سنة 1984 رشح الرئيس الامريكى “دونالد ريجان” نفسة للمرة الثانية وهو يمثل الجانب المحافظ ضد الليبرالية التي سادت الولايات المتحدة فى الستينيات والسبعينيات فكان فى حملتة الانتخابية يمسك بالكتاب المقدس ا”لانجيل ” ويقول: ”هذا الكتاب هو الحل” ومنافسة “مونديل” يقول له ” سيادة الرئيس لا ينبغى ان نتلاعب بكتاب الدين .. أنا إبن قس، ولا ينبغى ان نتلاعب بالدين ولا ينبغي ان تتكلم بإسم الكنيسة ، ولا ينبغى للكنيسة ان تتكلم بإسمك”
من هنا نشأت فكرة ان ” الكتاب المقدس هو الحل” ، وجاءت الفكرة الى مصر على يد الدعاه المتطرفين امثال وجدى غنيم  وهذا الشعار غامض رفعه تيار الاسلام السياسى لوهم اى شخص بالكفر، رسول الله قال “من كفر مؤمناً فهو كافر”
الاسلام السياسى (الاخوان  خرج بقرار عام 1937 بأنهم جماعه المسلمين وليسوا جماعه من المسلمين فترتب على ذلك بأن من ليس منهم فهو يعتبر كافرا او ليس مسلماً.
الهدف من دعوة تطبيق الشريعه الاسلامية هو تفتيت وحدة الشعب المصري وإظهار الاسلام على انه “عقوبة” وليس “عدلاً” هو وسيلة لهدم النظام القانونى للوصول الى الحكم.
تيار الاسلام السياسي ابتدع كلمة “تطبيق الشريعه” وهى تعبير غامض لانه لم يحدد ما هو المقصود بالشريعه فأغلبهم لم يدرسوا الفكر الاسلامى ولم يدرسوا التشريع الجنائي الاسلامى، فقد يقصد بشرع الله الاخلاقيات او يقصد بها القانون وذلك لتقويض الشرعية القانونية فى البلاد العربية السنيّة لانه بمجرد تقويض الشرعية القانونية فقدت الدولة شرعيتها لانه لو اقتنع الناس ان القوانين الموجودة ظالمة وكافرة وفاسدة لابد من ايجاد قانونا مؤمنا رغم ان القانون لا يوصف بالايمان او الالحاد اذن فهى وسيلة ماكرة لتقويض شرعية الحكم فى البلاد الاسلامية السنية.
مبادىء الشريعه الاسلامية هى الرحمة .. العدل .. المساواة .. الحريات هذا هو اساس التشريع فى مصر وكل نظام هو اسلامى بقدر ما يحققة من هذه المبادىء ويبتعد عن كونة اسلاميا اذا ابتعد عن هذه المبادىء.
اما الأحكام التشريعية التى وردت فى 80 آية من 9000 آية تتعلق بالمواريث والاحوال الشخصية وهناك اربع حدود واربع عقوبات ونص غير واضح عن المعاملات المدنية ومن ثم لا يمكن ان تكون تلك الاحكام التشريعية القاصرة والقليلة هى مصادر رئيسية للتشريع و وضع قانون دولة.
الاسلام السياسي يقوم على نقطتين اولا تطبيق الشريعه وثانيا إيهام الناس بان للخلافة امجاد وقد قدمت للانسانية الكثير من التقدم وهذا غير صحيح، الخلافة ليس لها اى فقه، لم تتحدد شروط تقييم الخليفة او احوال ممارستة لعملة ولا حقوقة او التزاماتة او حقوق والتزامات الشعب ولا كيفية عزلة لماذا؟ لان السلطة خلال عصور الخلافة بعد الخلافاء الراشدين كانت غاشمة كانت تمنع المفكرين والفقهاء من التصدى لقوانين غاشمة فعلاقة الدولة بالمحكومين وحقوق الافراد العامة كل هذا لم يكن موجودا فى عصور الخلافة فكلها منحة من الحاكم ليمنح او يمنع فكانت خلافة ديكتاتورية لا حقوق ولا حريات للافراد فيها.
القضاء به افراد يلعبون لعبة سياسية
التطرف خطير جدأ على الدولة المصرية فقد كانوا 56 جماعة متطرفة اصبحوا الان اكثر من 70 جماعه!
تحاول هذه الجماعات “إلغاء معاهدة السلام “ويناقشوها على مستوى اعضائها متوسطى او منعدمى التعليم وقد اثبتت كل الوثائق ان الاسلام السياسى خطر جداً على الدولة المصرية وعلى سياستها.
ان جماعات الاسلام السياسى تبدد طاقات الشرطة فبدلا من ان توجه الشرطة جهودها لمواجهه الجريمة وجهت الى مواجهه التطرف والاسلام السياسى وهو ما اظهرهم فى صورة المعتدى وليس فى مصلحة اى دولة ان يظهر جهازها الامنى فى صورة المعتدى.
 جماعات الاسلام السياسى اوجدت شركات توظيف الاموال ولها جهاز دعائى يشترى كل الاقلام وكل الاصوات وانتهى الامر الى ان ثروة البلد دخلت شركات توظيف الاموال فهى اما تبددها فى الاعلانات والرشاوى او تودعها فى الخارج وقد قيل ان اموال شركات توظيف الاموال حصلت على 24 مليار دولار وديون مصر 40 مليار (وقتها) أى ان هذه الاموال كادت تسدد ديون مصر لو انها اودعت فى البنود العادية وحصلنا على ارباحها فالاسلام السياسى من الناحية الاقتصادية عملية مدمرة.
مقتطفات من كتاب ( الفكر والارهاب) الصادر سنة 1994  فى القاهرة عن دار الوطن للنشر للصحفى “محمود فوزى” المقتطفات من حوار السيد المستشار محمد سعيد العشماوى .