الآن وقد وضعت حرب الانتخابات المحلية بالمغرب اوزارها، وبدأت تتشكل مجالس محلية هجينة لاتؤمن بأن للشعب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد احتياجاته وتسير شأنه، لا لشيئ سوى ان هذه المجالس قامت على أساس تحالفات مبلقنة اندمج فيها اليسار مع اليمين وتعانق الاسلامي مع الشيوعي بغية الوصول إلى كرسي الرئاسة، ليجثموا على صدور من صوتوا عليهم أحياء واموات، بقدرة قادر استيقظ الموتى من قبورهم واستخرجت لهم بطائق انتخابية ليدلوا بصوتهم ويقوموا بواجيهم الوطني، بقدرة قادر وفي ظرف عام ونيف تشكل حزب شبيه بالاكلات السريعة Fast food ليتحول إلى اكبر كتلة سياسية معارضة في البلاد لا لشئ سوى ان عراب حزب الأصالة والمعاصرة هو صديق الملك وأحد الذين أخذوا علم التزوير والتلفيق وانتهاك حقوق الانسان علي يد معلمه آنذاك إدريس البصري الذي كان على رأس  وزارة الداخلية المغربية التي يصطلح عليها أم الوزارات على عهد الحسن الثاني ووريثه محمد السادس.

الآن وقد جمعت آخر اوراق الدعاية الانتخابية ل 34 حزبا سياسيا مشاركا كانت قد لطخت أرض الشوارع والازقة وضاعفت من مجهود عمال النظافة كان الله في عونهم، يحق لنا السؤال: أين يمكن وضع الديمقراطية في النص المغربي، وهو النص  الذي يراه المتتبعون موغلا في الرمزية والتأويل وتعتريه كل حروف العلة وكل الأفعال الناقصة، هذا النص الذي ينتهي بعلامات استفهام وتعجب وثلاث نقط إلى السطر…