أي محاولة لفهم الدين الأسلامي اليوم تقود الى مطب من الشك والأضطراب ,,فصراع الطائفتين السنية والشيعيه في محاولة أعادة تقديم التاريخ بمنظور حزبي الصراع السياسي لفتره مابعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ,,تفقدنا القدره على النظر للأمور بموضوعيه خارج أطار أنك تحاول أن تفهم من هي الفرقة الناجيه ومن هو صاحب الحق …ليتحول اي بحث عن الحقيقه الى مطب تاريخي كبير وصراع جدلي في أحقية قوى سياسية للحكم أو للتقديس

محاولة فهم الدين خارج حدود النزاع التاريخي الطائفي يدخلنا في مطب النزاع الديني مابين الدين الابراهيمي الأخير الأسلام والديانات الأخرى المسيحيه واليهوديه ..وتتركز النزاعات مابين الأدايان الأبراهيميه بشكل كبير كصراع داخلي للديانات التي نشأئت في الشرق الأوسط . ونادرا ما نرى أنهم ينتحون ليركزوا في النقاش مع ديانات العالم الأسيوي أو أمريكا اللاتينيه وأفريقيا والمواطيء الأخرى من العالم ..بسبب أن الديانات الثلاث قامت بغزو تلك المناطق وضخ دينها …أوالتأثيرفها بنسب مختلفه وبطرق متفاوته

وأي نقاش عقلاني مع موضوعيه الدين والألحاد تفقد منطقيتها حالما يتركز النقاش في جدال أساسه كره الدين الأسلامي لكونه وثيقه دستور الجماعات أو الجهات التي تقود المجتمع الشرق أوسطي والتي كان سلوكها المعاشي والأجتماعي والسياسي سببا في ترك أنطباع من النفور والرفض لدى المتلقي ساهم بشكل ما مباشر أو غير مباشر في دعم رحلته  من أيقونه دين متوارث الى شك والى يقين ألحادي أو لاديني

المشكله أن ماتسببه النزاعات السابقه من خلافات وقضايا تثيرها الاطراف المتناقشه لحسم وجهه نظرها وتأيدها تفقد عملية البحث عن الحقيقة قيمتها

فعدم وجود توثيق حقيقي للدين والأعتماد على مصادر متعدده لدعم الكتب ..وخروج علوم كامله لأعاده تفسير الكتب السماوية وتقديمها …مع مانعانيه من فقر لغوي ..جعل أمكانيه تعدد معاني النص كثيره وماتقدمه المصادر التاريخيه الداعمه من سير وأحاديث وأعاده تفسير وأجتهاد وأعاده تقديم لها بزي عصري أو غير عصري …جعل الحقيقه شيء وماقد نتصوره الحقيقه منها شيء

ولأن البحث عن الحقيقه يتطلب توفر مصادر تحليله قائمه على تقديم مجرد من شيء سوى الحقيقه العلميه ..فأن الصراعات السابقه تركت أثارها وبقوة على أعمال المحققين ..وكل منهم كان عمله رد فعل لمرحلته الأجتماعيه والزمنيه ..فوصل لنا محمل بوجه نظره للأمور وأو التاريخ حسب ما يريدنا ان نفهمه

وكمثال بعيد قليلا عن الموضوع ولكن للفرضيه فقط  لو أردنا أن نتكلم على موضوع سياسي كحرب العراق عام 2003 …. فالحرب هي في تاريخ الغرب والكتاب المؤيدين لدخول امريكا للعراق هي حرب تدخليه تابعه لنظريه الرده الأستباقيه أو مافسره احد مفكري الناتو بحرب الضمائر …ولكن هي حرب غزو في العراق والعالم العربي الأسلامي ورد الفعل لتسجيلها هو الأفتخار بمن يقوم بالمقاومه والتفجير والتنكيل بكل من لم يقم وتسجيله كخائن وعميل أو جبان ..وهي في سجل من كان معارض للحكومة السابقه حرب نجاه وتحرير لابد منها تنقسم في فهمها الى مسار أنحرف وسرق أو مسار صحيح يتعرض للمؤامره لبناء بلد ديمقراطي

وفي كل الحالات ومن كل الكتاب الليبرالين والمحافظين والمؤرخين فهناك أجماع من قبل كل من يريد أن يروي التاريخ العربي المعاصر للربيع العربي على عدم أعتبار ماحدث له جزء أو علاقه بعملية التغير في الدول العربيه ..رغم أن ماحدث في العراق 1991 هو نفس ماحدث في سوريا وليبيا 2011 …وحتى شخصيه كصدام حسين تتراوح تفسيرها من طاغيه مرعب الى شهيد وقديس …

سبب التقديم للوضع العراقي هو أن الكاتب دارس للعلوم السياسية لا الدينيه وتقديم مثال لموضوع تاريخي حدث أمامنا ونقل من كل  القنوات التلفازيه العالميه ويتم ضخ تقارير تفصيليه وكتب وافلام ودارسات كثيريه بخصوصه لم تمنعنا من تقديم عده نسخ تاريخيه له تتفاوت بشكل كبير وتأيدينا الى أي منها قد يحولنا الى خونه أو عملاء أو ثوار ومتنورين أو تكفيرين أرهابين أو شهداء ,ثوار  و مجاهدين

فلو كان حدث توفر لنا أرشفه دقيقه له نعاني بمواقفنا منه تفاوت من أقصى اليمين لليسار ..فما  حالنا بمناقشات حول أمور  تخص الدين والراح العقليه والنفسيه والروحيه وهي أغلى مانطمح له في تدرجنا الحضاري والبشري ولاتوجد مصادر ثابته ..وماتوفر منها هي مقدسه لدينا خارج حدود القدره على السؤال والفهم ..وما قدم خارج حدود التقديس لشرحها لم ينجح في الخروج من شبهه العداء والتحامل للأفراد والمتجمعات

المشكله أن الحقيقه مفقوده …تتعدد الحقائق ولايوجد طريقه لأيجاد حقيقه كامله قادره على ان تكون مقبوله من الجميع ..مما يترك مشكله كبيره لمن يريد أن يقدم ان جماعته تطرح الحل الكوني للجميع ولكل الأزمنه

تبقى لنا خياران أما أن نحاول البحث عن أبره في كومه قش أو أن نبحث عما يجعل ضمائرنا تحس بالراحه حتى لو كان منقوص للأخرين ..حتى تتوفر الشجاعه لباحثي التاريخ على أعاده تحقيق تاريخهم بما يقلص حجم الهوة الفارغه مابين الحقيقه والسراب.