ، فإنه، مرة واحدة داخل غرفة الاقتراع، سوف يصوت الناس بشكل عشوائي. فقد أدوا بالفعل واجبهم المدني من الخروج للإدلاء بأصواتهم، ولا يهم من الذي كانوا سيصوتون لصالحه. ولكن واقعاً فكل شخص يذهب للتصويت يصوّت لمرشحه المفضل، وليس أبدا لمنافسه، وهذا يعني أنه على وشك محاولة التأثير على النتيجة.

لذا، وثانيةً، لماذا يصوت الناس؟ ليست هناك إجابة قاطعة يتفق عليها الجميع، ولكن هناك بعض الأفكار. سأتحدث عنها في إدراجي اللاحق.

الحلـ II ـقة


نيكسون × مكغوفرن، مرشحا 1972 للرئاسة الأميركية

نيكسون × مكغوفرن، مرشحا 1972 للرئاسة الأميركية

إن مفارقة إقبال الناخبين – لماذا يتكلف الملايين من الناس عناء التصويت في انتخابات وطنية كبيرة عندما لا يكون لديهم عمليا أي فرصة للتأثير على النتيجة؟ – هي إحدى الألغاز النظرية الرئيسية في نظرية الاختيار العقلاني في علم السياسة. إنها اللغز النظري الذي حاولت أن أعالج حين كنت منظّراً للاختيار العقلاني.

في مقالتي لعام 1998 في Journal of Politics، كنت أعتمد على نموذج التعلم التصادفي (وهو تنويع من التحكم بالمؤثرات في السلوكية) لمحاولة حل مفارقة إقبال الناخبين. واقترحتُ أن الناخبين ربما لا يحاولون التأثير على نتائج الانتخابات في المستقبل، ولكن بدلاً يستجيبون لنتائج الانتخابات الماضية. ربما لأنهم يستخدمون تركيباً مما فعلوه في الانتخابات الأخيرة، وما أنتجته الانتخابات كدليل على ما يجب القيام به الآن في عملية تعلمهم. فلو أنهم صوتوا في الانتخابات الأخيرة وفاز مرشحهم المفضل، فسيتعزز تصويتهم، ووفقاً لمنطق التعزيز، سيزداد الاحتمال عن ذي قبل للتصويت له في الانتخابات المقبلة. ولو أنهم، من جهة أخرى، صوتوا في الانتخابات الأخيرة، وخسر مرشحهم المفضل، فإن تصويتهم سيُعاقب، وسيصبح أقل احتمالا من ذي قبل أن يصوتوا له ثانيةً في الانتخابات القادمة.

ونفس المنطق ينطبق إذا امتنعوا عن التصويت في الانتخابات الأخيرة. فإذا فاز مرشحهم المفضل، فامتناعهم سيتعزز، ومرة أخرى وفقاً لمنطق التعزيز، ينبغي أن يصبحوا أكثر عرضة للامتناع (أو أقل احتمالاً للتصويت) في الانتخابات المقبلة. أو خسر مرشحهم المفضل خسر، فامتناعهم سيُعاقب وينبغي أن يكونوا أقل احتمالاً للامتناع (أو أكثر ميلاً إلى التصويت) في الانتخابات القادمة.

لقد اختبرت نموذج التعلم التصادفي لإقبال الناخبين هذا مع بيانات دراسة الانتخابات الوطنية الأمريكية. تبحث الدراسة في نمط تصويت الشعب في ثلاثة انتخابات وطنية على التوالي (انتخابات 1972 الرئاسية، انتخابات 1974 للتجديد النصفي للكونغرس، وانتخابات 1976 الرئاسية). إحدى السمات الفريدة لدراسة الانتخابات الوطنية الأمريكية هو أن أصوات المشاركين يتم التحقق منها. وبعبارة أخرى، بعد أن سئل المشاركين سواء كانوا أو لم يكونوا أدلوا بأصواتهم في الانتخابات، ذهب المستطلع إلى دوائر المشاركين الانتخابية وتحقق من تصويتهم. لأن التصويت يعتبر بتلك المعيارية (جزءاً مهماً من تنفيذ الواجب المدني للفرد)، فالكثير من الناس يكذبون بشأن تصويتهم. (ولكن، كما يمكنك أن تتخيل، فهم يكذبون في اتجاه واحد. غير المصوتين كثيراً ما يدعون أنهم صوتوا، ولكن لا يدعي أي مصوّت أبداً أنه لم يصوت.) إن دراسة الانتخابات الأمريكية الوطنية تسمح للباحثين أن يشقوا دربهم خلال تحريفات المشاركين ويلاحظوا ما إذا كانوا أو لم يكونوا صوتوا حقاً، بغض النظر عمّا يزعمون أنهم فعلوه.

