أتجزنا في منظمة الشبيبة الاتحادية بإقليم ازيلال تقرير الرصد هذا حول برنامج الحوار الوطني حول الشباب، فيه ملاحظاتنا ومقترحاتنا.. لا تحرمونا من تعليقاتكم
في إطار الحوار الوطني مع الشباب حول المجلس الإستشاري والعمل الجمعوي والاستراتيجية المندمجة للشباب، المنظم من طرف وزارة الشباب والرياضة يوم السبت 22 شتنبر 2012 بدور الشباب بالمغرب، شاركت مختلف فروع الشبيبة الإتحادية باقليم ازيلال في فعاليات هذا الحوار الهادف إلى دعم مشاركة الشباب في تدبير الشأن الشبابي وجعله في قلب الاستراتيجية العامة للدولة.

وإذ نذكر ان الشبيبة الاتحادية باقليم ازيلال كانت سباقة إلى مواكبة الحراك الشبابي وتطلعاته، وإلى اغناء تصور حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للمسألة الشبابية، وإلى تعزيز مقترحات منظمتنا العتيدة في مجال السياسات العمومية الموجة للشباب، وذلك عبر:

   تنظيم الملتقى الجهوي للشباب، بأزيلال من 18 إلى 21 غشت 2011، تحت شعار المسألة الشبابية بالمغرب: أية اجوبة للشبيبة الاتحادية؟ من اجل تجديد الفهم وتحيين الأجوبة، وتوصيات بيان ازيلال في هذا الشأن،

   المشاركة في ملتقى خريبكة لأطر ومسؤولي الشبيبة الاتحادية، أيام 1 و2و 3 يونيو 2012 تحت شعار: المجلس الإستشاري للشباب والعمل الجمعوي: أية رؤية للشبيبة الإتحادية؟

ومن خلال مشاركتنا في فعاليات الحوار بمختلف دور الشباب التابعة لنيابة الشباب والرياضة باقليم أزيلال، نتوجه للمسؤولين والرأي العام بالملاحظات التالية:

-         بخصوص الحوار الوطني:

   نثمن فكرة الحوار مع الشباب، وتنزيله على المستوى المحلي،

   ندعو إلى تمكين المنظمات الشبابية وجميع المهتمين من نتائج وتقارير هذا الحوار، والإفراج عن نتائج الحوار والدراسة الوطنية حول الشباب ومخطوط الاستراتيجية الذي صرفت عليه اعتمادات كبيرة خلال العهد الفائت، إعمالا للحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة،

   ننبه إلى قصر المدة الزمنية المخصصة للحوار الوطني،

-         بخصوص تنزيل الحوار على المستوى الاقليمي والمحلي:

   نثمن المشاركة الفاعلة لشباب الاتحاد الاشتراكي في الحوار الاقليمي،

   ندعو الجهات المسؤولة إلى الحرص على حضور شباب الاقليم الفاعل في مختلف المراحل اللاحقة للحوار الوطني حول الشباب، وعدم تكرار الغياب السابق عن المناظرة الوطنية للشباب،

   نسجل بأسف غياب بعض ممثلي المؤسسات الرسمية والقطاعات الخارجية بالإقليم، والتي تقدم خدمات للشباب مثل: الصحة، القسم الاجتماعي بالعمالة، التكوين المهني، دار الثقافة،

   نلاحظ محدودية مشاركة شباب الاقليم نوعيا وكميا في بعض دور الشباب، بما يفيد ضرورة مضاعفة عمل القطاعات الحكومية المتدخلة في مجال الشباب، ودعم عمل المؤسسات الوسيطة بين الدولة والشباب،

   نسجل اعتماد مقاربة في الحوار تعتبر الشباب فئة مستهدفة / مستقبلا وليس شريكا / فاعلا، ونلاحظ عدم حضوره في التنشيط والافتتاح،

ووفاء لتاريخنا ومبادئنا كمنظمة تقدمية تتبنى نهج الإصلاح الديمقراطي من داخل المؤسسات، نتوجه للمسؤولين والرأي العام بالمقترحات التالية:

-         بخصوص منهجية الحوار،

   ندعو الجهات الحكومية إلى تغيير المنهجية، ورفع مستوى الالتزام السياسي عبر اعتماد حوار وطني حقيقي تشرف عليه مؤسسة رئاسة الحكومة وليس مديرية يونس الجواهري بوزارة الشباب والرياضة، مادام المطلوب هو سياسات أفقية فوق-قطاعية موجهة للشباب، وإلى تفادي المناسباتية عبر ايجاد الية دائمة للتحاور مع الشباب وطنيا ومحليا،

-         بخصوص المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي:

   ندعو إلى استلهام التجارب الدولية الناجحة، وإعمال مبادئ باريس في مجال المؤسسات الوطنية، وإلى ضمان استقلاليته وخلق بنيات مصاحبة للمجلس جهويا ومحليا، وتوفير ميزانية كافية،

   نذكر بتوصيات بيان أزيلال الذي دعا إلى “الاسراع بإخراج القانون التنظيمي للمجلس الاستشاري للشباب والحياة الجمعوية، في أفق جعله مجلسا وطنيا، من خلال خلق اليات قانونية وتنظيمية تحترم أسس الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية والديمقراطية الترابية”،

   اعتباره الية حماية ونهوض بحقوق الشباب المغربي،

-         بخصوص الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، فإننا ندعو إلى:

   استحضار المرجعية الدولية وتوصيات المؤتمرات العالمية الخاصة بالشباب، وتعزيز المرجعية الوطنية في مجال الشباب عبر اقرار تشريع خاص يوضح التزامات الدولة اتجاه مواطنيها الشباب، وفي هذا الصدد نذكر باقتراح بيان ازيلال “ميثاق وطني لحقوق وواجبات الشباب”،

   تجسير العلاقة بين البحث العملي والعمل الحكومي في مجال الشباب، عبر توفير دراسات علمية دورية حول الشباب المغربي،

   ضرورة اشراك الشباب ومنظماتهم في جميع مراحل اعداد وتنفيذ وتقييم الاستراتيجية الوطنية للشباب، وإيجاد اليات قانونية لتوحيد الجهود والبرامج الحكومية الموجهة للشباب على المستوى الجهوي والاقليمي والمحلي،

   عدم اعتبار الشباب مشكلة اجتماعية وقطاعا مشبعا بالمخاطر، فتهدف الاستراتيجية إلى تنميط الشباب وضبطه واحتواء حراكه، بل يجب أن تهدف الى بناء الثقة المتبادلة بين الدولة ومواطنيها الشباب، واستثمار طاقات الشباب وإبداعهم لتعزيز مشاركتهم في بناء مغرب الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية.