سيظل الجسد مشكلة لدى المتدينين طالما هم ينظرون له بمنظار الدين وليس بمنظار الله، ذلك الإله الذي خلق الجسد عاريًا وأعُجب بهذا العري وظل يتأمله في جنة عدن أمامه من كافة الاتجاهات، ذكر وأنثى خلقهما ليراهما طوال اليوم!!… إلهنا إله عاري، نعم خلق العري وسمح به، فكيف يأتي الآن ليطلب مني التغطية لأن عورتي تغضبه!؟ أأصبح الله خجولاً!!؟ أو تراجع عن موقفه!؟. ربما يخدعونني بمقاييس الطقس والرطوبة وحالة الجو!؟. ولكنني في الكهوف عشتُ عاريًا بلا أي خطر.

الجسد هو كياني الذي لي، لم إخجل منه، لم أخاف من أن يراه أحد، لم استمر في التوتر إذا ظهر مني سهوًا أثناء قيامي أو جلوسي!؟؟ لست عاهرة أو بائعة هوى، ولكنها إرادتي ورؤيتي لنفسي، أخفيه أو أظهره دون تدخل رجل الدين أو نصوصه الغريبة المفككة.

الإله في الإيمان ينظر للقلب لا الجسد، للروح لا للشكل والمظهر، هل سيتقبل صلاة تلك العارية أو يرفضها، عريها الفكري، عريها الجسدي، عريها الأجتماعي نتيجة الفقر والجوع والمرض، العري ليس بين فخذين وثدي، العري حالة يمكن أن يعيشها أي شخص حتى لو مدّثر بثياب كثيفة، سيظل مغيب ويغيب كل من حوله، لأنه عاري من كل شيء.

أن أردت قياس ثقافة وتحضر أي شعب فأنظر إلى تصرفات ووعي شعبه، ببساطة ربما تجرّب أن تسير عاريًا، وسترى الكل يتحرش بك رجال ونساء!؟، والإهانة توجه لك لأنك تثير الفتنة، مثلك كمثل الذي يفجر نفسه، الفتنة هي هي!؟، وفي النهاية سيتم القبض عليك بتهمة الجنون أو إدخالك السجن للإصلاح النفسي!؟ في حين أنك لم توذ أحد أو تعتدي على أحد.. فقط لأنك تحترم جسدك ولا تخجل منه أو تهرب من رؤيته!!