إن تحليلي للبيانات يؤيد نموذج التعلم التصادفي لإقبال الناخبين على أكمل وجه. فأولئك الذين صوتوا للفائز في انتخابات 1972 الرئاسية (ريتشارد نيكسون) أصبحوا أكثر احتمالاً في التصويت مرة أخرى سواءٌ في انتخابات 1974 للتجديد النصفي للكونجرس وانتخابات 1976 الرئاسية. وأولئك الذين صوتوا لصالح الخاسر في انتخابات 1972 الرئاسية (جورج ماكغوفرن ، جون ج. شميتز، وغيرهم من المرشحين الأصغر) يصبحون أقل احتمالا للتصويت سواءٌ في انتخابات 1974 للتجديد النصفي للكونجرس وانتخابات 1976 الرئاسية.

نفس العملية تؤثر على غير المصوتين أيضاً. فأولئك الذين امتنعوا عن التصويت في انتخابات 1972 الرئاسية لكنهم أيدوا نيكسون يصبحون أقل احتمالاً للتصويت في انتخابات لاحقة (لأنهم حصلوا على ما يريدون من دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التصويت). في المقابل ، ممتنعو عام 1972 الذين أيدوا ماكغوفرن أو شميتز يصبحون أكثر ميلا للتصويت في الانتخابات اللاحقة. هذه النتائج الأولية لانتخابات 1972-1974-1976 من الجمعية الأمريكية الوطنية لدراسة الانتخابات تم تكرارها لاحقاً مع بيانات المسح الاجتماعي العام على عدد أكبر من الانتخابات الرئاسية من 1972 حتى 1992. ونشرت هذه النتائج في مقالتي عام 2000 في American Sociological Review .

في معظم الانتخابات الرئاسية، يقوم ما يقرب من نصف الشعب بالتصويت للمرشح الفائز، وما يقرب من النصف الآخر بالتصويت للمرشح الخاسر. بعبارة أخرى، ما يقرب من نصف الناخبين لديهم تصويت متعزز في أي انتخابات معينة، والنصف الآخر لديهم تصويت معاقَب. لذا فيمكن لنموذج التعلم التصادفي لإقبال الناخبين يمكن أن يفسر، بين أمور أخرى، لماذا ما يقرب من نصف الناخبين المؤهلين يختارون أن يصوتوا في كل انتخابات رئاسية.

إذن يبدو أن الناس قد يكونون متعلمين تكيفياً بالنظر للخلف (أي يستجيبون لحوادث التعزيز الماضية، ويصبحون بالتالي أكثر عرضة لتكرار الاستجابة المعززة وأقل عرضة لتكرار الاستجابة المعاقبة) ، بدلاً من معظمين للنفع بالنظر للإمام (الذين يدخلون في السلوك العقلاني الذي يصمم بهدف التوصل إلى النتيجة المرجوة في المستقبل). إنها ليست إمكانية التأثير على نتائج الانتخابات المقبلة التي تؤثر على احتمال تصويتهم؛ إنه ترابط سلوكهم مع النتيجة المرجوة في الماضي.

ولكن هذا الاستنتاج يطرح ببساطة أكثر من سؤال. لماذا الناس هم متعلمون تكيفياً بالنظر للخلف؟ لماذا يستجيب الناس لنتائج الانتخابات الماضية كما لو كان تصويتهم فارقاً؟ إذا كان لاعقلانياً الاعتقاد بأن تصويتهم سيُحدث فرقاً في نتائج الانتخابات المقبلة (وهو كذلك)، لماذا هو عقلاني الاعتقاد بأن تصويتهم كان فارقاً في الانتخابات الماضية (وهو لم يكن)؟ لماذا يشعر الناس الذين صوتوا للفائز وكأن سلوكهم قد كوفئ؟ لماذا يشعر الناس الذين صوتوا للفائز وكأن سلوكهم قد عوقب؟ سأشرح ذلك في تدوينتي المقبلة.

الحلـ III ـقة

هل كانت هناك انتخابات في العصر الحجري؟

هل كانت هناك "انتخابات" في العصر الحجري؟

حتى بعد أن تركت ميدان نظرية الاختيار العقلاني في السياسة وأصبحت نفسانياً تطورياً، لا زالت مفارقة الإقبال على التصويت (وتحليلي النظري لها) تؤرقني. لماذا يتصرف الناس وكأن تصويتهم أحدث فرقاً في نتائج الانتخابات الماضية؟

من المنظور النفسي التطوري، فإنه من المنطقي للناس أن يشعروا شخصياً بالمسؤولية عن نتائج صنع القرار الجماعي كإجراء الانتخابات. تذكروا أن مبدأ السافانا يقترح أن العقل البشري هو منحاز لإدراك البيئة كما لو كانت لا تزال بيئة الأسلاف، حيث كنا صيادين-لاقطين يعيشون في جماعة صغيرة من 50-150 فرداً تجمعهم علاقات. وفي بيئة الأسلاف، لم تكن هناك انتخابات وطنية واسعة مع ملايين الناخبين أو البطاقات السرية.

تخيل أنك كنت سلفنا الذي يعيش في السافانا الأفريقية كصياد-لاقط. إن كنت تقول لأعضاء جماعتك، “دعونا نذهب إلى الجبال لاصطياد الخنازير البرية”، ومنافسك يقول “دعونا نذهب إلى الغابات ونصيد القرود”، وجماعتك تقرر بشكل جماعي الذهاب إلى الجبال لاصطياد الخنازير البرية، فإنه ليس من غير المعقول لك إطلاقاً أن تظن أن وجهة نظرك (“تصويتـ” ـك) كان له تأثير على القرار الجماعي. أولاً، الجماعة صغيرة، فكل بالغ في جماعة 150-شخص يملك نصيبا أكبر بكثير في التصويت الجماعي من مواطن في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وثانياً، “التصويت” (اتخاذ قرار جماعي) في بيئة الأسلاف لا تنطوي على الاقتراع السري. فكل أحد في الجماعة يعرف كيف “صوت” كل أحد آخر. وخلافا للانتخابات الوطنية الحديثة، فرأيك ورأي خصمك قد لا يوزنان بتساوي. فلديك كل الأسباب (العقلانية) التي تدعو للاعتقاد بأن تصويتك كان له تأثير على النتائج الجماعية، ويجب أن تستمر في محاولة التأثير على القرار الجماعي للجماعة. وعلى العكس، فلدى منافسك كل الأسباب (العقلانية) التي تدعو للاعتقاد بأن رأيه لا يحمل وزنا في جماعتك ، وربما ينبغي عليه أن يكف عن محاولة التأثير على قرار المجموعة.

في مقالتي لعام 2001 في Social Forces، تكهنت بأن هذا قد يكون السبب في أننا نعدّ النتائج الانتخابية للانتخابات الأخيرة كمعززات أو معاقبات على استجابتنا الأخيرة (إما التصويت أو الامتناع عنه). وبعد ثماني سنوات، قام فريق من علماء الأعصاب، بقيادة كيفن س. لابار في مركز علم الأعصاب الإدراكي في جامعة ديوك ، بطرح أول دليل مباشر يؤيد تكهناتي.

الدكتور كيفن س. لابار، عالم الأعصاب

الدكتور كيفن س. لابار، عالم الأعصاب

في مقالهم “الهيمنة، والسياسة، والفسلجة: تغيرات تستوستيرون الناخبين في ليلة انتخابات 2008 الرئاسية للولايات المتحدة” التي نشرت في PLoS One (مكتبة علمية مفتوحة للبحوث العلمية والطبية)، أخذ لابار وزملاؤه عينات لعاب من 57 من الناخبين و 106 من الناخبات في ليلة الانتخابات الرئاسية لعام 2008، في الساعة 20:00 قبل الإعلان عن الفائز ، وفي لحظة الإعلان عن الفائز ، وبعد 20 دقيقة من الإعلان عن الفائز ، وبعد 40 دقيقة من الإعلان عن الفائز. كما تظهر الرسوم البيانية أدناه، مستوى تستوستيرون المرأة لم يبدو أنه يتفاوت كدالة للمرشح الذي دعمته. وفي تناقض حاد، بين الرجال، حافظ الذين صوتوا لصالح أوباما على مستويات عالية من التستوستيرون، في حين أن حدث للذين صوتوا لصالح ماكين وسائر المرشحين الصغار انخفاض حاد في مستوى التستوستيرون بعد 40 دقيقة من الإعلان عن الفائز.

الرسم البياني لمستويات التستوستيرون، قبل إعلان النتائج وبعدها

الرسم البياني لمستويات التستوستيرون، قبل إعلان نتائج الانتخابات وبعدها

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن مستويات تستوستيرون الرجال من لاعبي التنس ولاعبي الشطرنج من الذكور (نعم، لاعبي الشطرنج) تتذبذب كدالة لنتائج المسابقة. فمستويات تستوستيرون الفائزين تبقى مرتفعة بعد فوزهم، في حين أن مستويات تستوستيرون الخاسرين تنخفض بحدة بعد الهزيمة، ربما للحث على السلوك المنقاد لاحقاً لهزيمتهم في المسابقة. إن دراسة لابار وآخرين هي أول استعراض تجريبي على أن أنصار مرشحي الرئاسة يأخذ نتائج الانتخابات بنحو شخصي كما يأخذ لاعبو التنس والشطرنج نتائج مبارياتهم. يبدو أن الناخبين الذكور على الأقل يأخذون نتائج الانتخابات بنحو شخصي، مما يتسق وتكهناتي. إذا كانت هذه النتيجة قابلة للتكرار والتعميم، فقد نعرف أخيرا لماذا يصوت الناس.

الحلـ 1 ـقة